• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

كارثة مفاعل «فوكوشيما» قضت على ما كان يطلق عليه يابانياً في حينه نهضة نووية عالمية

«فوكوشيما»: مخاوف متجددة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أغسطس 2015

تكاد اليابان تؤتي شيئاً لم يسبقها إليها أحد، وهو استئناف عمل أسطولها من المفاعلات النووية المتوقفة عن العمل، وأول مفاعل يستوفي معايير السلامة الجديدة قد يبدأ العمل هذا الأسبوع، وبهذا تحيي اليابان صناعتها النووية بعد أربعة أعوام من السبات، وكانت اليابان قد أغلقت جميع محطاتها كي تخضع لفحص معايير السلامة بعد أن دمر زلزال وتسونامي محطة فوكوشيما شمالي طوكيو مما تسبب في تسريبات إشعاعية دفعت إلى إجلاء 160 ألف شخص.

وأعيد تشغيل مفاعلات متوقفة عن العمل في مناطق أخرى من العالم، لكن ليس على هذا النطاق الكبير، فهناك 25 من 43 مفاعلا في اليابان تقدمت بطلب الحصول على تصريح لاستئناف العمل، ومن الدروس المستفادة في مناطق أخرى هي أن العملية نادراً ما تسير بسلاسة، فقد أشارت بيانات صادرة عن «الاتحاد النووي الدولي»، وهو مجموعة صناعية، إلى أن كل المفاعلات الأربعة عشر التي استأنفت عملها بعد أربع سنوات من التوقف، خضعت لعمليات إغلاق اضطرارية وحدث بها خلل فني، وفي رسالة بالبريد الإلكتروني، كتبت «اليسون ماكفارلين»، الرئيس السابق للجنة التنظيم النووي الأميركية، تقول: «إذا بقيت المفاعلات لفترة طويلة خارج العمل، تظهر مسائل تتعلق بالأجهزة غير المستخدمة لفترة طويلة وتتعلق بمحركات التشغيل التي أصابها الصدأ». ونصحت ماكفارلين بأنه في ظل ما قد تثيره المفاعلات المتوقفة عن العمل منذ فترة طويلة من مشكلات، يجب على «مصلحة التنظيم النووي» (اليابانية) أن تختبر كل العتاد وأجهزة التشغيل أثناء عملية الإعداد سلفاً». وأضافت أن المصلحة رغم أنها «وكالة جديدة، فإن كثيراً من الموظفين لديهم خبرة طويلة في القضايا النووية».

ونصح «ديل كلاين»، وهو رئيس سابق أيضاً لهيئة التنظيم النووي الأميركية ومستشار حالي لشركة طوكيو إليكتريك باور التي تشغل محطة فوكوشيما أنه يجب على المفاعلات النووية ألا تشعر بأنها مضطرة للوفاء بالمواعيد النهائية لاستئناف العمل على حساب معايير السلامة. وأضاف: «يتعين على شركات التشغيل أن تبدي ثقافة السلامة بالتوقف عن بدء العمل إذا كانت تواجه ظروفاً غير متوقعة أو غير آمنة».

وأول مفاعل ياباني يستأنف العمل هو مفاعل سينداي التابع لشركة «كيوشو اليكتريك باور» في جزيرة كيوشو في جنوب البلاد، وكتب «تاداشي يامادا»، المتحدث باسم «مصلحة التنظيم النووي» في اليابان، في رسالة بالبريد الإلكتروني، أن الوكالة الحكومية قامت بعمليات فحص للسلامة وتأكدت من أن شركة «كيوشو إليكتريك» قامت بالصيانة اللازمة لاستئناف العمل، وقواعد المصلحة تتطلب من شركات تشغيل المفاعلات النووية إعداد قائمة تضم عشرات من إجراءات السلامة مثل بناء غرفة تحكم ثانية وبناء جدران أكبر للتصدي لموجات المد العاتية (تسونامي). وأكد «جون لارج» المدير التنفيذي في شركة الاستشارة الهندسية «لارج وشركاؤه» إن التحديات التي تواجه مصلحة التنظيم النووي في اليابان «فريدة تماماً.. فهناك أسطول البلاد بالكامل من محطات الطاقة النووية أغلق لمدة أربعة أعوام». وذكر متحدث باسم شركة «كيوشو اليكتريك»، طلب عدم نشر اسمه، أن الشركة أجرت عمليات فحص نظامية منذ إغلاق المفاعل لتتأكد من استئناف العمل بسلام.

وقال «ناكاجيما»، الأستاذ في معهد أبحاث المفاعلات في جامعة كيوتو، «إذا لم تستخدم سيارة لفترة من الوقت ثم جرى استخدامها فجأة تكون هناك عادة مشكلة، هناك قطعاً ذلك النوع من القلق تجاه مفاعل سينداي.. وربما تفكر شركة كيوشو إليكتريك في هذا على الأرجح وتستعد له». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا