• الجمعة 22 ربيع الآخر 1438هـ - 20 يناير 2017م

مُمَرِّضُ الغياب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 22 يناير 2015

علي مصباح

أعرف أنّني استيقظت، وأنّني ما زلت نائمًا. جسدي العتيق

يقول لي، وهو في حالة من الانسحاق لفرط ما أحيا، إنّ الوقت لا يزال باكرًا... أحسّ بنفسي متوقّدًا، عن بعد. وأثقل على نفسي، لا أدري لماذا...

في خمول مفعم بالوضوح، مثقلاً بالتجرّد من جسدي أستسلم إلى الرّكود بين الصحو والنعاس داخل حلمٍ هو ظلٌّ لحلم. وعيي يطفو متأرجحًا بين عالمين ويرى من دون تمييزٍ عمقَ بحرٍ وعمقَ سماءٍ، يتداخل هذان العمقان ويتمازجان، وأجدني لا أعرف أين أنا، ولا ما أنا أحلم.

ريح ظلالٍ تذرو رماد نوايا ميّتة على ما كان يقظًا فيّ. ندى دافئ من الضّجر يسقط من أعالي مجهولة. قلقٌ هامدٌ عميقٌ يحرّك روحي من الدّاخل ويحوّلني في دون وثوق كما تُغيّر الريحُ تضاريسَ قمم الأشجار.

في المخدع الدافئ العليل يغدو الصباح الخارجيّ مجرّد نفحة ظلال، كياني بكلّيته فوضى هادئة... ما الجدوى من طلوع نهار؟.. إنّه لمجهد بالنسبة لي أن أعرف أنّه سيطلع كما لو أنّ جهدي الخاصّ هو الذي يدفعه إلى الطلوع.

في بطء مشوّش أركن إلى الهدوء. أتجمّد. أحلّق في الفضاء بين الصحو والنوم، ومن حولي يبرز نوع آخر من عالم بعيد لا أعرف ما هو، ولكنّه ليس هذا... ... المزيد

     
 

المترجم

رجاء ذكر إسم المترجم

علي مصباح | 2015-01-22

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف