• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

العيد الوطني السادس والأربعون وعيد الجلوس الثامن عشر

البحرين.. ملحمة وطنية لإنجازات حضارية عظيمة

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 ديسمبر 2017

يسرى عادل (أبوظبي)

تحتفي مملكة البحرين اليوم وغدا 16 و17 ديسمبر بالعيد الوطني الـ46 إحياءً لذكرى قيام الدولة الحديثة في عهد المؤسس احمد الفاتح دولة عربية مسلمة عام 1783، وانضمامها إلى الأمم المتحدة كدولة كاملة العضوية عام 1971، والذكرى الـ18 لتسلم عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة مقاليد الحكم، في ظل إنجازات حضارية عظيمة وصروح شامخة في شتى الميادين، اتسمت بالشمولية والتكامل في جوانبها التنموية والبشرية، لتشكل ملحمة وطنية لبناء الوطن وتكون بحق عنواناً لمرحلة مزدهرة في تاريخ البلاد يتحقق فيها الإنجاز تلو الإنجاز.

ولم توفر الإصلاحات في المملكة زاوية إلا مرت عليها، بدءا من الساحة السياسية، فتحقيق الديمقراطية وصون حقوق الإنسان، ثم مجالات التنمية الاقتصادية والبشرية المستدامة التي وضعت البلاد في مكانة مرموقة على صعيد التنمية البشرية عالمياً، وفي مقدمة الدول العربية لسنوات طويلة ومتتالية. وتزامن ذلك مع بروز دور المجتمع المدني، وتقدم دور المرأة وتوهج المملكة ثقافياً وتألقها رياضياً، مما عزز من مكانتها المرموقة في المحافل الإقليمية والدولية.

انتهجت البحرين سياسة معتدلة ومتوازنة وفاعلة تحقق المصلحة الوطنية سواء في الداخل أو الخارج، فبالرغم من تعرضها لتحديات أمنية في عام 2011، إلا أن المملكة استطاعت التغلب عليها بفضل حكمة عاهل المملكة وحكومته الرشيدة، فأطلقت حوار التوافق الوطني وشكلت لجنة دولية مستقلة لتقصي الحقائق، لم تلبث المملكة أن دعمت تنفيذ توصياتها، والتي منها تطوير المنظومة التشريعية وإقرار تعديلات دستورية في العام 2012 مما ساهم في زيادة مظاهر النظام البرلماني في نظام الحكم.

وأدى ذلك إلى إعادة تنظيم العلاقة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية، بما يضمن مزيداً من التوازن فيما بينهما، وإعادة تنظيم كل من مجلسي والنواب والشورى، بما يعطي دوراً أكبر للمجلس النيابي، من أجل تكريس مسيرة الإصلاح والبناء وسيادة القانون في ظل المشروع الإصلاحي. وقد حظيت تلك الخطوات بإشادة دولية توجت باعتماد تقرير مملكة البحرين في مجلس حقوق الإنسان بجنيف في سبتمبر 2012 ما أضاف نجاحاً جديداً إلى سجل المملكة الحافل.

انتهجت البحرين سياسة خارجية معتدلة ومتوازنة وفاعلة لتحقيق المصلحة الوطنية، ودعمت القضايا الخليجية والعربية والإسلامية، وركزت هذه السياسة على أهمية التعاون بين الدول والشعوب في إطار مبادئ الشرعية الدولية، والتمسك بقيم التسامح والاعتدال والتعايش السلمي، وترسيخ ثقافة الحوار بين الأديان والثقافات، ومواصلة العمل في إطار الشرعية الدولية وبالشراكة مع المجتمع الدولي في مكافحة كافة أشكال الجريمة المنظمة، وخاصة الإرهاب وغسيل الأموال وتجارة المخدرات. ... المزيد