• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

كتبها الأبنودي لفتاة تحمل الاسم نفسه وغناها رشدي ولحنها بليغ

«عدوية» ..بداية انتشار الأغنية الشعبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

سعيد ياسين (القاهرة)

«لما طرحت الشبك طلع الشبك خالي، وإيه يعمل اللي انشبك في الحب يا خالي، صياد وخدت البحر رسمالي، صياد ورحت أصطاد صادوني، طرحوا شباكهم برمش العين صادوني» .. مقدمة الأغنية الشهيرة «عدوية»، التي أحدثت انقلاباً في الغناء الشعبي حال تقديمها خلال الستينيات من القرن الماضي، وكانت بداية ‏انتشار الأغنية الشعبية.‏‏ ويروى أن الثلاثي الأبنودي، ومحمد رشدي، والموسيقار عبد العظيم عبد الحق قرروا استثمار النجاح اللافت لأغنيتهم الأولى «تحت الشجر يا وهيبة» من خلال أغنية جديدة.

ويروى كما جاء على لسان أطراف الأغنية في أكثر من مناسبة، ومن بينها ما كان يردده الأبنودي عن أنه كان يجلس في أحد الأيام في منزل عبد الحق، وأحضرت له الشاي فتاة صغيرة كانت تعمل في منزله، فسألها الأبنودي عن اسمها فردت بخجل «عدوية»، فقال لها اسمك حلو قوي، والله لأكتب لك أغنية مخصوص، وبعد يومين جاء لعبد الحق بالأغنية فأعجب بها، وقرر تلحينها، ولكنها ظلت لديه لفترة طويلة، وبعد شهر اتصل بالأبنودي وطلب منه أن يحضر ليأخذ أغنيته؛ لأنه لا يعرف تلحينها.

وحين سأله الأبنودي عن السبب رغم أنه كان متحمساً لها حين عرضها عليه، فقال له: كل ما آجي أعمل اللحن أفتكر أن «عدوية» دي هي البنت الغلبانة اللي في المطبخ، فمقدرش أصدق الكلام الحلو اللي انت كاتبه عن عدوية، بصراحة يا عبد الرحمن عدوية دي غير دي، وطلب منه أن يعطي الأغنية لملحن آخر لم ير «عدوية» ليتمكن من التعامل مع عدوية التي تتحدث عنها كلمات الأغنية، وفي هذه الفترة كان بليغ حمدي يتصل يومياً بالأبنودي، طالباً أن يتعاونا معاً في أغنية، منذ لقائه الأول معه في مكتب حسن الشجاعي وإعجابه بأغنية «تحت السجر».

وأعطى الأبنودي كلمات «عدوية» لبليغ الذي اندهش من جرأة كلماتها والغرابة وطريقة التناول والصور الجديدة، خصوصاً في مقاطع: اوعوا تحلوا المراكب، والله يا ناس ما راكب، ولا حاطط رجلي في المية، إلا ومعايا عدوية، اسمك عدوية يا صبية ورموشك شط، وأنا طول عمري غريب في المية بتشال واتحط، يا أم الخدود العنابي، يا أم العيون السنجابي، في إيديا المزامير، وفي قلبي المسامير، الدنيا غربتني وأنا الشاب الأمير.

واستطاع بليغ أن يوظف كل هذا الصور في لحن من أجمل ألحانه الشعبية، وما إن أذيعت الأغنية حتى أحدثت ضجة هائلة، ولفتت انتباه عبد الحليم حافظ الذي طلب التعاون مع الأبنودي، فقدم له أغنية «أنا كل ما أقول التوبة» التي لحنها بليغ حمدي، ووزعها على إسماعيل، لكن توزيع علي إسماعيل للأغنية كان «مودرن جداً» وسابق عصره، فلم تحقق الأغنية أي نجاح، وقوبلت بالهجوم الشديد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا