• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

خليجنا آسيوي

كلهم راحلون!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

فيصل الجفن

في الفترة الذهبية للكرة السعودية، منتخبات وأندية كانت الإدارات هي التي ترسم الخطط وتقرر وتنجح، وأيضاً تتحمل المسؤولية في حالة الإخفاق، وأهم ما كانت تعمل أنها استطاعت بناء ثقة بينها وبين من ينتظر عملها، لذلك كانت هي التي تقود المدرجات، أما الآن فإن مسيري رياضتنا يسيرونها من خلال ما يحصل في تويتر، فأصبحت الكلمة الأعلى للجماهير التي استطاعت أن تجعل رياضتنا ترتكز إلى عاطفتها، ومن خلال ذلك تراكمت الديون وكثرة فلاشات توقيع العقود الباهظة، واستمرت لغة الوعود، وزاد المستقبل ظلاماً!.

أعتقد أننا نفتقد الإدارة الرياضية التي تملك رؤية تناسب واقعنا، فحين فترة انتخابات اتحاد كرة القدم شاهدنا ملفات انتخابية، ووعوداً لا تشبه رياضتنا، بل كانت تهيم في «دغدغة» مشاعر عاطفية لم نحتج لوقت طويل حتى نعرف الفرق بين صدقها وصدق واقعنا الذي تغلب عليها بسهولة، في الأندية نتابع عمل إدارات تتقلب قراراتها بسبب «هاشتاق»، وحينما تكون المنافسة بين الجماهير هي المسيطرة عليهم، فإنهم بذلك يرسلون للكل رسالة بأنهم يفتقدون أهم أدوات نجاح عملهم، وهي الاستقلالية، ومقدرتهم على زراعة الثقة لدى متابعيهم لا العكس، وهو ما يحصل حالياً.

في رأيي المتواضع أن لو استمرت هذه الحال، فإننا نحتاج إلى وقفة صادقة من عقلاء الرياضة، حتى يتوقف هذا البذخ في عقود اللاعبين، وفي دفع المبالغ الكبيرة في الشروط الجزائية للمدربين «الخواجات» الذين أصبحوا ينظرون لدورينا مجرد خطط مالية وليست فنية، وأن يتوقف اعتماد أنديتنا الكبيرة بجماهيرها وبطولاتها على «مزاج» رئيس يتغير مع كل (منشن) في حسابه، وتتغير خطط إدارته مع كل ضغط جماهيري «عاطفي»، يبحث عن نتائج وقتية حتى لو كانت تؤثر على مستقبل ناديه، وتتغير مع كل لحظة يشعر فيها أن اسمه يكبر أمام كيانه، والمستقبل يساهم في جعله يصغر بقرارته العاطفية وببحثهم عن «فلاشات» كاذبة نكتشف دائماً بأنها سبب مهم في تدنى أسهم كورتنا منتخبات وأندية، فلا يوجد بيننا من يستطيع كسر حاجز الرغبات أمام المخططات التي تعلمنا أنها هي من تبقى وكلهم راحلون!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا