• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

الولايات المتحدة تعهدت الحد من الانبعاثات بنسبة تصل لـ28% في حلول 2025، وتعهد الاتحاد الأوروبي خفض نسبته 40% في حلول 2030

خطة أوباما للطاقة لن تنقذ العالم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 15 أغسطس 2015

إن خطة الرئيس أوباما للحد من الكربون، والتي تلقى استحسان المؤيدين وامتعاض الكارهين، لن تكون كافية لإنقاذ الكوكب. هذا هو رأي العلماء، ومنهم باحثون أوروبيون يدرسون سياسات المناخ. إنها لعبة أرقام: حتى وإن وفّت الولايات المتحدة والصين ودول أخرى بالتزاماتها بشأن خفض الكربون، فإن درجات الحرارة في العالم سترتفع بنحو 3.1 درجة مئوية في المتوسط بحلول عام 2100، أي أكثر من اللازم لتجنب الكارثة، بحسب ما ذكروا. كما أن أحدث وأصعب خطط أوباما للطاقة النظيفة والمقاييس التي أعلن عنها غيره من رؤساء العالم ليست كافية للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى درجتين مئويتين خلال هذا القرن. وهذا هو المطلوب لمنع التغييرات الخطرة على البيئة، ومنها ارتفاع منسوب مياه البحار وموجات الحرارة القاتلة وحدوث اضطرابات في إمدادات الغذاء العالمية، وفقاً للجنة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. وفي هذا الصدد، قال «بول بليدسو»، مساعد شؤون المناخ في إدارة الرئيس بيل كلينتون، «لأننا اعتدنا على الطاقة الرخيصة، لم نتمكن من اتخاذ خطوات أكثر طموحاً». وفي حين أن خطة الطاقة النظيفة التي أطلقت في 3 أغسطس هي أكثر طموحاً من النسخ السابقة، فإنه من غير المرجح أن تُحدث فارقاً من تلقاء نفسها، كما أوضحت «هنا فيكيت»، محللة سياسات بمعهد المناخ الجديد في كولونيا بألمانيا. بيد أن «فيكيت» ليست يائسة، حيث تعد منظمتها واحدة من أربعة مراكز بحثية أوروبية تراقب النشاط المناخي، وتدرس سياسات الاحتباس الحراري، بما في ذلك قواعد أوباما لمؤسسات الطاقة وكذلك التعهدات التي قطعتها على نفسها أوروبا والصين وروسيا وغيرها.

وبدون اتخاذ إجراءات من قبل هذه الدول، فإن العالم سيكون في حالة أسوأ بكثير مع نهاية القرن، جراء ارتفاع درجات الحرارة بنحو 3.9 درجة مئوية بدلا من 3.1 درجة، وفقاً لتقييم النشاط المناخي. وتلمس مؤسسة «فيكيت» تقدماً في خطة أوباما الجديدة. وسيقلل أحدث تكرار تلوث ثاني أكسيد الكربون بمعدل 50 ميجاطن إضافية، ليصل مجموع تخفيضات الولايات المتحدة إلى 530 ميجاطن في 2030، وفقاً لمقتفي النشاط المناخي.

ورغم ذلك فإن 200 دولة تحاول التوصل، هذا العام، إلى اتفاق تاريخي بشأن التغير المناخي، لكن هذه المحادثات تعوقها خلافات بين الدول الغنية والفقيرة، وسيظهر ذلك خلال اجتماع غير عادي سيعقد في باريس الشهر القادم. وفي نفس الوقت، يواجه أوباما كونجرس أميركي يسيطر عليه الحزب الجمهوري، الحزب الذي لم يفعل شيئاً يذكر لدعم البيئة. ويحاول زعماء الكونجرس الجمهوريون التوصل إلى إجراء قانوني لوقف جهود أوباما الجديدة.

ومثلت الولايات المتحدة نحو واحد في سبعة أطنان من انبعاثات الغازات الدفيئة عام 2012، وفقاً لـ«معهد الموارد العالمية» واشنطن، ومن المتوقع أن تصبح دول نامية كالصين والهند هي أكبر مصدر للانبعاثات في العقود القادمة. وفي إطار محادثات الأمم المتحدة، تعهدت الولايات المتحدة في مارس بالحد من الانبعاثات بنسبة تصل إلى 28% بحلول 2025، استناداً إلى سياسات تتضمن وضع حدود لمحطات توليد الطاقة وتشديد معايير الاقتصاد في استهلاك الوقود. وتهدف الخطة التي أطلقت هذا الأسبوع إلى الحد من انبعاثات محطات الطاقة بنسبة 32% بحلول 2030. كما تعهد الاتحاد الأوروبي بانخفاض نسبته 40% بحلول 2030. وقالت الصين إنها ستصل إلى ذروة الانبعاثات بحلول عام 2030 وإنها ستعزز حصتها من الكهرباء من الطاقة المتجددة. ووعدت البرازيل الشهر الماضي بحماية مساحة بحجم إنجلترا من غابات الأمازون الاستوائية، للحفاظ على النباتات التي تمتص الكربون.

أليكس نوسباوم وأليكس موراليس - واشنطن

ينشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا