• الخميس 10 شعبان 1439هـ - 26 أبريل 2018م

200 مليار دولار تم تقليصها إلى النصف.. تقدير جزافي أم خداع للفيفا؟

أزمة الموازنة القطرية تهدد إقامة مونديال 2022!

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 ديسمبر 2017

عمرو عبيد (القاهرة)

ألقت تقارير وزارة المالية القطرية الخاصة بموازنة دولتها بظلالها القاتمة على ملف كأس العالم المزمع إقامتها هناك بعد أربع سنوات، وأشار بيان الوزارة القطرية إلى توقع استمرار عجز الموازنة بما يوازي 7.7 مليار دولار، وهو ما يحدث للعام الثالث على التوالي بعدما ظل الاقتصاد القطري يحقق فائضاً في ميزانية الدولة على مدار سنوات طويلة، إلا أن سياسة الإنفاق العشوائي والغامض من جانب المؤسسات القطرية بجانب الأموال الغزيرة المرتبطة بكرة القدم وملف المونديال وأمور أخرى بعيدة عن الرياضة، أدت إلى هذا التراجع الواضح في الوضع المالي لقطر، وهو ما يزيد الحديث عن التخوف من إقامة تلك النسخة من كأس العالم هناك، ويفتح المجال أمام التقارير التي تؤكد عدم قدرة الدويلة على استضافة المونديال، وأنه سيتجه إلى إحدى الدول الأوروبية الجاهزة لاحتضان البطولة العالمية، وربما يضطر الاتحاد الدولي للقيام بذلك الأمر إذا تأزمت الأمور واقترب موعد إقامة كأس العالم دون أن تنتهي قطر من تجهيز كل ما هو مطلوب منها!

كل الشواهد تقود إلى كثير من القلق العالمي في الوسط الرياضي حول تلك النسخة من المونديال، التي حامت حولها الكثير من الشهبات سواء ما يتعلق بالفساد أو الرشوة المالية لحصول قطر على حق تنظيمها أو الوضع السياسي هناك، ما قد يخشى معه كثير من المشجعين الذهاب إلى هناك، بجانب أزمة العمال وتأخر الإنشاءات والتكلفة المنتظرة للانتهاء من كل الأمور المتعلقة بالبطولة في ظل ذلك الانكماش الاقتصادي الذي تتعرض له قطر منذ المقاطعة العربية.

وفي الإطار الرياضي بدأت قطر بإعلان تكلفة أولية لإقامة مونديال 2022 بما يوازي 200 مليار دولار تقريباً لضمان حصولها على ملف التنظيم، وهو بالتأكيد يعد رقماً هائلاً مبالغاً فيه لم يسبق له الحدوث عند عرض ملف لأي دولة رغبت في تنظيم الحدث العالمي الكبير، فالبرازيل عندما استضافت مونديال 2014 أنفقت ما يقرب من 14 مليار دولار، وهو الرقم الأكبر في تاريخ كأس العالم، وقامت روسيا مؤخراً برفع ميزانية بطولة 2018 لتصل إلى 11 مليار دولار تقريباً، وهو ما يعني أن التقدير القطري لموازنة المونديال كان بعيداً عن أي منطق، مما يفتح المجال حول أمرين أولهما هو خدعة قطر للفيفا من أجل الحصول على هذا الملف بأي ثمن، أو أن المسؤولين هناك لم يعيروا انتباهاً لوضع قطر الاقتصادي الذي بدأ في التراجع حالياً!

لكن المفاجأة الكبرى كانت في إعلان الجانب القطري عن تخفيض موازنة المونديال بما يقرب من 40% إلى 50% في أبريل الماضي، إلا أنه عاد الآن للحديث عن زيادة حجم الإنفاق فيما يتعلق بالبنية التحتية وإنشاءات المونديال، ولأن الحديث متضارب والأرقام غير واقعية أو حقيقية، فإن الأمر كله يثير الدهشة خاصة من جانب الفيفا الذي يهتم بنشر بعض التقارير التي تؤكد ثقته في تنفيذ قطر لكل وعودها بينما يكشف الواقع حقيقة مخالفة تماماً لما يروجه مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم.

وفي ظل توارد التقارير الخاصة بفرض ضرائب جديدة على مواطني قطر من مختلف الجنسيات، مع التأكيد على زيادة الإنفاق الحكومي في السنوات القادمة من أجل الانتهاء من تجهيز كل ما يتعلق بالمونديال، بالإضافة إلى توقع انخفاض الموازنة أكثر في كل عام من الأعوام الأربعة القادمة لأنه أمر منطقي يتم تقييمه حسب الوضع الحالي، فكل تلك الأمور مجتمعة تنذر بخطر كبير يهدد بطولة كأس العالم 2022! ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا