• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

تظاهرات إيران.. اختبار لإدارة ترامب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 04 يناير 2018

كارول موريللو* آن جيران**

تضع التظاهرات التي عمّت أرجاء إيران الرئيس دونالد ترامب أمام اختبار حقيقي للعهد الذي قطعه من أنه سيتخذ موقفاً أكثر تصلباً معها من الذي تبناه سلفه باراك أوباما، أثناء متابعته لما يجري في هذا البلد، وستكون تلك الأحداث أيضاً بمثابة الامتحان الحقيقي لرغبة إدارته في تغيير النظام القائم.

وتأتي هذه التظاهرات التي اندلعت الأسبوع الماضي بسبب الإحباط الذي أصاب المجتمع الإيراني من تردّي الوضع الاقتصادي، وما لبثت أن تحولت إلى احتجاجات على الانحرافات السياسية للسلطة، بعد شهرين ونصف من إعلان ترامب عن استراتيجية جديدة لمواجهة إيران والالتفاف على النهج المتراخي لإدارة الرئيس باراك أوباما في التعامل معها. وفي نهاية شهر يناير الجاري (2018)، سوف تتسنى له فرصة تجاوز التوقف عند الخطاب الحاد وعبارات التهديد عندما يقرر ما إذا كانت إيران ملتزمة بالفعل بالاتفاقية النووية لعام 2015 أم لا.

ولكن، هناك نقطة اختلاف ينبغي التوقف عندها هذه المرة تكمن في أن التظاهرات الحالية تطرح تساؤلات جدية أمام سياسات الإدارة الأميركية حول طريقة التعامل مع هذه الانتفاضة المفاجئة التي اندلعت وفق إيقاع جديد مغاير لما شهدناه أثناء التظاهرات التي عمّت إيران عام 2009 احتجاجاً على التزوير الانتخابي، ومن حيث المبدأ، يمكن القول إن الرئيسين (ترامب وأوباما) استخدما خطاباً متطابقاً وشعارات سياسية متماثلة.

مساء يوم الجمعة الماضي، وعلى حسابه في موقع «تويتر»، جاء رد الفعل الأول لترامب حيث قال: «أجمعت معظم التقارير حول التظاهرات السلمية التي أطلقها مواطنون إيرانيون على أنها تأتي على خلفية حالة الفساد وتبديد الثروات الوطنية في تمويل الإرهاب الخارجي. وينبغي على الحكومة الإيرانية أن تحترم حقوق مواطنيها بما في ذلك حق التعبير عن آرائهم، إن العالم يراقب الآن ما يجري هناك».

ويكاد هذا الطرح يتطابق تماماً مع موقف اتخذه أوباما بعد ثلاثة أيام فقط من الإعلان عن نتائج الانتخابات الرئاسية الإيرانية السابقة التي أثارت الكثير من الجدل والاحتجاج، وخلال مؤتمر صحفي أعلن عن احترامه للسيادة الإيرانية، ولكنه عبّر أيضاً عن «قلقه العميق» من الموقف العنيف للحكومة الإيرانية ضد المتظاهرين.

وأضاف الرئيس الأميركي: «وأقول لهذا الشعب الذي عقد آماله وجنّد طاقاته في الرهان على نجاح العملية السياسية، بأن العالم يراقب ما يحدث، وهو منبهر بمشاركته بتلك التظاهرات بغض النظر عن النتائج التي أتت بها الانتخابات. وعلى الإيرانيين أن يعلموا أن العالم يراقب ما يحدث». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا