• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

3 هزائم وهدف واحد في 87 عاماً

العلم الفلسطيني الفائز الأول في كأس آسيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

كانبيرا (الاتحاد)

أنهى منتخب فلسطين مشاركته الأولى كأس آسيا بالخروج من الدور الأول، بعد أن خسر مبارياته الثلاث، أمام اليابان والأردن والعراق، وخرج خالي الوفاض، ولم يكن في رصيده سوى هدف واحد، سجله جاكا حبيشة في مرمى منتخب الأردن وهي المباراة التي انتهت بخسارة «أسود كنعان» 1-5، وسبقها الخسارة أمام اليابان 0-4، واختتم الفريق مشواره بالخسارة أمام العراق 0-2، وإذا كان الفدائي قد رحل بهدف واحد، فقد حقق هدفه الأول من المشاركة، وهو التأكيد على وجوده بين منتخبات القارة الصفراء، ولم تتوقف احتفالات الجالية الفلسطينية في أستراليا على مدار المباريات الثلاث، ونظمت احتفالية كبيرة لوداع «أسود كنعان». وعقب مباراة العراق، قام الدكتور عزت عبدالهادي سفير فلسطين لدى أستراليا بدعوة المنتخب لحفل عشاء لتوديعه، بعد انتهاء مهمته في البطولة حيث غادرت البعثة أمس إلى سيدني ومنها إلى دبي، ثم إلى الأردن والعبور إلى فلسطين. وتأتي مشاركة الفدائي في كأس آسيا لتؤكد أن الكرة الفلسطينية تمر مرحلة انتقالية كبيرة، وهي المشاركة التي حسبت لهذا الجيل الذي نجح في إيصال رسالته إلى العالم عبر كأس آسيا، هي رسالة سلام، وتأكيد بأنه المنتخب المحتل الوحيد المشارك في البطولة، ورغم الظروف القاسية التي تعيشها الرياضة الفلسطينية بشكل عام وكرة القدم بشكل خاص إلا أن الحلم يولد من رحم المعاناة.

الحلم احتاج إلى 87 عاماً كي يخرج إلى النور، الاتحاد الفلسطيني تأسس عام 1928، وسجل عام 1934 أول مشاركة فلسطينية في تصفيات كأس العالم ، ثم تعطلت المسيرة للمرة الأولى مع الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين عام 1948، وأمام هذه المحطات الصعبة توقفت الكرة الفلسطينية، وأصبحت تمارس في اطار ضيق ومحدود من خلال روابط أندية. وتجدد الأمل بعودة السلطة الفلسطينية عام 1994 تنفيذاً لاتفاقية أوسلو، وعادالنشاط الرياضي للحياة وتم تفعيل الاتحادات الرياضية المعطلة، وعاد الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم للعمل بكل جدية صوب العرب وآسيا، وبالفعل حققت الكرة الفلسطينية قفزات ونتائج مميزة أبرزها الحصول على الميدالية البرونزية في الدورة العربية التاسعة بالأردن 1999، وبدأت تشارك في التصفيات الآسيوية وتصفيات كأس العالم بعد حصول فلسطين على حق الاعتراف الدولي على هامش كونجرس فرنسا 1998.

وبدأت الطفرة الحقيقية عام 2008، مع تولى اللواء جبريل الرجوب، رئاسة اتحاد الكرة الفلسطيني، إذ بدأت الكرة الفلسطينية عهداً جديداً، واستعادت منذ ذلك التاريخ هيبتها ومكانتها المحلية والعربية والآسيوية والدولية بعدما أطلق الدوري الفلسطيني موسم 2010-2011 متحدياً بذلك كل الصعوبات التي يمارسها الاحتلال، كما عمل على تأهيل البنى التحتية فأصبحت فلسطين تملك عشرات الملاعب ومنها ملاعب دولية كملعب الشهيد فيصل الحسيني بالقدس المحتلة، وستاد دورا الدولي، وفي الوقت ذاته أعاد لفلسطين حقها باللعب في ملاعبها والذي حرمت منه لأكثر من سبعة عقود، ويعد عام 2014، من أفضل الأعوام الكروية في تاريخ فلسطين، بعدما توج المنتخب بطلاً لكأس التحدي الآسيوي، ليأهل رسميا للمشاركة في كأس آسيا، كما فاز منتخب فلسطين، بجائزة أفضل منتخب في قارة آسيا 2014، للمرة الأولى في تاريخه، بعدما تفوق على منتخب قطر بطل كأس أمم آسيا للشباب، بالإضافة إلى منتخب كوريا الشمالية الحاصل على بطولة كأس آسيا تحت 16 عاماً.

من جانبه، أكد الدكتور عزت عبدالهادي سفير فلسطين لدى أستراليا أن مشاركة المنتخب انعكست إيجاباً على تكاتف الجالية التي رافقت المنتخب في نيوكاسل وملبورن وكانبيرا، وأرسلت رسالة واضحة للحكومة الأسترالية بأن هذا المنتخب يمثل دولة شرعية وهو ما يمثل عاملاً مهماً في إعادة النظر بالاعتراف بدولة فلسطين، وهي الرسالة التي وصلت من خلال الاهتمام اللامحدود من الصحافة الأسترالية. وأوضح أن منتخب بلاده هو الفائز الأول في هذه البطولة بصرف النظر عن النتائج التي حققها من المشاركة الأولى له في تاريخه إلا أن مجرد وصوله إلى استراليا، هو مكسب كبير لقضيتنا، ويكفينا أن يرفع العلم الفلسطيني في البطولة، ويعزف النشيد الوطني، وهو أهم المكاسب لنا في التجمع القاري الكبير.

أكد أن رسالتهم وصلت إلى العالم ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا