• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

كنيس باسم «بيت الجوهرة» على مساحة 2378 لطمس معالم بيوت القدس القديمة

مخطط استيطاني يقضم 20% من ساحة البراق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

علاء المشهراوي، عبدالرحيم حسين (القدس المحتلة، رام الله)

كشف النقاب في تل أبيب أمس، عن وجود مخطط إسرائيلي سري ضخم على وشك المصادقة النهائية، لتشييد مبنى «القلعة الحصينة» بالقرب من المسجد الأقصى على مساحة 20% من ساحة حائط البراق في قلب البلدة القديمة بالقدس المحتلة.

من جهتها، طالبت وزارة الخارجية الفلسطينية الدول كافة والأمم المتحدة ومنظماتها المتخصصة بالعمل على تجفيف مصادر تمويل الجمعيات الاستيطانية المتطرفة، داعية المجتمع الدولي إلى التدخل لوقف مخطط التهجير الجماعي الذي تتعرض له العائلات الفلسطينية المقدسية.

وقالت صحيفة «يديعون أحرونوت» على موقعها الناطق باللغة العربية التي كشفت أن المبنى الذي سيسمى «بيت الجوهرة» الذي تخطط له جميعة «صندوق تراث الهيكل الغربي» سيؤدي إلى طمس البيوت في البلدة القديمة، حيث يعتزم الاحتلال الإسرائيلي وأذرعه التنفيذية في القدس المحتلة نشر مناقصة لبناء كنيس مقبب ضخم في البلدة القديمة بارتفاع نحو 23 متراً مكون من 6 طبقات، اثنتان تحت الأرض و4 فوقها بمساحة بناء إجمالية قدرها 1400 متر مربع على مساحة 2378 متراً مربعاً، وذلك بدعم مباشر من الحكومة الإسرائيلية، وبكلفة نحو 50 مليون شيكل (13 مليون دولار). و«صندوق تراث الهيكل الغربي» جمعية تأسست في 1988 وهي جزء من شبكة الشركات الحكومية وتهدف إلى تفعيل أو تشغيل الأنفاق تحت المسجد الأقصى وإدارة ساحة حائط البراق، وهي تعمل بإشراف رئيس الحكومة وأنها هيئة قوية جداً تمكنت على مدار الأعوام الماضية من السيطرة على مبان عديدة في البلدة القديمة.

ويهدف بناء الكنيس إلى استنبات مواقع يهودية «مقدسة» في قلب القدس القديمة، وزرع مبانٍ مقببة توحي لأقدمية الوجود اليهودي في القدس، وتشويه الفضاء العام بالمدينة. وبحسب المخطط، فإن هذا الكنيس يعد الثاني من حيث الضخامة والعلو في القدس القديمة بعد كنيس الخراب. وأوضحت الصحيفة العبرية أن هذا المبنى المنتظر، جزء من عدة مشاريع قيد الإنشاء في البلدة القديمة. ويشغل المخطط مساحة نصف دونم من ساحة البراق وسيشكل خطراً خصوصاً وأن الساحة ضيقة ويزورها يومياً الآلاف من السياح.

ولفتت «يديعون أحرونوت» إلى أن العقد الأخير شهد طرح قضية تشييد المبنى المذكور لكن مشروع البناء تعطل بسبب عدم استصدار التراخيص. وخلال الأشهر الستة الأخيرة تقرر تقليص حجم مخطط المبنى لكي تصادق عليه لجنة التخطيط والبناء في بلدية القدس الاحتلالية التي طالبت بعرض مقترحين لتقليص حجم المبنى قبل المصادقة عليه.

في السياق، كشفت تقارير فلسطينية أن سلطات الاحتلال نشرت مناقصة لبناء الكنيس الضخم في البلدة القديمة مقبب بارتفاع نحو 23 متراً، بمساحة بناء إجمالية قدرها 1400 متر مربع. ويستدل من الخرائط، أن الاحتلال سيقيم الكنيس على 6 طوابق، اثنين منها تحت الأرض، يخصص الأول لعرض موجودات أثرية يزعم أنها بقايا كنيس يهودي قديم بينها مغطس للطهارة. أما الطابق الثاني فيخصص ليكون حمامات للرجال، ومبانٍي للدعم التقني، أما الطابق الثالث والذي سيكون بالتوازي مع مستوى الشارع الموجود، أي سيكون بمثابة الطابق الأول فوق الأرض، فسيخصص كمدخل وحمامات للنساء. أما الطابق الرابع (الثاني فوق الأرض)، فيكون بمثابة القاعة الكبيرة للكنيس ويحتوي على كراسٍ وقاعات لصلوات اليهود، وخزانة التوراة. أما الطابق الخامس (الثالث فوق الأرض) فسيكون عبارة عن كنيس مخصص للنساء، بينما سيكون السادس بمثابة مطلة تشرف على مباني القدس القديمة ومحيطها، مع تصميم يربط الطوابق الثلاثة الأخيرة مع بعض وتعلوها قبة عالية.

كما ستخصص أجنحة وغرفا في المبنى العام للكنيس كمركز زوار يروج للتراث اليهودي في القدس (بحسب ادعائهم) وسيتم إجراء تغييرات في الفناء القريب من الكنيس، ونصب مقاعد واستراحات مظللة للجمهور العام، في خطوة لجذب الزوار اليهود والأجانب. وأكدت المصادر أن المبنى سيقام في حارة الشرف التي استولى عليها الاحتلال عام 1967، وحولها إلى حي استيطاني باسم «الحي اليهودي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا