• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

ينتظر تفويضاً لتطهير المحافظات.. و«النزاهة» القضائية تفتح 66 قضية فساد

العبادي يقيل أمين مجلس الوزراء ويقلص الحقائب إلى 15

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) أكدت مصادر في رئاسة الوزراء العراقية أمس، أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أقال الأمين العام لمجلس الوزراء ومعاونيه، بينما يستعد اليوم لإعلان تقليص عدد الوزارات إلى 15 وزارة مع دمج هيئات ووزارات في هيئة واحدة وإقالة وزراء، فيما ينتظر تفويضا من مجلس النواب يخوله إقالة المحافظين وحل المجالس البلدية ومجالس المحافظات، محذرا «أن من لم تعجبهم الإصلاحات سيصطدمون مع القوات الأمنية بساحات التظاهر»، والتي انضمت إليها محافظتا ذي قار وديالى. في نفس الوقت طالب العبادي بإبعاد القوات المسلحة ومليشيات «الحشد الشعبي» عن العمل السياسي، وأكد وجود مؤامرة على المنطقة لأخذ خيراتها وعلى دولها محاربة الإرهاب، مطالبا تركيا باحترام حسن الجوار ووقف قصفها للمدن العراقية. في حين أعلنت محكمة التحقيق المتخصصة بدعاوى النزاهة في بغداد، عن وجود 66 قضية مفتوحة بحق مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة، لكن بعضهم نواب لا يمكن إحالتهم إلى محكمة الجنايات لتمتعهم بالحصانة. قال الناطق الرسمي لمكتب رئيس الوزراء سعد الحديثي لـ«الاتحاد» أمس، إن العبادي أقال الأمين العام للمجلس الدكتور حامد خلف ومعاونيه في إطار حملة لخفض الوظائف الحكومية التي وصفها بأنها غير ضرورية. وأضاف أن العبادي سيعلن في جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد اليوم، تقليص عدد الوزارات أو دمجها ليصبح عددها النهائي 15 وزارة، وأكد أن هناك قرارات لإقالة وزراء، بينما ينتظر تفويضا من مجلسي الوزراء والنواب على ورقة الإصلاح الثانية التي ستعلن اليوم أيضا، وتتضمن تخويل العبادي إقالة المحافظين وحل المجالس البلدية ومجالس المحافظات. وأضاف الحديثي أن التفويض المنتظر في إصلاحات المحافظات ومجالس البلديات، سيدخل حيز التطبيق فور التصويت عليه من مجلسي الوزراء والنواب. وأكد أن مجلس الوزراء سيقرر اليوم الوزارات المدمجة، وذكر بأن العبادي سيقيل عددا من وزرائه ممن لهم سجلات في تهم بالفساد. وذكر البيان المقتضب للمكتب الإعلامي للعبادي أن من بين مهام الأمانة العامة للمجلس «تنسيق السياسات والإجراءات والبرامج الحكومية»، وضمان حصول رئيس الوزراء والوزراء «على أفضل مشورة ممكنة»، إضافة إلى «الإعداد لاجتماعات مجلس الوزراء وتنظيمها وتقديم الخدمات الإدارية والتنسيق»، و«إدارة أملاك الدولة بكفاءة، متمثلة بالعقارات ومصادر الأموال». وفي تصريح له أمس، حذر العبادي خلال يوم الشباب العالمي من البعض الذي يحاول خلط الأوراق بزج مطالبات غير واقعية متناقضة في مطالب المتظاهرين، لأن هدم المؤسسات لن يخدم البلد. كما حذر «المتظاهرين من أن بعض الجهات ستحاول أن تصطدم مع القوات الأمنية وجرها للتصادم». وطالب إبعاد القوات المسلحة ومليشيات «الحشد الشعبي» عن العمل السياسي، لأن «من يقاتلون في جبهات القتال يقاتلون من أجل البلد وليس من أجل أحزاب». وأشار إلى أن هناك مؤامرة على المنطقة لأخذ خيراتها وعلى دول هذه المنطقة أن تساهم في محاربة الإرهاب، مشيرا إلى أن تركيا انضمت مؤخرا لمحاربة هذه العصابات، لكني أدعوها إلى احترام حسن الجوار، ونرفض ضربها للأراضي العراقية بحجة ضرب حزب العمال الكردستاني، لأن هؤلاء موجودون في الأراضي التركية فلماذا لا يتم ضربهم في أراضيها، ولفت إلى أن هناك عوائل مسيحية في العراق حرقت منازلها ومحاصيلها نتيجة الضربات التركية. من جهة أخرى، قال القاضي الأول لمحكمة التحقيق المتخصصة بدعاوى النزاهة في بغداد محسن فاضل أمس، عن وجود 66 قضية مفتوحة بحق مسؤولين رفيعي المستوى في الدولة، لكنها قالت إن بعضهم نواب في البرلمان، ولا يمكن إحالتهم على محكمة الجنايات لتمتعهم بالحصانة. وأوضح أن «66 قضية مفتوحة حاليا بحق وزراء ووكلاء وزارات ونواب حاليين وسابقين، وضباط برتب رفيعة تتعلق بتهم فساد». وتابع أن «قسما من المتهمين أحيلوا إلى محكمة الجنايات، والآخر يجري التحقيق بملفاتهم»، مبينا أن «بعض النواب المطلوبين لا يمكن إحالتهم لتمتعهم بالحصانة النيابية والمعني برفعها البرلمان». وأشار قاضي النزاهة إلى أن «بعض المطلوبين عن هذه القضايا حضروا ودونت أقوالهم، فيما هرب الآخرون وصدرت بحقهم مذكرات قبض ومنع من السفر وحجز الأموال لإجبارهم على تسليم أنفسهم». من جهته أكد النائب عقيل الزبيدي عضو لجنة النزاهة في مجلس النواب، أن لجنته ستباشر في الأسبوع المقبل بإعادة فتح ملفات الفساد، ومنها ما يتعلق بصفقات الأسلحة الأوكرانية والروسية، مشددا على إعادة الأموال المهدورة في هذه الملفات، ومنها عقود وزارة الكهرباء ومشاريع في وزارات أخرى. في غضون ذلك خرجت انضمت محافظتي ذي قار وديالى أمس للمحافظات المنتفضة، فقد خرجت تظاهرات غاضبة في ناحية النصر بذي قار احتجاجا على تردي الخدمات والمطالبة بحل المجلس البلدي ومجالس الإسناد في الناحية. واحتج المئات من أهالي ناحية النصر شمال الناصرية أمام المجلس البلدي للناحية ضد سوء الخدمات وطالبوا بحل المجلس البلدي ومجالس الإسناد، وإقالة مدراء الدوائر وفي مقدمتهم مدير الكهرباء، وإغلاق مكاتب الأحزاب، مؤكدين أن التظاهرات مفتوحة ومستمرة لحين تنفيذ مطالبهم. وفي ديالى تجددت التظاهرات الغاضبة في قضاء خانقين لليوم الثاني على التوالي جراء استمرار أزمة الوقود الخاص بتشغيل المولدات ووقود المركبات، ونقص المياه إضافة إلى التدهور الأمني الذي حصد قبل يومين نحو 150 قتيلا وجريحا. وقطع محتجون في القضاء الطرق الرئيسة وحرقوا الإطارات مهددين بالتصعيد، ومنتقدين ضعف التحرك الحكومي لاحتواء الأزمة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا