• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

النقاد: الفيلم عمل قريب إلى الكمال

«كاهن الماء».. يستولي على القلوب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 13 أغسطس 2015

سمر حمود الشيشكلي

رغم أن ميزانيته قليلة نسبياً، إلا أن الأداء الرفيع لممثليه، وتناوله الحرب العالمية الأولى بشكل درامي وجرعة عالية من المشاعر المختلفة، جعل فيلم «كاهن الماء» يستولي على القلب، فمع أن الممثلين كانوا غير معروفين في أميركا، ولا حتى في أستراليا (ما عدا راسل كرو طبعا)، إلا أن أداءهم أضفى على الفيلم سحراً خاصاً لقصة ميلودرامية تروى بشجاعة وانفتاح، وتدفعنا إلى مواجهة أنفسنا بأسئلة جادة حول ما إن كان الله فعلاً يضعنا في اختبارات معينة، كل على حدة، لأسباب معينة، وما إذا كان الإيمان فعلاً مسألة فطرية، كما يأخذ الفيلم المشاهد إلى الوراء قليلاً بعيداً عن أحداث الحرب جغرافياً وزمانياً ليثير التساؤل عن جدوى خوض الحروب ومغزاها مقابل الثمن العالي الذي يدفع فاتورة لها.

يتميز الفيلم بنفَس صوفي عالٍ ويحتفل بقوة بالروحاني والإنساني

«جاليبوتي».. صراع المصالح

كانت معركة «جاليبوتي» تهدف إلى غزو إسطنبول عاصمة تركيا، ومن ثم الدخول إلى الجزء الشمالي الشرقي من تركيا لمساندة روسيا ضد القوات الألمانية، حيث طلبت روسيا من فرنسا وبريطانيا وقتها مساعدتها ضد القوات الألمانية في الجانب الشرقي بعد أن تكبدت القوات الروسية خسائر كبيرة أمام الألمان.

وتورد المراجع التاريخية أن القائد مصطفى كمال أشرف على هذه المعركة من الجانب العثماني. وتعد معركة جاليبولي نقطه سوداء وخيبة أمل وهزيمة كبيرة في التاريخ العسكري البريطاني، وتعد من جهة أخرى نصراً كبيراً للعسكرية العثمانية آنذاك. كانت المعركة ذات أهمية كبرى، فقد كان موقف روسيا في بدايات الحرب حرجاً للغاية بعد الهزائم المنكرة التي أنزلتها بها القوات الألمانية. وكانت بريطانيا غير راغبة في خروج روسيا من الحرب وتخشى ذلك، ولم يكن أمامها هي وحلفائها سوى بسط السيطرة العسكرية على منطقة المضايق، ضماناً لإرسال الذخائر والأسلحة إلى روسيا وحثها على مواصلة الحرب. وقد وعدت بريطانيا روسيا، في حالة سيطرتها على منطقة المضايق، بأنها ستهدي إليها مدينة إسطنبول، لحثها على الثبات والصمود. وكانت الامبراطورية الروسية تحلم عقودا طويلة بالمدينة التاريخية مضمومة تحت عرشها، ويضاف إلى هذه الاعتبارات أن نجاح «حملة الدردنيل» كان سيجعل المحاصيل الوافرة من القمح التي تنتجها أقاليم روسيا الجنوبية في متناول بريطانيا وحلفائها.

فيلموغرافيا ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف