• السبت 09 شوال 1439هـ - 23 يونيو 2018م

جوزيف كامبل ونظريته عن تحولات البطل الميثولوجي

الأسطورة تصنع البطل أم العكس؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 فبراير 2018

خالد البدور

تُشكل الأساطير أو القصص الميثولوجية، والتي أفنى جوزيف كامبل عمره في البحث عنها وجمعها وتحليلها، مصدر إلهام لا غنى عنه لفهم الإنسان وتجربة حياته على وجه الأرض. وكما هو معروف فقد ازدهرت الأساطير منذ فجر التاريخ وقدمت الإبداع الإنساني في أقصى حالته، حيث مثّلت الرافد البشري الذي تتدفق عبره طاقات الكون التي تشكل ظاهرات الثقافة البشرية في أوسع مدى تخييلي ممكن.

إن الرؤى والفلسفات والفنون وحتى أحلام نومنا ويقظتنا إنما تختمر وتتصاعد من الفضاء السحري للأسطورة.

فحتى في حكايات الأطفال البسيطة أو الأساطير الساذجة الموجهة لهم نجد قدرة الأسطورة الفائقة على ملامسة النفس الإنسانية. السبب هو أن الأسطورة أو القصص الميثولوجية لا تُصنَّع تصنيعاً ولا تُخترع، بل هي إبداعات تلقائية تعكس حاجة داخلية في قلب وروح الإنسان.

بناء أسطوري

إن الأسئلة حول الأسطورة لا تنتهي: من أية أعماق تبرز هذه الأساطير؟ ما هو سرّ الرؤيا العميقة للأسطورة والمنفلتة من قيود الزمان والمكان؟ من أين تأتي ولماذا تتمكن من البقاء في الأزمنة المتعاقبة بحيث تصلح ليس فقط لعدة أزمنة بل لجغرافيات شديدة الاختلاف والتباين؟ لا نهدف هنا إلى الإجابة عن مثل هذه الأسئلة وإنما نشير فقط إلى سعة هذا الموضوع وتنوعه وتباينه. نحن هنا نتعرف على وجهة نظر واحد من أهم الدارسين للأسطورة من خلال إلقاء الضوء على نظريته فيما يسمى رحلة البطل الأسطورية.

يرى جوزيف كامبل أن تطور العلوم والنظريات قد أسهم في حل العديد من ألغاز أساطير العالم. لقد قدم علماء الآثار والإثنولوجيون والمستشرقون الأساس الراسخ للمنطق السيكولوجي للغة والأسطورة والدين. كما وجدنا أن علماء مثل فرويد ويونغ وتلامذتهما قد قدموا إنجازات هامة في هذا السياق. بيد أن الأمر الهام في تلك التحليلات هو أن أبطال الأساطير ومجريات أحداثها مازالت حيَّة ومستمرة في عصرنا الحاضر. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا