• الثلاثاء 26 ربيع الآخر 1438هـ - 24 يناير 2017م

نحتاج إلى علم مستقل يقوم بفحصها

«قميص يوسف» في النظريات الكبرى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

حنا عبود

معظم النظريات تقوم على نقطة بسيطة، يعمل صاحبها على توسيعها وكلما عززها بهت لونها. ولو نشأ علم للنظرية يقوم على فحص سلامة النظرية، قبل تقديمها للقارئ، لما كنا أمام هذه الكثرة الكثيرة من النظريات التي لا ينتجها سوى الإنسان وحده، كأن الأمر نوع من تسلية أو تغطية مصلحة، أو بسط سلطة لغاية دفينة، أو تغطية الفشل في إقامة نظام منسجم للبشر... أو تسويغ لأعمال عنيفة وصراعات اجتماعية...إلخ

النظرية الكبرى

لا يمكننا إحصاء النظريات حتى في الفرع الواحد، لذلك نكتفي بالنظرية الكبرى في التاريخ أو فيما يحرك عجلة التاريخ، ليحدث التغيير الكبير في المجتمع والإنسان، في العلاقة المجتمعية والنفسية الفردية... في التغيرات الصارخة التي بنيت عليها نظريات كثيرة جداً.

تقول النظرية الكبرى: إن التغيرات التي طوّت وغيّرت وبدّلت المجتمع البشري نتجت عن ثلاث ثورات فقط أو حتى الآن على الأقل. وهذه الثورات هي: الزراعية والصناعية والمعلوماتية. وكل ما يعقب أي ثورة منهن يأتي في سياق هذه الثورة ولا يمكن أن يغيّر من مسارها أبداً، مهما كان ضدها، أو معها. قد يؤثر في تكوين منعطف بسيط جداً، ولكن الاتجاه العام للموجة سيأخذ مجراه.

ولنقم مثلاً واضحاً من ثورة تعتبر الأعظم في العالم الحديث، وهي الثورة الفرنسية التي أثرت فينا وفي العالم بصورة لا سابق لها على الإطلاق. وهي أقرب الثورات تجاوباً مع الثورة الصناعية.

جاءت الثورة الفرنسية بعد قرن تقريباً من الثورة الثانية (الصناعة)، فماذا غيّرت من اتجاه الثورة الصناعية؟ لم تغيّر شيئاً، بل كانت التعبير الحقوقي والاجتماعي لها فسرّعت في نشرها. ولو كانت في غير هذا المسار لما أثرت في الناس ولما انتشرت مبادئها في كل أرجاء العالم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف