• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

اللاجئون والغذاء.. فجوة تتسع

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

بول شيم*

فرت خديجة عبدي قبل ثمانية أعوام من قتال وفوضى أوديا بحياة والدها وشقيقها في الصومال إلى مخيم ملكاديدا للاجئين بإثيوبيا، وعبرت الحدود لتصل إلى هذا المكان الواقع جنوب إثيوبيا، الحياة ليست سيئة في المخيم، فقد تحولت الخيام بالتدريج إلى ما يشبه الأكواخ، وهي تشعر بالأمان وابنتها تذهب إلى المدرسة، لكن المشكلة تتمثل في عدم توافر ما يكفي من الطعام.

وأكدت خديجة أن حصص الطعام الشهرية من الحبوب والملح وزيت الطهي جرى تقليصها ثلاث مرات في عام 2017.

وقلص برنامج الغداء العالمي التابع للأمم المتحدة جرعة السعرات الحرارية التي يقدمها للاجئين في مخيمات إثيوبيا بنسبة 20% بسبب افتقاره إلى التمويل، ليصل ما يحصل عليه اللاجئ 1680 سعراً حرارياً في اليوم. وتشير وزارة الزراعة الأميركية إلى أن الرجل يحتاج إلى 2500 سعر حراري في اليوم، وتحتاج المرأة 2000 سعر حراري في اليوم، وإذا لم يأت تمويل جديد بحلول مارس المقبل سينخفض ما يحصل عليه اللاجئ إلى نحو 1000 سعر حراري في اليوم. وفي الوقت نفسه، يصل نحو 10 آلاف لاجئ جديد معظمهم من دولة جنوب السودان التي تمزقها الحروب إلى المخيم كل يوم.

والمشكلة ليست مقتصرة على إثيوبيا. فعمليات برنامج الغذاء العالمي، وهو أكبر مقدم لإعانات الغذاء في العالم وبفارق كبير، معرضة للخطر في الوقت التي تعرقل فيه أزمات عالمية قدرة الدول المانحة على العطاء، والأمر لا يتعلق أيضا بإرهاق المانحين. صحيح أن إدارة ترامب ربما هددت بتقليص المساعدات الإنسانية، لكن عام 2017 شهد أكبر تمويل أميركي لبرنامج الأغذية العالمي، حيث بلغ 2.4 مليار دولار مقارنة مع مـلياري دولار عام 2016، وفقاً لبيتر سميردون المتحدث باسم برنامج الغذاء العالمي في شرق أفريقيا، وصرح سميردون أن «الطلب الكبير هو ما أعجز قدرة المانحين على مواصلة تعزيز التمويل».

ومع وجود شبه مجاعة في جنوب السودان واليمن ونيجيريا والصومال، وأيضاً في ظل صراعات وأزمات لاجئين طويلة الأمد في مناطق مثل سوريا وإثيوبيا، هناك ببساطة حاجة كبيرة للغاية للتمويل.

وفي عام 2016، كان برنامج الغذاء العالمي يحتاج إلى 8.84 مليار دولار، لكنه تلقى 5.92 مليار دولار فقط منها ملياري دولار من الولايات المتحدة. وبعد ذلك بعام، زادت الحاجة إلى 9.6 مليار دولار، لكن البرنامج حصل على 5.96 مليار دولار فقط وبهذا تزايد العجز. وليس هناك من سبب لنتوقع أن حاجات عام 2018، ستتقلص مع استمرار الصراعات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا