• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

على أمل

أبو بكر سالم.. الشاعر المطرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 17 ديسمبر 2017

صالح بن سالم اليعربي

رحل عملاق من عمالقة الطرب الخليجي الراقي والأصيل، الذي ترتقي بالذائقة. إنه المطرب والفنان الكبير أبو بكر سالم (أبو أصيل) الذي لطالما صدح بصوته الشجي، وأطربنا بكلمات أغانيه الراقية والهادفة، وألحانه العذبة، التي شدا بها عبر عقود من الزمن، والتي تنوعت بين الوطنية والوجدانية والاجتماعية وكنا نستمع إليها، بحواسنا ومشاعرنا قبل آذاننا، حيث كان يُطربُ ويملأ القلوب البهجة والفرح. يبقى الفن الأصيل هو المحرك لتلك العقول والقلوب التي تفاعلت وتتفاعل دائماً مع الإحساس الصادق، والمشاعر المتدفقة من أعماق النفس الإنسانية، التي تُقدِرُ وتعشق كل ما هو جميل من الأشكال الأدبية والفنية، ومنها الطرب الأصيل، الذي يرتقي بالمشاعر والعقول. لقد شكل الراحل مع زميل عمره الراحل أيضاً حسين المحضار، ثنائياً متفرداً في التعاون في مجال الفن الشعري الغنائي المتنوع، وهذا التنوع في الشعر والألحان، له من الأثر الكبير في الثراء المعرفي والجمالي والوجداني، وهو الذي جعل من هذا التعاون الثنائي يُحلقُ بفضاءات الإبداع في هذا الفن الذي كان وسيبقى له الأثر الكبير والطيّب في نفوس محبيه.

ما تركه الراحل من التراث الموسيقي والغـنائي العربي، يعتبر مدرسة فنية كبيرة، ألهمت الكثير من أبناء الخليج والجزيرة العربية الذين استفادوا من تجربته الغنية في الأداء المتفرد، من حيث الألحان التي كانت تتميّز بالتنوع، والحماسة في الإيقاع المطرب. وأيضاً كان اختيار النصوص الشعرية، له الأثر الكبير في انتشار ونجاح مستويات إقبال الجماهير العربية على أغانيه، التي كان يكتبها بنفسه، أو تلك التي كان يختارها بدقة من كبار الشعراء، كأمثال زميله حسين المحضار وغيره من شعراء الأغنية اليمنيين والخليجيين. سيبقى الراحل في ذاكرة ووجدان محبيه، من أبناء العروبة، وسيبقى لأغانيه الصدى والأثر الطيّب في قلوب كل من يعشق الطرب والفن الأصيل، الذي سار عليه، واتبعه الراحل في مسيرته الفنية الحافلة بالإنجازات الرائعة، التي لقيت الإقبال والتقدير من كل من عرف الراحل، أو لم يعرفه في المجال الفني. والمهم، أننا عرفنا «أبو بكر» الإنسان المبدع في عطائه الفني والإنساني، قبل أن يكون مطرباً عرف كيف يكسب قلوب محبيه، بأدائه الراقي الذي خطف الألباب وشنف الآذان. تغمد الله الراحل بواسع رحمته وأسكنه فسيح جناته.

همسة قصيرة: الفن الأصيل، رسالة سامية الأهداف والمعاني.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا