• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

لا تصلح العبادة إلا له

الله الصمد..ليس كمثله شيء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

أحمد محمد (القاهرة)

جاء ناس من اليهود إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا صف لنا ربك، فإن الله أنزل نعته في التوراة، فأخبرنا من أي شيء هو، ومن أي جنس هو، من ذهب هو أم نحاس أم فضة، وهل يأكل ويشرب، وممن ورث الدنيا ومن يورثها، فأنزل الله تبارك وتعالى: (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ)، «سورة الإخلاص»، وقال جابر، نزلت السورة عندما قالوا يا رسول الله، انسب لنا ربك.

قال أبي بن كعب، الصمد الذي لم يلد ولم يولد، لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، وإن الله تعالى لا يموت ولا يورث، ولم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء.

قال الطبري، ذُكر أن المشركين سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسب رب العزة، فأنزل الله هذه السورة جواباً لهم، وقال بعضهم بل نزلت من أجل أن اليهود سألوه، فقالوا له هذا الله خلق الخلق، فمن خلق الله، فأُنزلت جواباً لهم.

الشريف والعظيم

والله الصمد المعبود الذي لا تصلح العبادة إلا له، ولا يأكل ولا يشرب، وقد كمل في سؤدده، والشريف الذي كمل في شرفه، والعظيم الذي عظم في عظمته، والحليم الذي كمل في حلمه، والغني الذي كمل في غناه، والجبار الذي كمل في جبروته، والعالم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه هذه صفته، لا تنبغي إلا له، هو الباقي الذي لا يفنى، ولم يكن له كفواً أحد، لم يكن له شبيه، ولا عدل، وليس كمثله شيء، وإن الله لم يكافئه أحد من خلقه، ولم يكن له صاحبة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا