• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

السقوط البطيء لأفغانستان كلها يجلب الفوضى، وفراغ السلطة.. كما يؤجج الصراع داخل «طالبان»، مما قد يتيح لـ«داعش» تقويضها.

«داعش» أفغانستان.. هاجس لـ«طالبان» وأميركا معاً!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أغسطس 2015

ترسل عملية انتقال القيادة التي تمت داخل حركة «طالبان» بعد اعترافها بموت «الملا محمد عمر»، رسالة واضحة الدلالة، وهي أن الحركة تشعر بعصبية زائدة جراء الصعود المحتمل لتنظيم «داعش» في أفغانستان، في حالة ما إذا فشلت الحركة في إظهار وحدتها، وهذه الحقيقة يفترض أن تكون ذات فائدة للولايات المتحدة الأميركية، التي تقوم بمحاولات للتفاوض بشأن صفقة انتقالية بين الحكومة الأفغانية و«طالبان» معاً، وربما تطلب «طالبان» - كجزء من الصفقة - شيئاً قريباً من حق السيطرة الفعلية بحكم الأمر الواقع، أما بعد وفاة الملا عمر فقد بات لديها دافع للدخول في المحادثات لم يكن لديها من قبل، ألا وهو صعود «داعش» المحتمل.

الرجل الذي حل محل «عمر» هو «الملا اختر محمد منصور» الذي كان نائبه، وكان القائد الفعلي للحركة منذ وقت، أما نائبا منصور فأحدهما من قادة «شبكة حقاني» والثاني قاض سابق في «طالبان» يعد قريبا من «حقاني»، مما يدل على أن هناك نوعاً من التسوية بين «شورى كويتا» و«شبكة حقاني»، وهما جناحان متصارعان داخل الحركة منذ سنوات.

والاستنتاج الذي يمكن الخروج به هو أن «شورى كويتا» و«شبكة حقاني» قد توصلا إلى أن إبراز وحدة «طالبان» الآن تمثل هدفاً أكثر أهمية من الصراعات المحتدمة بينهما. فالإعلان عن الترتيبات الجديدة تم على عجل، قبل أن يتلوه على الفور اعتراف علني بوفاة عمر، ولم يكن جميع قادة «طالبان» حاضرين لدى اتخاذ القرار، وهو مؤشر آخر على أن الوقت كان عنصراً ضاغطاً.

والسؤال هنا هو: ما الذي أدى إلى هذه السرعة في اتخاذ القرار بتوحيد الصفوف داخل «طالبان» المعروفة بانقساماتها؟

الذي أدى إلى ذلك هو إدراكها بأن وجود فراغ في القيادة حالياً قد يؤدي إلى عواقب وخيمة، بالإضافة - وهو الأهم - إلى صعود «داعش» في أفغانستان.

صحيح أن تنظيم «داعش» في مركزه الرئيسي في سوريا والعراق، وهو بعيد جغرافياً عن أفغانستان، ولا صلة سياسية تربطه بالتحالفات البشتونية في قلب البنى الطالبانية المعقدة، لكن من الصحيح أيضاً أن «داعش» قدّم نفسه كبديل جديد ومنافس لـ«طالبان». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا