• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

العبادي يعلن بدء حصر السلاح بيد الدولة ويتعهد تصعيد المعركة ضد الفساد

إطلاق عملية للقضاء على آخر خلايا «داعش» في العراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 ديسمبر 2017

سرمد الطويل، وكالات (عواصم)

أطلقت قيادة العمليات العراقية المشتركة فجر أمس، عملية أمنية جديدة، بمشاركة تشكيلات 3 مناطق وغطاء جوي، مستهدفة آخر خلايا وأوكار «داعش» الإرهابي بمنطقة المطيبيجة الاستراتيجية، ذات الطبيعة الوعرة، وحوضها والمناطق والقرى المحيطة بها، على الحدود بين محافظتي صلاح الدين وديالى، فيما أفادت النتائج الأولية للمعركة عن تدمير ست مضافات للتنظيم الإرهابي، وتفجير 5 عبوات تحت السيطرة. من جهته، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء حيدر العبادي البدء بتطبيق «مبدأ حصر السلاح بيد الدولة»، ورحب بدعوة المرجعية الدينية بعدم استغلال ميليشيات «الحشد الشعبي» سياسياً، مؤكداً مضي الحكومة قدماً في إعادة الاستقرار والنازحين إلى المناطق المحررة ومحاربة الفساد المستشري بالبلاد والتصدي لكل أشكاله.

وتشكل المطيبيجة منطقة ذات طبيعة جغرافية معقدة للغاية بين محافظتي ديالى وصلاح الدين وتتميز بموقعها الاستراتيجي الذي دفع تنظيم «داعش» إلى تحويلها بعد 2014، إلى نقطة مهمة لانطلاق عملياته الإرهابية صوب مناطق واسعة خاصة ضمن الجبهة الشمالية لمحافظة ديالى. وقال صادق الحسيني رئيس اللجنة الأمنية بمجلس ديالى في حديث لموقع «السومرية نيوز»، إن المطيبيجة تشكل آخر جيوب «داعش» على الحدود بين ديالى وصلاح الدين، لكن أكبر متضرر منها، هي القرى المحررة في القاطع الشمالي لمحافظة ديالى خاصة ناحية العظيم شمال بعقوبة.

وذكرت خلية الإعلام الحربي التابعة لقيادة العمليات المشتركة في بيان أمس، أن تشكيلات قيادات عمليات صلاح الدين وسامراء ودجلة بدأت عمليات مداهمة وتفتيش من 3 محاور في المطيبيجة والمناطق والقرى المحيطة بها في محافظة صلاح الدين. وأوضحت أن العمليات الأمنية تستهدف ملاحقة المجاميع الإرهابية والإجرامية والمطلوبين للقضاء بتلك المناطق. بينما أكد قائد عمليات دجلة الفريق الركن مزهر العزاوي، تدمير 6 مضافات للتنظيم الإرهابي وتفجير 5 عبوات ناسفة بالمنطقة. وذكرت قيادة هذا المحور أن العملية تشمل تطهير مناطق عدة محيطة بمطيبيجة وتابعة لها، أبرزها الميتة والبوجنعان وحاوي العظيم وأم تليل. من جهتها، أن قيادة محور عمليات صلاح الدين أكمل أثناء العملية تفتيش وتطهير 14 قرية، قائلة إنه «تم تدمير 7 عبوات ناسفة ومقر للإرهابيين».

بالتوازي، أعلنت اللجنة الأمنية في مجلس محافظة ديالى، مقتل 5 من مسلحي «داعش» بقصف جوي في حوض الميتة على الحدود مع صلاح الدين. وقال عضو اللجنة عبد الخالق العزاوي، إن 5 «دواعش» قتلوا بقصف جوي استهدف مضافة لهم في أطراف حوض الميتة على الحدود بين ديالى وصلاح الدين، مبيناً أن عمليات تطهير حوض الميتة وصولاً إلى المطيبيجة والمناطق المحيطة بها، مستمرة حتى اللحظة.

واعتبرت السلطات المحلية أن انطلاق العملية العسكرية الواسعة لتطهير المطيبيجة ومحيطها، تأخرت جداً لكنها خطوة مهمة لإنهاء جيوب ساخنة كانت مصدر تهديد أمني مستمر. وذكر عضو اللجنة الأمنية بمجلس ديالى عبد الخالق مدحت، أن المطيبيجة «تحولت بعد حسم معركة الحويجة، إلى ملجأ لفلول 5 ولايات (داعشية) هي ديالى كركوك صلاح الدين دجلة الجبل، وأصبحت إحدى أبرز مصادر التهديد الأمني لديالى بشكل مباشر». وأضاف مدحت أن انطلاق عمليات التطهير بالمنطقة الوعرة ستؤدي إلى إعادة آلاف الأسر النازحة للقرى على الحدود بين ديالى وصلاح الدين. بينما شدد رئيس مجلس ناحية العظيم محمد ضيفان العبيدي، على أن تطهير المطيبيجة يجب أن يعقبه عملية مسك الأرض وبقوة لمنع عودة فلول التنظيم الإرهابي.

وفي شأن متصل، أعلن وزير الهجرة العراقي جاسم محمد الجاف أن عدد النازحين داخل العراق وصل إلى 5 ملايينَ نازح عاد منهم أكثرُ من 45٪، مؤكداً استمرار وزارته واللجنة العليا لإغاثة وإيواء النازحين، بدعم عودة النازحين وعودة الحياة والاستقرارِ إلى مناطقهِم الأصلية. اعتبر الجاف أن العام المقبل سيكون عاماً لاستكمال عودة النازحين مبيناً أن توجهات الحكومة بإجراء الانتخابات العامة في موعدها المحدد، لن تتحقق إلا بسرعة إعادة النازحين إلى ديارهم.