• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

أدان بإجماع أعضائه الـ15 الاعتداءات على سفارة السعودية في طهران

مجلس الأمن يطالب إيران بحماية المنشآت الدبلوماسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 06 يناير 2016

عواصم (وكالات) أدان مجلس الأمن الدولي بشدة الاعتداءات الإيرانية على البعثة الدبلوماسية للمملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها العامة في مدينة مشهد. وأعرب المجلس في بيان الليلة قبل الماضية عن قلقه العميق تجاه الاعتداءات مطالبا إيران بحماية المنشآت الدبلوماسية والقنصلية وأفرادها والاحترام الكامل للالتزامات الدولية بهذا الشأن. وأوضح البيان الذي صدر بإجماع أعضائه الـ15 أن اتفاقيات فيينا تلزم الدول كافة بحماية البعثات الدبلوماسية لديها. كان عبد الله المعلمي مندوب السعودية الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة قد طالب مجلس الأمن في وقت سابق بإدانة الاعتداءات التي تعرضت لها السفارة السعودية وقنصليتها في إيران واصفا الاعتداء بالانتهاك الخطير للمواثيق والأعراف الدولية. وأدانت الولايات المتحدة الأميركية الهجمات التي تعرضت لها سفارة السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد الإيرانية، وقال جون كيربي المتحدث باسم وزارة خارجية الأميركية في تصريح صحفي الليلة قبل الماضية إن الولايات المتحدة تدين الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران وتأخذ الهجمات على المقرات الدبلوماسية على محمل الجد. وأضاف كيربي أن بلاده تتابع التقارير بشأن القبض على بعض من مرتكبي هذه الهجمات، مشيرا إلى أن أميركا تحث الحكومة الإيرانية على الاحترام الكامل لالتزاماتها الدولية لحماية مقر البعثات الدبلوماسية. من جانبه، ناشد وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إيران والسعودية عدم تصعيد الأزمة بينهما. وقال شتاينماير في تصريحات لصحيفة «بيلد» الألمانية الصادرة امس «نحن بحاجة الآن إلى فاعلين مسؤولين في المنطقة يتصرفون بمسؤولية في الرياض وفي طهران أيضا. أعوّل وأنتظر أيضا أن يفي صانعو القرار بذلك». وحث شتاينماير الدولتين على التحلي بالمسؤولية والتركيز على تهدئة المنطقة ومناهضة تنظيم داعش. وأضاف «أتمنى أن ينتهي التوتر قريبا ويغلب العقل وتركز الرياض وطهران على ما هو مهم بالفعل وهو نزع فتيل الصراعات المسلحة والسعي إلى حلول سياسية في سوريا واليمن وغيرهما وبالتالي سحب البساط من تحت قدمي التنظيم الإرهابي». وتابع «الشرق الأوسط بأكمله مدين لنا وخاصة السعودية وإيران. عمل المجتمع الدولي كثيرا لسنوات لإحلال السلام في الصراعات المتداخلة بالمنطقة». ودعا وزير الخارجية الألماني السعودية وإيران خلال اتصالين هاتفيين أجراهما مع وزير الخارجية السعودي عادل الجبير ونظيره الإيراني محمد جواد ظريف لتلافي أي تصعيد للتوتر في العلاقات بينهما. وأكد شتاينماير أن السعودية وإيران تضطلعان «بمسؤولية مشتركة» تجاه إيجاد حل للصراعات في المنطقة. في غضون ذلك، عرض رئيس الحكومة التركية احمد داود اوغلو أمس تقديم مساعدة بلاده لتخفيف حدة التوتر بين الرياض وطهران. وقال في كلمته الأسبوعية أمام نواب حزبه «نحن مستعدون لبذل كل الجهود اللازمة لحل المشاكل بين البلدين». وتابع «ننتظر من جميع دول المنطقة التحلي بالعقلانية واتخاذ التدابير اللازمة لتخفيف حدة التوتر». وكان المتحدث باسم الحكومة التركية نعمان كرتلموس دعا البلدين إلى الهدوء، قائلا إن «منطقة الشرق الأوسط تجلس أصلا على برميل بارود». ووصف كورتلموس السعودية وإيران «بأهم دولتين في العالم الإسلامي». كما أبدت وزارة الخارجية التركية امس قلقها البالغ إزاء تصاعد التوترات بين المملكة العربية السعودية وإيران ودعت إلى الهدوء والعودة للحوار الدبلوماسي. وقالت الوزارة في بيان «تركيا تدعو لوقف التهديدات والعودة لحوار دبلوماسي. وتحث على الحذر المتبادل». وأكدت أن الاعتداءات على بعثات المملكة العربية السعودية في مدينتي طهران ومشهد الإيرانيتين يعد أمرا غير مقبول، مؤكدة على ضرورة الحفاظ على أمن مقار البعثات الدبلوماسية والقنصليات المتمتعة بالحصانة الكاملة. وأشارت الخارجية إلى أن تركيا ترغب في أن لا يؤدي التوتر بين البلدين لانعكاسات سلبية على أمن واستقرار وسلام المنطقة، داعية إلى «التصرف بتأن من خلال التخلي عن لغة التهديد، والاستعاضة عنها باللغة الدبلوماسية». إلى ذلك، حثت اليابان أمس دول الشرق الأوسط على نزع فتيل التوترات في المنطقة عبر الحوار، وذلك في أعقاب قطع العلاقات الدبلوماسية بين السعودية وإيران. ونقلت وكالة «كيودو» اليابانية للأنباء عن كبير أمناء مجلس الوزراء يوشيهيدي سوجا القول: «تشعر بلادنا بالقلق إزاء التدهور في العلاقات» بين بعض الدول العربية ومن بينها المملكة العربية السعودية من جانب وإيران من جانب آخر. وقال سوجا في مؤتمر صحفي:»لمصلحة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، نود أن ندعو جميع الأطراف المعنية إلى ضبط النفس وتهدئة الوضع عبر الحوار، وحل المسألة سلميا».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا