• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

ويسألون... لماذا ذهبنا إلى اليمن؟!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 19 ديسمبر 2017

إن شعب الإمارات يدين لقيادته الكبيرة بكل شيء، وفي مقدمته الأمن والأمان، وبالتأكيد هذا فضلٌ من الله، والذي يميزنا كشعبٍ ووطنٍ عن غيرنا، إن شعب الإمارات وقيادته وجيشه على قلب رجل واحد، وعلى الرغم من توحد شعب الإمارات دائماً وأبداً خلف قيادته الرشيدة في الحرب على الحوثيين في «اليمن السعيد»، فإن هناك صوتاً لا نستطيع تجاهله وإهماله، يسأل «لماذا ذهبت الإمارات إلى اليمن؟»، خاصة أن تاريخ الإمارات يشهد بأنها صاحبة المساعدات الإنسانية والدبلوماسية الناعمة، ولا توجد للإمارات حدود مباشرة مع اليمن، ولذلك لا يوجد سبب يستدعي تدخل قواتنا المسلحة في هذه الحرب.

للإجابة على هؤلاء نقول: إن دولة اليمن وشعبها جزء لا يتجزأ من دول الخليج العربي، فما يضرهم يضرنا جميعاً، وأيضاً دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأهل اليمن: «اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا...». وجاءت تصريحات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان لتؤكد بصورة واضحة، أن أهداف الإمارات من التضحية بدماء الشهداء، هي الحفاظ على أمنها القومي وأمن الخليج العربي، حيث يقول التاريخ إن الدول التي تريد الحفاظ على أمنها يجب عليها مواجهة الخطر حتى إذا كان لا يقع على تماس مع حدودها، وهذا ما تفعله الإمارات حينما قررت الذهاب إلى اليمن. الحقيقة أن ما يجري اليوم في اليمن هو صورة من الماضي الذي جعل اليمن ساحة للأطماع الفارسية من خلال استغلال الأوضاع والأزمات الداخلية، والاختلاف اليوم أن إيران أصبح لها وكيل محلي ينفذ تعليماتها وتوجيهاتها، وهم الحوثيون.

إيران تريد السيطرة على دول الخليج والجزيرة العربية والتحكم بالممر الملاحي الدولي بباب المندب، وهذا ما صرحوا به مراراً وتكراراً.

تتحرك إيران بناء على خلفية الكراهية للعرب والحقد القومي الفارسي، لا شك أن أي تدخل في شؤون اليمن سيفشل عندما يجد ممانعة وطنية من أبناء اليمن الأوفياء، أما عندما يجد من يطبلون له لأسباب مذهبية وطائفية وحزبية كأمثال «الحوثيين» و«الإخوان» وغيرهم، فإن اليمن سيصبح «اليمن التعيس» بدلاً من «اليمن السعيد» وحالياً الحوثيون يسيطرون على دخل الدولة الذي يقدر بين 3.5 و5 مليارات دولار سنوياً، كما أشار معالي أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية في تغريداته، وهذه الأموال تسرق من أموال وخزينة الدولة، وهي حق من حقوق الشعب اليمني المحروم، وتصرف على مليشيات وأعوان الإرهابين الحوثيين.

إن النموذج الإماراتي أصبح محط الأنظار ومثالاً يُقتدى به، حيث إن أبناء الإمارات يتوارثون ثقافة يد العون والمساعدة للأشقاء، فنحن جميعاً نعلم علم اليقين أن اليمن شهدت انقلاباً على الشرعية، فكان لا بد من التدخل الخليجي والإماراتي لأهداف تتعلق بنصرة المظلوم وإعادة الشرعية والحقوق إلى أهلها.

فليعلم الجميع في الداخل اليمني والخارج، أن قيام الإمارات والسعودية بتأسيس «تحالف عربي»، هدفه إنقاذ اليمن من براثين الفساد والطائفية، وإعادة الحياة «لليمن السعيد»، وضمان أمنه واستقراره، وذلك من خلال تكوين جيش وطني قوي يدافع عن اليمن في ظَل موقعه الاستراتيجي للملاحة الدولية وأمن الخليج العربي.

د. محمد الحوسني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا