• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحزب الحاكم يفكر بانتخابات مبكرة مستغلاً تقدمه في استطلاعات الرأي

مقتل جندي تركي بأعمال عنف واعتقال عناصر من «داعش»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

أنقرة (وكالات) قُتل جندي تركي واثنان من متمردي حزب العمال الكردستاني أمس باشتباكات وقعت في جنوب شرق البلاد بعدما هاجم المتمردون الأكراد مركزاً عسكرياً. وفيما اعتقلت السلطات 12 شخصا يشتبه في انتمائهم الى تنظيم «داعش». أكد مسؤول تركي أن السلطات أبعدت في 2015 أكثر من 700 شخص يشتبه بأنهم «مقاتلون إرهابيون أجانب». وأشار الجيش التركي إلى أن المتمردين شنوا هجوماً بالأسلحة والصواريخ على مركز للقيادة في قرية أوزكلي خارج محافظة ديار بكر جنوب شرق البلاد. وأكد الجيش مقتل جندي في المستشفى متأثرا بجروحه فيما جرح خمسة آخرون، لافتاً إلى أن الاعتداء نفذه «تنظيم إرهابي انفصالي»، وهي الصفة التي تطلق عادة على حزب العمال الكردستاني، وأشار إلى أن «إرهابيين» قتلا في الاشتباكات. وأمس كرر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تعهده بأن يواصل «بكل عزم» العمليات العسكرية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني في بلده. وقال في خطاب أمام أعضاء مجالس بلدية في قصره في أنقرة إن «هذه العمليات ستتواصل.. وسنخوض هذا الكفاح بكل عزم»، مؤكدا من جديد أن عملية السلام، التي بدأت في 2012 مع المتمردين الأكراد «مجمدة». سياسياً، قال مسؤولون إن التوقعات بإجراء انتخابات مبكرة في تركيا في نوفمبر تتزايد داخل حزب العدالة والتنمية الحاكم بعد أن شجعت نتائج استطلاعات الرأي مؤخراً قيادات الحزب التي تبدي فتوراً تجاه فكرة تشكيل حكومة ائتلافية. وكان حزب العدالة والتنمية مني بانتكاسة في يونيو عندما فقد لأول مرة منذ توليه السلطة عام 2002 الأغلبية، التي كانت تؤهله لتشكيل حكومة بمفرده بعد حصوله على أقل من 41 بالمئة من الأصوات في الانتخابات. وهو يحتاج الآن شريكاً أصغر لتشكيل حكومة. إلا أن منتقدي الحكومة يقولون إنها قد تعول على أن الحزب قد يستعيد قريباً أصواتاً تؤهله لتشكيل حكومة بمفرده لأسباب منها الحملة العسكرية، التي شنها الحزب الشهر الماضي على المقاتلين الأكراد في جنوب شرق البلاد وفي شمال العراق، وكذلك على تنظيم الدولة الإسلامية في شمال سوريا. وتصف الحكومة ذلك بأنه «حرب منسقة على الإرهاب» غير أن منتقديها يقولون إن الحملة تستهدف أساساً المتشددين الأكراد، وتسعى لاستعادة أصوات القوميين. وقال أردوغان في كلمة أذيعت أمس: «بوسع رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو الذي كلفته بتشكيل الحكومة أن يتخذ خطوات لإجراء انتخابات مبكرة أو لتشكيل حكومة ائتلافية». في غضون ذلك، اعتقلت السلطات التركية أمس 12 شخصا على الأقل يشتبه في انتمائهم الى تنظيم «داعش». فيما أكد مسؤول تركي أن السلطات أبعدت في 2015 أكثر من 700 شخص يشتبه بأنهم «مقاتلون إرهابيون أجانب»، بينما كانوا يحاولون الدخول سرا إلى سوريا من أراضيها. واعتقلت الشرطة المشتبه بهم في عمليات دهم منسقة في العاصمة أنقرة واسطنبول ومحافظة هاتاي القريبة من الحدود السورية، ومحافظة قرق قلعة في وسط تركيا، بحسب وكالة الأناضول الرسمية. وأضافت الوكالة أن الشرطة لا تزال تبحث عن أربعة مشتبه بهم آخرين. وأفادت الأناضول أن المشتبه بهم هم من الصين واندونيسيا وروسيا وأوكرانيا. وفي مؤتمر صحفي عقده في السفارة التركية في باريس، أكد كمال الدين حسيمي مدير المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء لدى مروره بفرنسا، أن حرس الحدود التركي منع منذ بداية النزاع في سوريا في 2011، أكثر من 1800 متشدد مفترض من دخول سوريا. وأضاف أن هذا الرقم كبير جدا بالمقارنة مع 520 شخصا أُبعدوا من تركيا في 2014. وأوضح أن تحسن مراقبة 1300 كلم من الحدود التي تتقاسمها تركيا مع سوريا والعراق، أتاح اعتقال 102,232 شخصا منذ بداية السنة، لإقدامهم على اجتياز الحدود بطريقة غير قانونية، منهم أكثر من 700 مقاتل إرهابي أجنبي. وأوضح أن لائحة هؤلاء «الإرهابيين الأجانب» «المعروفين والممنوعين من دخول تركيا» باتت تضم أسماء 16 ألف شخص من 108 جنسيات. إلى ذلك، أكد مسؤول إيراني أن المركز الحدودي بين إيران وتركيا لا يزال مفتوحاً، نافياً إعلان إغلاقه في وقت سابق إثر هجوم على شاحنة إيرانية، حسبما نقلت وكالة الأنباء الإيرانية. وقال مجيد آغا باباي المدير العام لوزارة الداخلية المكلف شؤون الحدود كما نقلت عنه الوكالة أن «كل الحدود البرية للبلاد وخصوصا عند مركز بازرجان لا تزال مفتوحة والعبور يتواصل». وأضاف إن «أياً من الحدود لم تغلق ولن تغلق» مستقبلا، لكنه «أوصى بحزم» سائقي الشاحنات والحافلات بتجنب الرحلات البرية غير الضرورية إلى تركيا.ونقلت الوكالة عن مسؤول إيراني آخر أن الحدود فتحتها تركيا وأن سائقي شاحنات أتراكاً عبروا من إيران إلى تركيا لكن «السائقين الإيرانيين لا يزالون يرفضون العبور». وفي وقت سابق، أعلن مدير تنظيم النقل البري داود كيشافارزيان إغلاق مركز بازرغان الحدودي مع تركيا. وقال: «بعد هجوم جديد (أمس الأول الثلاثاء) على شاحنة إيرانية في تركيا أُغلق معبر بازرغان الحدودي إلى هذا البلد». لكنه مع ذلك أكد أن «الحدود تبقى مفتوحة من تركيا باتجاه إيران».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا