• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

«البيت بجوار العمل» يوفر النفقات

تحرير أسعار الوقود ...يغير توجهات المستأجرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

يوسف العربي

يوسف العربي (دبي) أدى تحرير أسعار الوقود منذ مطلع شهر أغسطس الجاري، واستمرار انخفاض إيجارات المساكن بداية العام الحالي، إلى زيادة وتيرة انتقال مستأجرين من الشارقة وعجمان وأم القوين إلى دبي، بحسب مستأجرين وعاملين في القطاع العقاري. وقال مستأجرون: «إنهم قرروا الانتقال للسكن في إمارة دبي بجوار مقار عملهم نتيجة الانخفاض الملحوظ في أسعار الإيجارات في دبي بنسبة لا تقل عن 10% خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي». ولفتوا إلى أن تحرير أسعار الوقود شكل حافزاً إضافياً لاتخاذ قرار الانتقال إلى دبي بجوار مقار عملهم لتحقيق وفرات ملموسة تتراوح بين 60% و70% في تكلفة وقود السيارات وعبور بوابات التعرفة المرورية «سالك». ومن جانبه قال المستأجر محمد عبدالرحمن إنه يعمل بإحدى شركات تسويق الإلكترونيات الاستهلاكية في دبي منذ أكثر من 5 سنوات، لافتا إلى أن الزيادات الإيجارية المتتالية في أسعار الإيجارات في دبي اضطرته للانتقال إلى عجمان منذ مطلع العام 2013. وأشار إلى أنه قرر حينها الانتقال للسكن في عجمان على الرغم من أن مقر عمله في دبي، لعدم قدرته على مجاراة الزيادات المتتالية في أسعار الإيجارات السكنية في دبي. وقال إنه مع انخفاض الإيجارات في دبي قرر مؤخرا الانتقال من عجمان وقام بالتعاقد على استجار وحدة سكنية «استوديو» في إمارة دبي مقابل 40 ألف درهم في مدينة انترناشيونال سيتي. وأضاف أنه اتخذ هذه الخطوة للاستفادة من التراجع الملحوظ في مستويات إيجار المساكن في دبي، مقابل استمرار وتيرة الزيادات المطردة في الإيجارات عجمان فضلا عن تخوفه من ارتفاع تكلفة الانتقال اليومي إلى مقر عمله في دبي بعد تحرير أسعار البنزين منذ مطلع الشهر الحالي. وقال صبري محمود، إن يستأجر وحدة سكنية مكونة من ثلاث غرف وصالة في الشارقة بمبلغ 70 ألف درهم منذ ثلاثة أعوام، مشيرا إلى أنه مع حلول موعد التجديد طالبه المالك بزيادة قدرها 10 آلاف درهم وهو الأمر الذي دفعة للتخطيط للانتقال على جوار مقر عمله في دبي. وأضاف أن متوسط سعر إيجار الوحدة السكنية المكونة من ثلاث غرف وصالة في بعض المناطق في عجمان والشارقة بات يتراوح بين 60 و80 ألف درهم، مشيرا أن هذا المبلغ يكفي لاستئجار وحدة سكنية مكونة من غرفتين وصالة في دبي. وأضاف أن الانتقال للسكن بالقرب من مقر العمل يقلص الميزانية الشهرية المخصصة للوقود بنسبة تزيد عن 60% كما يختصر عدد مرات استخدام بوابات التعرفة المرورية «سالك» بنحو 70%. وأدى قرار تحرير أسعار الوقود في الدولة مطلع أغسطس الجاري إلى تخفيض سعر بيع لتر الديزل في محطات التوزيع إلى 2,05 درهم بدلاً من 2,90 درهم بانخفاض 85 فلساً، وسعر لتر الجازولين «خصوصي 95» ب 2,14 درهم بدلاً من 1,72 درهم بارتفاع 42 فلساً. انتقال عكسي وأكد خليفة سلطان بن حارب، مدير مؤسسة الراسخون للعقارات لـ «الاتحاد» أن شركته التي تنشط في عمليات البيع والتأجير للوحدات السكنية في المناطق الشمالية ولاسيما عجمان بدأت ترصد اتجاه بعض المستأجرين للانتقال إلى دبي بالتزامن مع تباطؤ زيادات أسعار الإيجارات في الإمارة. ونوه بأن تحرير أسعار الوقود وتخوف بعض المستأجرين من ارتفاع تكلفة الانتقال اليومي إلى مقار عملهم في دبي دفع شريحة محدودة منهم إلى الانتقال إلى الأخيرة لتقليص تكلفة الوقود. وأوضح أن عملية الانتقال العكسي من عجمان والشارقة إلى دبي لا تزال محدودة للغاية، مشيرا إلى أن أسواق العقارات في الشارقة وعجمان وأم القوين لاتزال تشهد نمواً قوياً على صعيد الطلب على استئجار الوحدات السكنية منذ مطلع العام الحالي وحتى الآن. ولفت إلى أن بعض المناطق السكنية مثل شارع خليفة، والنخيل، والرميلة، والجرف، سجلت ارتفاعات تراوحت بين 10% و15% خلال النصف الأول من العام الحالي مقارنة بالفترة المماثلة من العام الماضي. وأضاف أنه على الرغم من زيادة أسعار الإيجارات السكنية في عجمان، فإنها لاتزال أقل كثيراً من مثيلتها في كل من دبي والشارقة. الانتعاش والاستقرار وفي المقابل، قال جون ستيفن، العضو المنتدب لشركة «أستيكو» للخدمات والاستشارات العقارية إن الأسواق العقارية في إمارات الشارقة وعجمان وأم القوين ترتبط على نحو وثيق بمثيلتها في دبي، إلا أنها تتسم دائماً بفترة تأخير لبضعة أشهر بين الانتعاش وفترات الاستقرار. وأضاف أنه في الوقت الذي شهدت فيه مستويات الإيجارات في دبي انخفاضات ملحوظة على مدار الستة أشهر الماضية من العام الحالي، اتسمت الإيجارات بأسواق الإمارات المجاورة بالاستقرار. ولفت إلى أن عملية الانتقال العكسي لشريحة من المستأجرين من الشارقة إلى دبي حيث مقار عملهم ظهرت منذ مطلع العام الحالي وبدأت تأثيراتها في الظهور خلال الربع الثاني من العام الحالي. وأشار في هذا الصدد إلى تراجع أسعار الإيجارات السكنية في الشارقة وعجمان بنسبة 3% الربع الثاني عن معدلات الربع الأول أسهم في ارتفاع نسبة الوحدات الشاغرة نتيجة تسليم وحدات جديدة وموجة الانتقال العكسي المشار إليها. وقال التقرير إن سعر إيجار الشقة المكونة من غرفتين في منطقة الكورنيش بالشارقة يتراوح حاليا بين 48 و80 ألف درهم في السنة، فيما يتراوح السعر في عجمان للشقق المماثلة بين 32 و40 ألف درهم في السنة وعلى الرغم من تراجع أسعار الإيجارات السكنية في الربع الثاني من 2015، فلا تزال تلك الأسعار مرتفعة بالمقارنة مع السنة الماضية في أم القيوين. ولفت ستيفن إلى جانب تزايد عملية انتقال المستأجرين بين الشارقة وعجمان وأم القوين، ودبي برزت أيضا ظاهرة الهجرة الداخلية للمستأجرين والانتقال من مناطق المباني القديمة إلى المباني الجديدة داخل الإمارة الواحدة لا سيما إلى الوحدات المكونة من غرفة وغرفتين حيث يتطلع المستأجرون إلى رفع مستوى معيشتهم. انخفاض الإيجارات دبي (الاتحاد) أفاد أحدث تقرير عقاري لمصرف أبوظبي الإسلامي بأن أسعار إيجارات العقارات السكنية في دبي، انخفضت بنسبة 3% خلال الربع الثاني من عام 2015، فيما تشهد طرح 6750 وحدة سكنية جديدة في الفترة ذاتها، ليرتفع إجمالي المحفظة العقارية السكنية إلى 479 ألف وحدة. وقال پول مايسفيلد، الرئيس التنفيذي لشركة «إم بي إم» العقارية، ذراع إدارة العقارات التابعة لمصرف أبوظبي الإسلامي: «تشهد سوق دبي إطلاق عدد كبير من المشاريع العقارية الجديدة، الأمر الذي يشير إلى أهمية أن تتمتع العقارات بالمواصفات القادرة على جذب المشترين المحتملين. ولفت إلى أن المطورين العقارين أسرع وتيرة التحوّل إلى عقارات السوق المتوسطة المتكاملة والمُدارة بشكل جيد، وبالأخص الواقعة في مكان قريب من الموقع الذي سيستضيف معرض «إكسبو 2020».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا