• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

في مباراة سينمائية بين مديحة كامل ومحمود ياسين

«الصعـود إلى الهاوية»..«هي دي مصر يا عبلة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 14 أغسطس 2015

Ihab Abd Elaziz

سعيد ياسين (القاهرة)

«الصعود إلى الهاوية».. من أهم الأفلام التي تناولت عالم الجاسوسية، وأحدثت صدى هائلاً فتح شهية العديد من المؤلفين والمخرجين وجهات الإنتاج لتقديم نماذج مشابهة من عالم الجاسوسية والاستخبارات في أعمال فنية.

وتناولت أحداث الفيلم قصة حقيقية مع بعض التعديلات لسقوط الجاسوسة «هبة سليم» أول جاسوسة عربية عملت لصالح الموساد أثناء حرب الاستنزاف.

وقامت ببطولة الفيلم مديحة كامل التي أجادت تجسيد شخصية «هبة»، التي عاشت في حي المهندسين بين أولاد الذوات، وبعدما حصلت على الثانوية العامة ألحت على والدها للسفر لباريس لإكمال تعليمها الجامعي، وهناك تم تجنيدها لصالح الموساد الإسرائيلي، وبمرور الوقت نجحت في تجنيد خطيبها المقدم «طارق عبد الغني» الذي سرب وثائق وخرائط عسكرية مهمة، واهتمت بها إسرائيل اهتماماً غير عادي لدرجة أنها زارت تل أبيب وسط إجراءات تكريمية لا تقدم إلا لرؤساء وملوك الدول، واستقبلها مائير عاميت رئيس جهاز الموساد في مكتبه، ثم قابلت رئيسة الوزراء جولدا مائير التي قدمتها لعشرة جنرالات إسرائيليين قائلة: قدمت هذه الآنسة لإسرائيل خدمات أكثر مما قدمتم لها مجتمعين، واستطاعت المخابرات المصرية القبض عليها، وقدمت لمحاكمة منصفة، واعترفت بجريمتها وأبدت ندماً كبيراً على خيانتها، وحكمت عليها المحكمة بالإعدام شنقا في مايو عام 1973.

وتقول الناقدة ايريس نظمي عن اختيار مديحة كامل لبطولة الفيلم: حاول كمال الشيخ أن يسند البطولة إلى نجمات السينما في ذلك الوقت، ومن بينهن: سعاد حسني، وميرفت أمين، وشمس البارودي، ونيللي، لكن الذي حدث أن هؤلاء النجمات رفضن بشدة، وحين عرض الشيخ الدور على مديحة راهن عليها، وكان رهاناً غير مأمون العواقب، حيث كانت في ذلك الوقت تمثل الأدوار الثانية، ورحبت بالدور رغم صعوبته وحساسيته.

وتضيف: عرض الفيلم في سينما ميامي بوسط القاهرة في نفس الوقت والمكان الذي عرض فيه فيلم سعاد حسني وأحمد زكي «شفيقة ومتولي»، وكان الزحام على «الصعود إلى الهاوية» كبيراً جداً لدرجة أن تذاكره كانت تباع في السوق السوداء، واستطاعت مديحة أن تؤدي الدور بكل أحاسيس القلق والارتباك والتوتر والنظرات التائهة، والاستسلام لليأس حينما فوجئت أنها في مطار القاهرة بدلاً من مطار تونس.

وعرض الفيلم الذي احتل المركز 75 في قائمة أفضل 100 فيلم مصري عام 1978، وهو مأخوذ من سجلات الأمن القومي وأعده صالح مرسي رائد دراما الجاسوسية، وشارك في كتابة السيناريو والحوار مع ماهر عبد الحميد، وشارك في بطولته محمود ياسين الذي جسد شخصية الضابط المصري «خالد» الذي تم تكليفه بالقبض على «عبلة»، وقال جملته الشهيرة أثناء العودة بها والطائرة تحلق فوق سماء القاهرة مستعرضة معالمها الشهيرة ونيلها وأهلها «هي دي مصر يا عبلة»، وعماد حمدي «والد عبلة»، وجميل راتب «أدمون»، ونبيل نور الدين، وتيسير فهمي، وإيمان، وإبراهيم خان، ومحمد سلطان، ونبيل الدسوقي، وعدد من فناني فرنسا وتونس وأخرجه كمال الشيخ.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا