• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

متى ما دق قلبك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

إنه ومتى ما دق وللمرة الأولى قلبك، فلا بد من زوال الأرض من تحتك والسماء من فوقك وهبوب العواصف من حولك، ستسأل ما الذي يحدث لك ما سمعت هذا الصوت قبلا، وما تصورت أن هناك من شيء يحيا ويسكن داخلك أبداً، جميع ما كان ساكناً هادئاً مستقراً ما عاد الآن يعرف للسكون والهدوء والاستقرار مكان، جميع ما كان آمناً مطمئناً في داخلك ما عاد الآن يذوق طعم أمان ولا اطمئنان، جميع ما كان يشعرك بالأمان والضمان فقد قدرته الآن، وجميع ما كان يمنحك لحياتك معنى ما عاد يعرف للمعنى عنوان. كل شيء ضيع العنوان؛ لأن لب الألباب وسر الأسرار يقترب من الحياة، حياة أنت لا تعرف عنها شيئاً وما سمعت عنها خبراً في يوم من الأيام.

ذلك الصوت حين تسمعه منادياً عليك ينقسم عالمك عندها مشتت أنت بينهما، عالمان لا جسر يصلهما، والهوة شاسعة عظيمة بينهما، لعله سيقال عنك أنه قد أصابك الجنون، فالناس أجمعين يظنون أنهم من العاقلين فلا يستوعبون أو يحاولوا حتى أن يفهموا ما حاجة المرء لفهم معنى الحب، أنهم عن فهم السر الحقيقي عاجزين تراهم لا يكفوا عن سؤال سالك درب الحب، ما الذي تفعله وأنت تضيع حياتك هكذا جالساً صامتاً وفي سرتك متأملاً، لكنك وأنت تتمزق بين الشاطئين غارقاً في فوضى عظيمة، تائهاً في أودية الحيرة، لسوف تمتص تلك الفوضى خالقاً عالماً جديد من رحم التشتت والاضطراب، عالماً لا تغرب فيه الشمس ولا تغلق فيه الأبواب؛ لأن الطريقة التي سترى فيها العالم ما هي إلا انعكاس للطريقة التي ترى فيها قلبك.

علي العرادي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا