• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شهداء.. من أجل العلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أغسطس 2015

ستبقى أسماء شهداء الإمارات، محفورة في قلب كل إماراتي، لما قدموه من بذل وتضحية وتفانٍ وإخلاص، في سبيل القيام بالواجب ومساندة الحق، والدفاع عن الأشقاء في مواجهة الأخطار والتهديدات.

إن دماء شهداء الوطن الزكية التي سالت أثناء تأديتهم واجبهم الوطني ضمن القوات المشاركة في عملية إعادة الأمل للتحالف العربي، لم ولن تذهب هباء لأنهم كانوا يجسدون مبادئ الإمارات الثابتة، كي تظل دائماً عنواناً للوفاء لمبادئ الأخوة الخليجية والعربية والنجدة للأشقاء والالتزام بتعزيز وتمتين الأمن الخليجي والعربي المشترك.

لا شك أن الخبر كان فاجعاً، ولا مكابرة في الحزن إذا حل، والدمعة إذا سالت، فقد حزنت قلوب الشعب، وبكت العيون، وتسارع الجميع إلى أسر الشهداء لتعزيتهم، والدعاء لهم بأن يلهم أهلهم الصبر والسلوان.

ولا شك في أن التفاف القيادة الرشيدة والشعب بمختلف فئاته حول أسر هؤلاء الشهداء ومساندتهم لها واعتزازهم بتضحية أبنائهم، يؤكد قوة النسيج الإماراتي ووحدته، ودليلاً على ما تتمتع به الدولة من تلاحم وطني يعزز أمنها واستقرارها على المستويات كافة.

وفي هذا الإطار تأتي كلمات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، قبل أيام عن تقدير القيادة الرشيدة لتضحيات أبناء الوطن، واعتزازها بما قدموه لرفع اسم الإمارات خفاقاً في ساحات الحق والواجب.

إن مصدر قوة المواطن الإماراتي هو إحساسه الصادق وتعاطفه العميق مع الغريب قبل القريب، وهذا ما دفع شهداءنا الأبرار أن يكونوا في مقدمة الصفوف حاملين الأرواح على الأكف، متقدمين ومبادرين في بذل كل نفيس من أجل اليمن وإعادة الأمل إليه.

هذا الإحساس الذي حمله شهداؤنا هو ما يحمله كل الشعب الإماراتي لأسرهم، لأمهاتهم وآبائهم وإخوانهم وأبنائهم. رداً للجميل بالجميل والإحسان بالإحسان، دون أن نصل إلى مكافأتهم، فقد بذلوا أثمن شيء وإنهم لهم الغالبون. وسيذكر التاريخ بمزيد من الفخر تضحيات أبناء الإمارات، في الوقوف إلى جانب الأشقاء، في الحفاظ على أمن دولهم، والحفاظ على أرواح الأبرياء في مواجهة مخططات مشبوهة لا تريد لها أو لأهلها الخير والتقدم، فأبناء الإمارات ما زالوا يضربون أروع الأمثلة في التضحية والانتماء لهذا الوطن الغالي، يواجهون الخطر ولا يهابون الموت في سبيل أن يعم الأمن والاستقرار في ساحات الحق والواجب، ولهذا سيظل هؤلاء رموزاً للتضحية والولاء والانتماء ومصدراً للفخر وقدوة لكل أبناء الإمارات. ويبقى ابن الإمارات.. أصيلاً في عطائه وبذله، كما سيبقى فريداً في مواجهته المنايا، محققاً المعادلة الأصعب في التعامل مع اللحظات القاسية وساعة الصفر.

تلك أرواح رقت فارتقت، وعاهدت فصدقت، تلك بذور طيبة من أرض طيبة، ضربت بعمق في تراب الوطن، ومدت أغصانها إلى السماء، تلك هي الأرواح الراقية علوا في مدارج السماء إلى منازل الشهداء، فلأجل الوطن، والقيم الإنسانية الحقة ترخص الدماء وتبذل الأرواح، في سبيل أن يبقى العلم الإماراتي عالياً في ساحات الحق والواجب...

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض