• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

هادي يشيد بتضحيات الجيش والمقاومة ويؤكد إفشال مخطط الانقلابيين

الأحمر يؤدي اليمين متعهداً بالانتصار على فلول التمرد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 فبراير 2016

الرياض، صنعاء (الاتحاد، وكالات) أدى الفريق الركن علي محسن صالح الأحمر، أمس، اليمين الدستورية نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة في اليمن أمام الرئيس عبدربه منصور هادي الذي تمنى له التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة، مؤكداً حاجة الوطن في مثل هذه المرحلة الحساسة إلى وحدة الصف، والعمل بروح الفريق الواحد مع أبناء المجتمع لتحقيق الغايات والتطلعات التي يتوق لها أبناء الشعب كافة. وأكد هادي، الذي أصدر قراراً بترقية الأحمر إلى رتبة فريق على تعزيز العمل الميداني، وروح الثقة لدى حماة الوطن البواسل، واللجان الشعبية التي تجترح المآثر في سبيل الانتصار لإرادة الشعب وشرعيتها الدستورية، وإفشال مخطط الانقلابيين وأجندتهم الدخيلة. فيما عبر الأحمر عن شكره وامتنانه للرئيس على الثقة الممنوحة له، مؤكداً أنه سيظل مدافعاً عن قضايا الوطن، والعمل مع الشرعية الدستورية لإخراج اليمن من التحديات التي تمر بها، متعهداً بالانتصار على فلول التمرد التي ألحقت الأذى بالبلاد والمجتمع والجيران. ويعتبر الفريق الأحمر (70 عاماً) من أبرز ضباط الجيش اليمني منذ عقود، وكان أهم أركان نظام صالح، قبل أن ينشق عنه عام 2011 خلال احتجاجات «الربيع العربي». ويعتبر هذا القائد العسكري، وهو صاحب نفوذ قبلي واسع، الخصم اللدود لمتمردي جماعة الحوثي التي قاد ضدها ستة حروب خلال الفترة ما بين 2004 و2010. وحسب مراقبين، فإن عودة الفريق الأحمر مجدداً إلى أعلى هرم المؤسسة العسكرية يشكل ضربة موجعة للمتمردين، وإيذاناً باقتراب موعد معركة تحرير صنعاء. ويعول هادي بدعم من التحالف العربي، على قدرة الأحمر في حسم معركة صنعاء التي باتت وشيكة. لكن البعض يذهب في دور الفريق الركن إلى ما بعد معركة صنعاء، لاسيما في مسائل ضبط الحكم وتثبيت أركان الدولة، بل يعد الأحمر من القلائل في اليمن القادرين على ضمان تنفيذ أية تسوية سياسية. ويقول مراقبون: «إن المرحلة الأخيرة من الحرب في اليمن بدأت فعلياً، وأن تعيين رجل بحجم الأحمر يأتي في هذا الإطار». ورحبت الحكومة اليمنية في اجتماع استثنائي ترأسه هادي في الرياض بحضور نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد بحاح، بتعيين الأحمر نائباً للقائد الأعلى للقوات المسلحة بما يمثله من إضافة وأبعاد وطنية. واستعرض هادي واقع التطورات الميدانية التي تشهدها جبهات القتال في مختلف المواقع، وحيا التضحيات الجسام التي يجسدها منتسبي الجيش الوطني والمقاومة الشعبية الذين يسطرون الملاحم البطولية في مواجهة انقلابيي الحوثي وصالح. مشيداً ببسالتهم بالتعاون مع قوات التحالف العربي، وعلى رأسها المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة التي امتزجت دمائهم الزكية مع إخوانهم اليمنيين لتجسيد أواصر الأخوة والتكامل والمصير المشترك. ووضع هادي أعضاء الحكومة في صورة الأوضاع في المحافظات المحررة وحاجتها لوجود الحكومة الملح للوقوف على المتطلبات والاحتياجات الضرورية التي يتوق ويتطلع لها المواطن على صعيد الخدمات والأمن والإغاثة والتأمين الغذائي وغيرها. ولفت إلى وجوده خلال الأشهر الثلاثة الماضية في عدن والخطوات التي تم قطعها على صعيد استيعاب ضم المقاومة الشعبية إلى قوام الجيش الوطني والذي تأخر كثيراً رغم توجيهاته للمعنيين في الإسراع بذلك، مشيراً إلى انه تم في هذا الصدد تخريج عدد من الدفعات التي تم تدريبها وتوزيعها على محافظات عدن ولحج وأبين والضالع وتعز والبيضاء، وان العمل متواصل في هذا الإطار لاستيعاب أفراد المقاومة كافة الذين قدموا التضحيات للانتصار لقضايا الوطن وإحباط المشاريع الانقلابية الظلامية للحوثي وصالح. وتطرق هادي إلى احتياجات المواطن لخدمات الكهرباء والمياه لمواجهة الصيف القادم، موجهاً الحكومة بمتابعة تلك الاحتياجات بصورة عاجلة بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء. كما تمت مناقشة عدد من الملفات، ومنها ملفا الإغاثة والجرحى، والاطلاع على سير وتنظيم وسلاسة الإجراءات المتخذة في هذا الصدد بما يهدف إلى معالجة الجرحى داخل الوطن وخارجه، بحسب الحالة والاحتياج، وبذل مزيد من الجهود والتواصل لتدفق المواد الإغاثية والطبية لتلبية الاحتياجات المتزايدة للمناطق المحررة، وكذلك المناطق والمدن المحاصرة لما من شأنه إيصال الإغاثة والعون إلى أفراد المجتمع كافة الذين يعانون أوضاعاً مأساوية جراء عمليات الحصار التي تفرضها القوى الانقلابية. وتم في الاجتماع طرح وإقرار مشروع آلية عمل توزيع المهام في إطار منظومة الدولة خلال المرحلة الراهنة تتعلق بالملفات السياسية والاقتصادية والأمنية والخدمات والشؤون الإنسانية. وأكد الجميع وحدة الصف وروحية العمل البناءة لخدمة الوطن والمواطن. من جهتها، سارعت جماعات المقاومة الشعبية إلى إصدار بيانات الترحيب بتعيين الفريق الأحمر نائبا لقائد القوات المسلحة، معتبرة ذلك منعطفاً مهماً على صعيد إنجاز عملية التحرير الشاملة واستكمال بناء القوات المسلحة وفق معايير وأسس مهنية. ودعا المجلس العسكري في تعز إلى الوقوف خلف المؤسسة العسكرية والثقة بها لإنجاز استحقاقات التحرير الكامل للوطن من مليشيا الحوثي وصالح. وقال المجلس العسكري في إب، إن اليمن في الوقت الراهن في أمسّ الحاجة لخبرة وحنكة هذا القائد العسكري. في حين أكدت قيادة المقاومة الشعبية في إقليم تهامة «شمال غرب» وقوفها إلى جانب الفريق الأحمر، والعمل الدؤوب والمتواصل لاستكمال تحرير الإقليم وإنهاء الانقلاب. وقال وجيه قبلي مقرب من الأحمر لـ«الاتحاد»، إن تولي الأخير قيادة الجيش سيغير بلا شك موازين القتال على الأرض خصوصاً فيما يتعلق بالمعارك في الجبهة الشمالية ومحيط صنعاء، مؤكداً أن القرار سيعيد ثقة المقاومة بالمؤسسة العسكرية التي تلاشت خلال اجتياح المتمردين محافظة عمران منتصف 2014 ثم الاستيلاء على صنعاء.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا