• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  05:39    وفاة مواطنة وإصابة زوجها وابنها في حريق برأس الخيمة     

الحوثيون يفشلون في اختراق الجنوب ومقتل وجرح 131 متمردا في تعز

«الشرعية» تؤمن مأرب وتحكم سيطرتها على ميناء ميدي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يناير 2016

عقيل الحلالي (صنعاء) احتدم القتال في اليمن أمس الثلاثاء في معظم الجبهات، خصوصاً في محافظة لحج (جنوب) حيث فشل المتمردون الحوثيون وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح مجددا في التقدم صوب الجنوب، وخسروا هجوما مباغتا لهم لاستعادة قاعدة عسكرية في غرب محافظة مأرب. ودارت اشتباكات عنيفة في شمال مدينة كرش شمال محافظة لحج بعد أن تصدت المقاومة الشعبية الجنوبية لميليشيات متمردي الحوثي وصالح. وخلفت الاشتباكات التي استخدمت فيها الأسلحة الثقيلة قتلى وجرحى من الطرفين، وتمكنت المقاومة الشعبية من طرد المتمردين بعد أن سيطروا على أجزاء من مدينة كرش، التي تعد منفذا بريا رئيسيا بين شمال وجنوب اليمن . وقال المتحدث باسم المقاومة الجنوبية في جبهة العند، قايد نصر، لـ»الاتحاد» :تم طرد العدو بعد أن كان قد وصل إلى مركز مدينة كرش، مضيفا أن المقاومة أجبرت المتمردين على الانسحاب إلى منطقة «الحويمي» التي تبعد إلى الغرب كيلومترا فقط عن كرش. وشن طيران التحالف العربي أمس، أربع غارات على تجمعات للميليشات المتمردة في منطقتي «الشريجة» و»ثبرة» القريبتين من مدينة كرش التي تشهد نزوحا سكانيا منذ أيام. ونفى المتحدث باسم المقاومة مزاعم إعلام المتمردين الحوثيين وحلفائهم بالسيطرة على «كامل منطقة كرش في محافظة لحج» التي حررتها القوات الحكومية الشرعية بدعم جوي وبري من التحالف العربي في أغسطس الماضي. في غضون ذلك، اشتدت المعارك ضراوة بين قوات الشرعية والمتمردين في تعز ثالث مدن البلاد (جنوب غرب) حيث كثف التحالف العربي غاراته على مواقع وتجمعات الميليشيات التي تقاتل منذ أبريل للسيطرة على هذه المحافظة الاستراتيجية. واندلعت مواجهات عنيفة في وقت مبكر صباح الثلاثاء في أحياء ثعبات والدمغة والجحملية شرق مدينة تعز عاصمة المحافظة التي أعلنتها الحكومة اليمنية منطقة منكوبة ويحاصرها الحوثيون وقوات صالح منذ سبتمبر. وقال مصدر في المقاومة الشعبية :»يخوض أبطال الجيش والمقاومة مواجهات ساخنه مع المليشيا في الجبهة الشرقية. أنصار الشرعية يتقدمون ويطهرون عدد من العمارات لتي يتمركز فيها القناصة». وخلفت المواجهات في هذه الجبهة ومناطق أخرى في تعز عشرات القتلى والجرحى من الجانبين معظمهم من ميليشيات الحوثي وصالح، حسبما أبلغ «الاتحاد» القيادي في المقاومة بتعز، أيمن المخلافي الذي أكد تحقيق المقاومة تقدما في المواجهات بمركز المحافظة. وقال إن 31 متمردا قتلوا وأصيب قرابة المائة في المواجهات والغارات الجوية للتحالف العربي في تعز أمس، مضيفا أن 12 من مقاتلي الجيش والمقاومة لقوا مصرعهم في الاشتباكات وأصيب نحو 50، مشيرا إلى إصابة قائد المتمردين أكرم الجنيد، والقيادي في المقاومة، مزهر الأديمي في الاشتباكات التي نشبت في شرق مدينة تعز. وذكر أن مدنيا قتل وجرح 15 آخرون في قصف عشوائي للمتمردين أمس على الأحياء السكنية في تعز. وقال سكان إن المتمردين شنوا قصفا هستيريا على الأحياء السكنية في مدينة تعز الأكبر في البلاد من حيث عدد السكان. وشنت مقاتلات التحالف العربي غارات على مواقع الميليشات المتمردة في منطقة الربيعي وجبل هان في وادي الضباب غرب تعز، ودمرت مخزن أسلحة وعربتين ومعدات ثقيلة. كما أغار الطيران العربي على مواقع ميليشيا الحوثي وصالح في منطقة ذؤاب ببلدة حيفان جنوب تعز، واستهدف تعزيزات عسكرية للحوثيين في مدينة المخاء الساحلية غرب المحافظة. وفي شرق البلاد، قصفت مقاتلات التحالف تجمعات للمتمردين في غرب وشمال غرب محافظة مأرب المحررة معظم مناطقها في أكتوبر. واستهدفت الغارات مجاميع متمردة مسلحة في جبل هيلان الإستراتيجي ببلدة صرواح (غرب) وفي منطقتي الجدعان ومفرق الجوف شمال غرب المحافظة شرق صنعاء. وقال مصدر في المقاومة الشعبية بمأرب لـ»الاتحاد»، إن مواجهات عنيفة اندلعت صباح أمس الثلاثاء في محيط سوق صرواح بعد محاولة الحوثيين استعادة مواقع خسروها مؤخراً ومهاجمة معسكر كوفل الخاضع لسيطرة قوات الشرعية. وأضاف :»شن الحوثيون هجوما عنيفا إلا أنه تم كسر هجومهم وتكبيدهم خسائر بشرية ومادية»، مشيرا إلى أن المتمردين هاجموا أيضاً مواقع للمقاومة في منطقة الجدعان التي دحروا منها في ديسمبر. وأكد أن مقاتلي الجيش الوطني والمقاومة تصدوا لهجوم الحوثيين وقوات صالح وقتلوا عددا منهم واستولوا على أسلحة وذخائر متنوعة بينها رشاشات ثقيلة وقذائف آر بي جي. وذكرت وكالة «سبأ» الحكومية التي يديرها المتمردون في صنعاء أن هجوما بصواريخ كاتيوشا استهدف معسكر كوفل غرب مأرب بالتزامن مع هجوم آخر على مواقع المقاومة في شمال غرب المحافظة. في هذه الأثناء، أحكمت قوات الشرعية قبضتها على ميناء ميدي الاستراتيجي في محافظة حجة شمال غرب اليمن. وذكرت مصادر عديدة في المقاومة الشعبية أن «قوات برية وبحرية للجيش الوطني مسنودة بمروحيات أباتشي من التحالف العربي وصلت إلى ميناء ميدي» وانتشرت هناك بعد اشتباكات مع مقاتلين حوثيين أسفرت عن مقتل بعضهم وفرار غالبيتهم. وقال مصدر في الجيش اليمني الوطني لوسائل إعلام محلية أمس ان قوات الشرعية باتت تسيطر عمليا على الميناء، وذكر أن الحوثيين «تركوا جثث قتلاهم وجرحاهم وفروا الى خلف الميناء» الذي احتله المتمردون الحوثيون المرتبطون مع إيران العام الماضي كأول منفذ بحري لهم. وأوضح أنه تم استعادة الميناء في عملية عسكرية خاطفة شاركت فيها مروحيات الأباتشي، مؤكدا عزم الشرعية على تحرير كافة مناطق شمال محافظة حجة خاصة مدينة حرض الحدودية مع السعودية. وقال إن «الساعات القادمة ستتوج بنصر مؤزر في هذه الجبهة، المعركة لا تزال مشتعلة والجيش الوطني يتقدم بتغطية من طائرات الاباتشي التابعة للتحالف» الذي صعد أمس، لليوم الرابع على التوالي، ضرباته الجوية على معاقل وتجمعات المتمردين في العاصمة صنعاء. وقصف التحالف مواقع في عدد من احياء العاصمة منها مبنى الغرفة التجارية والصناعية في حي الحصبة (شمال) وقاعة للأفراح في حي الصافية (شرق)، دون ان ترد معلومات بسقوط قتلى. وشهدت صنعاء أمس الثلاثاء موجة نزوح سكاني جديدة بعد مغادرة العشرات من الأسر العاصمة صوب المناطق الريفية خارج المدينة التي يسيطر عليها المتمردون منذ سبتمبر 2014.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا