• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

«من برشلونة إلى أبوظبي».. حوار عالمي بلغة فنية

الحواسّ إلى أقصاها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 فبراير 2018

سامح كعوش

«عندما استيقظتُ صباح اليوم، رأيت اللون الأصفر منسكباً في أنحاء غرفتي، والستائر المغلقة يكسوها ضوء الشمس المبهج الذي اخترقها مضيئاً زوايا الغرفة الزرقاء.. فتحتُ النافذة لأتفقّد الأجواء في الخارج، وكانت زهور عباد الشمس، التي على وشك أن تُنقل إلى لوحةٍ جديدة، تتهامس فيما بينهما وتتبسّمُ لي خجلةً، أدركتُ أنه العيد مرة أخرى».

بهذه العبارة صوّر لنا الفنان العالمي فينسنت فان غوخ، علاقة الفن بالحياة، وعلاقة الفنان بموجوداتها، وكأن زهرة عباد الشمس بلونها الأصفر وعلاقتها الدافئة بالشمس حتى لتتبعها، هي علاقة الناس والمدن والدول ذات الطموح بالشمس التي تشرق بالفن وتزهر بخصب المخيلة الفنية، وتزهو بالنزوع إلى الخلق الفني تصويراً لجماليات الحياة وتفاعلاً معها.

وعلى شاكلة هذه الصورة - التي باتت نمطاً فنياً مميزاً لمشهد الفنون في الإمارات، تزدان العاصمة أبوظبي بعيد الفنون، مراراً وتكراراً، وهي المدينة صاحبة المكانة العالمية المرموقة كحاضنة لمنجز الثقافة والفنون محلياً وعالمياً، وكمركز جاذب للإبداع العالمي - تقدّم مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، الجهة المنظمة لمهرجان أبوظبي الذي يقام هذا العام تحت شعار «عام زايد» برعاية معالي الشيخ نهيان مبارك آل نهيان، وزير التسامح، معرض الفن التشكيلي «من برشلونة إلى أبوظبي» من 2 فبراير لغاية 17 مارس 2018 في منارة السعديات، متضمناً أعمال أكثر من 70 فنانا على مدى 90 عاماً من مجموعة مقتنيات متحف برشلونة للفن المعاصر MACBA، في حواره مع الفن الإماراتي.

سؤال الدور

يتيح المعرض الذي ينقسم إلى ثلاثة أقسام هي: «الإنسان»، «التكوين» و«البيئة»، خوض رحلة للتفكير بالدور الذي يلعبه الفن في المشهد المعاصر، أي ما الذي جعل عمل الفنان حقيقة ملموسة، وما الذي يجعل الجمهور متحمساً للاستمتاع بما أنتجه الفنان، فهو مكان نابض بالأفكار والمشاعر، مكان يستحق العيش فيه وتشارك تفاصيله، حيث تصبح الحياة أكثر ملاءمة للعيش. وعلى حد تعبير الفنان روبير فيّو الذي ترك بصمة مؤثرة في تاريخ متحف برشلونة للفن المعاصر:

«الفن هو ما يجعل الحياة أكثر إثارة للاهتمام من الفن»، فلعلنا لا نتفق على ماهية الفن، ولكننا في نهاية المطاف نتفق على أنها من الأمور التي تحدد هويتنا كبشر. ولولا الإنسان ما كان هناك وجود للفن، ولكن بالمقابل لا يمكن للإنسان أن يحيا دون الفن. وهو ينطلق من ذواتنا: من نحن؟ وكيف نشأنا؟ وكيف نرى العالم؟ كما يركز المعرض على قوانين الحياة المشتركة في مدننا وفي الطريقة التي نتواصل بها مع بيئتنا الطبيعية، وأخيراً ننظر إلى الفن نفسه وقدرته على نقل الأفكار، ورسالته لأداء مهمته في تجسيد الواقع وتنوع ردود الأفعال التي تنجم عنه، بالإضافة إلى إلحاحه على رصد تاريخه الخاص. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا