• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

جعجع: على الحكومة المطالبة بانسحاب حزب الله من مواجهاته في كل الدول العربية

الإمارات تمنع السفر إلى لبنان وتخفض بعثتها الدبلوماسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 فبراير 2016

أبوظبي، الرياض، بيروت (وام، وكالات) أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي أنها رفعت حالة التحذير من السفر إلى لبنان إلى منع السفر إليه، وذلك اعتباراً من أمس الثلاثاء. كما قررت وزارة الخارجية تخفيض أفراد بعثتها الدبلوماسية في بيروت إلى حدها الأدنى. وتقوم وزارة الخارجية حالياً بالتنسيق مع الجهات المعنية لوضع هذا القرار موضع التنفيذ الفوري. من جانبها طلبت المملكة العربية السعودية من جميع مواطنيها عدم السفر إلى لبنان حرصاً على سلامتهم كما طلبت من المواطنين المقيمين أو الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك إلا للضرورة القصوى. ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) عن مصدر مسؤول في وزارة الخارجية «أن الوزارة تطلب من جميع المواطنين عدم السفر إلى لبنان حرصاً على سلامتهم، كما تطلب من المواطنين المقيمين أو الزائرين للبنان المغادرة وعدم البقاء هناك إلا للضرورة القصوى مع توخي الحيطة والحذر والاتصال بسفارة المملكة في بيروت لتقديم التسهيلات والرعاية اللازمة». وعقد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مؤتمراً صحفياً، ظهر أمس في معراب، خصصه للحديث عن بيان مجلس الوزراء الأخير لجهة أزمة العلاقة مع المملكة العربية السعودية، وقال: «إن العلاقة مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج مهمة جدا. وشدد على أن «الأزمة الحالية تكمن في أن (حزب الله) يخوض معارك عسكرية في سوريا، العراق، البحرين، واليمن»، مشيراً إلى أن «هناك من يصادر قرار الدولة». وسأل: «كيف لنا أن نطبق سياسة النأي بالنفس و«حزب الله» ينفذ أجندة استراتيجية ويقاتل في سوريا؟». ودعا الحكومة إلى «وجوب الطلب من «حزب الله» الانسحاب من المواجهات العسكرية التي يخوضها في الدول العربية كافة، وإلا فستتفاقم الأزمة، إذ عليها وضع الأصبع على الجرح والتوجه إلى «حزب الله» لسحب قواته من سوريا»، متسائلاً: «أين هي الوحدة الوطنية من خوض «حزب الله» معارك شاملة في المنطقة ككل؟ وأين هي الوحدة الوطنية من التهجم على السعودية؟. واعتبر جعجع أن هذا التمدد لحزب الله في المنطقة وضعه في «مواجهة مع السعودية ودول الخليج ودول عربية أخرى»، ما وضع لبنان حسب تقدير جعجع في «المواجهة» مع هذه الدول من منطلق أن حزب الله يشكل الجزء الأكثر تأثيراً في الحكومة اللبنانية. واعتبر جعجع أن جوهر المشكلة اللبنانية «أبعد من مشكلة سياسة خارجية بل استراتيجية»، وأن هذه الأزمة لا تحل بإدراج عبارة «التضامن العربي أو عدمه» في بيان رسمي عن الحكومة. وأكد جعجع أن استعراض الإنجازات السعودية التاريخية لمصلحة لبنان من اتفاق الطائف إلى كل الخطوات التي قامت بها «لا تقدر بالإشارة إلى أن لبنان لن ينسى هذه الأمور»، وتساءل عن الخطوات التي ستقوم بها هذه الحكومة «حتى لا ننسى هذه المساعدات السعودية»، مشيراً إلى أن هذا الكلام يتعارض مع سلوك الحكومة اللبنانية «التي تركت أحد الأحزاب المشاركة في هذه الحكومة يواجه المملكة ودول الخليج ودولا عربية أخرى»، في إشارة لحزب الله الذي يشارك في معارك متعددة في سوريا والعراق والبحرين واليمن، معتبراً أن هذا السلوك لحزب الله هو «جوهر المشكلة» الذي لم يتطرق له بيان الحكومة. وأكد جعجع أن الوضع في المنطقة «ذاهب من سيئ إلى أسوأ»، وأن الأزمة اللبنانية المستمرة في الشغور الرئاسي وهذا «ناتج جزئياً عن القتال خارج لبنان، وكلياً عن مصادرة قرار الدولة في مجالات عديدة». واستهزأ جعجع مما جاء في بيان الحكومة حول «تمسكها بالبيان الوزاري لحكومة المصلحة الوطنية»، معلقاً: «لا أعرف مدى هذه المصلحة الوطنية»، خاصة في ما يتعلق بسياسة النأي بالنفس وتحصين البلد من الأزمات المجاورة، متسائلاً حول هذه النقطة عن كيفية النأي بالنفس: «وهناك حزب يقاتل في سوريا بشكل استراتيجي وهو جزء من الحكومة»، وهي تسمح لهذا الحزب «أن يخرق هذا البند بشكل فاضح وعلني». وتوقف جعجع أمام ما أكد عليه بيان الحكومة عن ضرورة تصويب العلاقة بين لبنان وأشقائه وإزالة أي من الشوائب التي ظهرت في الآونة الأخيرة، معتبراً أن تصويب العلاقة بين لبنان وأشقائه يمكن «في طلب الحكومة من حزب الله الانسحاب من كل المواجهات العسكرية والأمنية وغيرها التي يشارك فيها في كل الدول العربية«لقطع الطريق أمام «تنامي الإشكالية مع اتساع ونقاط المواجهات في الشرق الأوسط». وتساءل جعجع: «بأي حق يزج لبنان من خلال أحد أحزابه في هذا الصراع الدموي الهائل والمؤسف في الشرق الأوسط»، مؤكداً أن من واجب الحكومة «تصويب هذا الخلل وليس أي مؤسسة خيرية أخرى»، ومضيفاً: «إن لا أحد يمكنه اللعب بأمن البلد واستقراره نتيجة مشاركة هذا الحزب في معارك خارج لبنان». عسيري: لبنان يجب أن يعود إلى عروبته بيروت (د ب أ) أكد السفير السعودي في بيروت علي عواض عسيري أمس، أن على لبنان أن يعود إلى عروبته. وقال في مؤتمر صحفي عقده إثر استقباله وفوداً أمت السفارة السعودية في بيروت متضامنة، إن «التحرك العفوي من خلال الزيارات الروحية التي أمت السفارة تعبر عن محبة اللبنانيين للسعودية وصونهم عمق العلاقات بين البلدين». ورأى أن «الجهات التي تسعى إلى عرقلة العلاقات بين البلدين لا تعبر عن رأي اللبنانيين ولا عن لبنان»، مشيراً إلى أن «هناك شريحة تؤذي لبنان». وكان وفد من تيار المستقبل، برئاسة أمينه العام أحمد الحريري، زار سفارة المملكة العربية السعودية في بيروت، حيث التقى السفير علي عواض عسيري للتعبير عن تضامن التيار مع المملكة السعودية. كما زار السفارة وفد من العائلات البيروتية للتضامن.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا