• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

معالجات إسلامية

الإسلام .. واليوم العالمي للشباب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

وافقت أول أمس الأربعاء الثاني عشر من شهر أغسطس ذكرى اليوم العالمي للشباب، هذه الذكرى التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة سنة 1999م، ونحن في كل مناسبة نبين وجهة نظر الإسلام كي يكون القارئ الكريم على بينة من أمره.

لقد اهتم الإسلام بالشباب أَيَّمَا اهتمام، واعتنى بهم عناية كبيرة، لأنهم شريان الحياة النابض بالقوة والحركة، ومن المعلوم أن الشباب أكثر إقبالاً على الحق وأكثر عوناً عليه، فإن قلوبهم ما زالت غضة قوية عامرة بتقوى الله، خالية من ماديات الحياة ومن الخبث والمكر، كما أن مرحلة الشباب هي المرحلة الفضلى من حياة الإنسان.

فالشباب هم الذين حملوا عبء الدعوات وما صاحبها من تضحيات ومشاق، حيث إن القرآن الكريم قد أثنى على فئة من الشباب المؤمن، فقال: (إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)، «سورة الكهف: الآية 13»، والإسلام العظيم - قرآناً وسنة - منح الشباب رعاية وتربية شاملة .

وعند دراستنا للسيرة النبوية الشريفة نجد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم- قدَّم أسامة بن زيد - رضي الله عنهما-، وقَلَّده إمرة جيشٍ كان من جنوده مشيخة المهاجرين والأنصار وذوي السابقة في الإسلام، إعلاءً لمعنوية الحِبِّ ابن الحِبِّ، وهذه تربية عملية لأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - على السمع والطاعة في مرضاة الله تعالى، كما قدَّم أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - على كبار الصحابة، إشادة بالعلم وعرفاناً لأقدار الذين يرشحهم فَضْلهُم من الشباب إلى التقديم والإعزاز والإيثار، فكان من الأكفاء الجديرين بكل تقدير وإكبار (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا)، «سورة الأحقاف الآية 19».

ونحن في هذه الأيام أحوج ما نكون فيه إلى الشباب، فالقرآن الكريم قصَّ علينا قصصاً كثيرة عن الشباب مثل أهل الكهف، وسيدنا إبراهيم، وسيدنا يوسف، وسيدنا موسى وغيرهم من الأنبياء والرسل الكرام - عليهم الصلاة والسلام-، ومن الجدير بالذكر أن الشباب هم الذين حملوا راية الإسلام عالية خفاقة، ورفعوا لواء الحق، حيث تولوا الدفاع عن الإسلام أمثال: أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والزبير، وأبي عبيدة، ومصعب، وسعد، وسعيد، وعبد الرحمن بن عوف، وخالد... وغيرهم كثير من الصحابة الكرام - رضي الله عنهم أجمعين-، فالشباب هم السواعد التي تفجر الأرض خيراً لتصبّ في حقل البشرية الخصيب.

عناية الإسلام بالشباب ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا