• الأربعاء 05 ذي القعدة 1439هـ - 18 يوليو 2018م

الاعتماد الكلي على مصادر الطاقة المتجددة لم يعد مجرد حلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 16 ديسمبر 2017

في أحد الأيام المشمسة والعاصفة من شهر مايو 2016، حدث أمرٌ عظيم على امتداد تاريخ قطاع الطاقة، حيث نجحت كمية الطاقة المتجددة التي تنتجها ألمانيا في تلبية جميع احتياجاتها من الطاقة.

ولفترة زمنية قاربت الساعة، كانت الطاقة التي جرى توليدها من الشمس والرياح والمياه والمواد الحيوية كافية لتزويد رابع أكبر اقتصاد عالمي بالطاقة، وهو ما يثبت قدرة مصادر الطاقة المتجددة على توليد الكهرباء التي تحتاجها أي دولة، حتى الدول الصناعية الكبرى.

ولا يقتصر انتشار استخدام الطاقة النظيفة على ألمانيا فحسب، بل يمتد نطاق الاعتماد على مصادر الطاقة النظيفة ليشمل مختلف أنحاء العالم. ونحن نشهد زيادة ملحوظة في الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة في العديد من دول أوروبا والصين والولايات المتحدة.

وفي أوائل التسعينات، كانت نسبة الطاقة التي يتم إنتاجها من الشمس والرياح في ألمانيا لا تتجاوز 0.1%. وفي عام 2016، وصلت هذه النسبة إلى 20%، ولا تزال تسجل معدلات نمو سريعة.

وفيما لا يزال الفحم والنفط والطاقة النووية تشكل النسبة الأكبر عالمياً من مصادر الطاقة في الوقت الحالي، يظل التحول نحو استخدام الطاقة النظيفة أمراً لا مفر منه، وذلك لأسباب متعارف عليها في علم الاقتصاد، فقد أصبحت مصادر الطاقة المتجددة تنافس الوقود الأحفوري. وفي بعض الحالات، أصبحت هذه المصادر أقل كلفة. فعلى سبيل المثال، لعب السعر، الذي سجلته شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» لتكلفة توليد الطاقة الشمسية بسعر 2.99 دولار أميركي لكل كيلوواط/‏ساعة، والذي تم تحديده في يونيو 2016 للمرحلة الثالثة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي بقدرة 800 ميجاواط، دوراً محورياً في تسليط الضوء على الجدوى الاقتصادية لمصادر الطاقة المتجددة.

وعندما ننظر إلى مثل هذه الأسعار، ونحاول فهم المسار المستمر لانخفاض تكاليف الطاقة المتجددة، لا يمكن أن يكون لدينا أدنى شك في أن الطاقة الكهربائية تمضي في طريقها لتكون أكثر استدامة في المستقبل، سواء على المستوى الاقتصادي أو البيئي. وبعد مضي فترة الاستثمارات الأولية في النظم الكهروضوئية ومولدات الرياح، ستستمر هذه النظم في إنتاج الطاقة من دون أي تكلفة تقريباً، لأنها تعمل عن طريق أشعة الشمس والرياح، وهي موارد وفيرة ومتاحة للجميع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا