• الأحد 06 شعبان 1439هـ - 22 أبريل 2018م

أنا بادو الزاكي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 18 ديسمبر 2017

دبي (الاتحاد)

أصعب أمر واجهته في مسيرتي الكروية، عندما قررت لعب كرة القدم والانضمام إلى فريق صغير بمدينة سيلا المغربية، احترت في أي مركز ألعب ؟ فكرت طويلاً وقلت لنفسي:«لا أريد أن أكون لاعباً ثانوياً في الملعب، أحب دائماً أن أكون القائد».. اخترت مركز حارس المرمى لكي تكون نظرتي شاملة للملعب وأوجه زملائي، وساعدتني بنيتي الجسدية وطول قامتي، على النجاح في الاختيار وبدء مشوار ناجح لم أتوقع أن ينقلني من مباريات الأحياء، إلى عالم الاحتراف والشهرة في المغرب ثم في أوروبا.

كنت أعيش في أسرة تقدس الدراسة، وتعتبر المستقبل الحقيقي يتوقف على الشهادة التي يحصل عليها الطالب، أسرة تعتبر كرة القدم مضيعة للوقت، وخطراً يهدد مستقبل أي طفل، احتجت إلى العديد من الوساطات لإقناع والدتي بأن أصبح لاعب كرة قدم، ووعدتها بأن أجتهد في دراستي مثلما أتدرب بجدية في الملعب، حاولت التوفيق بين الدراسة والكرة، إلا أن انتقالي إلى الوداد كان بمثابة النقلة الحقيقية في حياتي وقناعاتي، حيث انتقلت إلى عالم جديد، وسط مدينة كبيرة، والتزامات كثيرة، ووجدت نفسي مع نخبة من مشاهير اللعبة، الذين كنت أقفز عبر سور ملعب الفتح لمشاهدة مبارياتهم وأنا صغير، فكان القرار الصعب بالانفصال عن الدراسة والتركيز في مسيرتي الكروية، إيماناً مني بأن المستوى الثقافي لا يرتبط بالتعليم، وأن ما يمكن أن أتعلمه في مسيرتي الكروية سيقودني إلى مراتب عالية. لم أندم على اختيار الكرة لأنها قادتني إلى نجاحات كبيرة، سواء على المستوى الشخصي باللعب في أندية كبيرة محلياً وخارجياً، والتتويج بالعديد من الألقاب والبطولات مثل أفضل لاعب في أفريقيا عام 1986، وأحسن حارس في الليجا الإسبانية مع فريق مايوركا لثلاثة مواسم، وأيضاً رفع راية بلدي المغرب في العديد من التظاهرات الكبرى في مقدمتها كأس العالم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا