• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

قلص حمايات الوزراء والنواب وحدد إقامات مسؤولين وكبار الضباط

‬العبادي يطالب المالكي بإخلاء مقره الرئاسي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 12 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) كشفت مصادر عراقية أمس أن رئيس الوزراء حيدر العبادي أصدر أوامره إلى نائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي بإخلاء القصر الجمهوري الذي يشغله فوراً، فضلاً عن تقليص موظفي رئاسة الجمهورية وطاقم مكتبه وحمايات الوزراء نواب البرلمان، محدداً إقامة كبار المسؤولين، وكبار الضباط من الضالعين في سقوط المدن العراقية في يد «داعش»، فور إقرار مجلس النواب العراقي ورقتي الإصلاح الحكومية والبرلمانية. وأعلن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم احترامه جميع القرارات التي صادق عليها البرلمان، وطالب زعيم التيار الصدري نائب رئيس الوزراء القيادي في التيار بهاء الأعرجي بتقديم استقالته من منصبه فوراً، ومنعه من السفر خارج العراق، فيما أعلنت اللجنة المالية البرلمانية أن الإصلاحات ستوفر على الدولة 10 مليارات دولار سنوياً. وأكدت مصادر من داخل المنطقة الخضراء أن أوامر من العبادي قد وصلت إلى نائب رئيس الجمهورية المقال نوري المالكي لإخلاء القصر الجمهوري الذي يشغله فورا. وشملت الأوامر التي صدرت أمس إلغاء ألوية الحمايات الخاصة بالقادة العسكريين المودعين في السجون بالكامل، وتحويل تلك الألوية إلى ساحات القتال فورا، ومن يمتنع يحال على المحاكمة عسكرية. وأشارت المصادر إلى أن الأوامر صدرت أيضا بتقليص حمايات الوزراء وأعضاء مجلس النواب، وألا يتعدى عددهم 10 عناصر. وأكدت المصادر من المنطقة الخضراء أن العبادي بدأ بطاقم مكتبه وأفراد الحماية في المجلس لتقليصهم وإعادة هيكلية العمل في تلك المكاتب، كما أصدر أوامر بتحديد إقامة كبار المسؤولين، وكبار الضباط من الضالعين، في سقوط المدن التي تولوا مسؤوليتها في يد تنظيم «داعش»، والذين وفرت التحقيقات وجهات قضائية أدلة ضلوعهم. وقالت المصادر لـ«لاتحاد»: «إن من بين المسؤولين المحدد إقامتهم داخل المنطقة الخضراء الفريق على غيدان، والفريق عبود كنبر، والفريق أحمد أبو رغيف، وهم حالياً مودعون في مكان خاص في المنطقة الخضراء». وتوجه العبادي للشعب العراقي بالتهنئة بإقرار مجلس النواب حزمة الإصلاحات التي تقدم بها في وقت سابق، والتي جاءت إثر موجات الاحتجاجات التي عمت البلاد. وقال في بيان «أهنئ جميع العراقيين على إقرار حزمة الإصلاحات، وأعاهدكم على مواصلة طريق الإصلاح وإن كلفني ذلك حياتي، متوكلاً على الله تعالى ومستنداً إلى تأييد الشعب» مؤكداً أن ما اتخذه من توجهات للإصلاح «ليست نابعة من رغبة في الانفراد في السلطة ولا لتجاوز الأطر الدستورية، بل لتكريس دولة المواطنة، وإبعاد الهيمنة الفردية والحزبية والطائفية على مفاصلها، وعدم تكبيل مؤسسات الدولة بالمحاصصة المقيتة». وشدد العبادي على أن مناصب نواب الرئاسات أدت إلى الترهل وهذا أحد مداخل الفساد، وأن من صلاحية مجلس النواب التصويت على إلغائها، لأنه من شرعها وهذا ما ينسجم مع الدستور والقوانين النافذة. وقبيل جلسة البرلمان أمس، طالب العبادي النواب بضرورة «عدم تجزئة ورقة الإصلاح وطرحها كوثيقة واحدة، وأن يتحمل المجلس مسؤوليته بقبولها أو رفضها» معلناً عزم حكومته على تشكيل لجنة باسم «من أين لك هذا؟» للتحقيق في ملفات فساد سابقة وحالية. وقبيل ذلك بساعات قليلة، أقر مجلس النواب بالإجماع في جلسة سريعة عقدها أمس شارك فيها 297 نائباً من أصل 328، حزمة الإصلاحات التي قدمتها حكومة العبادي. وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري خلال جلسة نقلها التلفزيون الرسمي مباشرة على الهواء واستمرت نصف ساعة، إن البرلمان وافق بالإجماع على ورقتي الإصلاح الحكومية والبرلمانية. وتلا الجبوري في بداية الجلسة ورقة الإصلاح الحكومية قبل عرضها على التصويت، ثم أتبعها بورقة الإصلاح البرلمانية التي وافقت عليها الكتل بالإجماع أيضا، والتي من أبرزها ترشيق الوزارات والهيئات المستقلة وإنهاء ملف التعيينات بالوكالة، وإنهاء التعيينات في الوكالة بالمناصب العسكرية، وتشريع قانون تحديد ولايات الرئاسات الثلاث بدورتين، وأن تتحمل الدولة راتب من ليس له وظيفة، وتقديم الوزراء الفاسدين لسحب الثقة عنهم واستجوابهم، بالإضافة إلى إقالة وزيري الكهرباء والموارد المائية، وتخفيض عدد الوزارات، وحجم المواكب الأمنية للمسؤولين وإصلاح النظام القضائي. من ناحية ثانية أعلن الجبوري وصول قانون التخلي عن الجنسية المزدوجة إلى البرلمان، مضيفا أن «القانون سيوضع على جدول أعمال البرلمان». كما حدد 25 من أغسطس الجاري، موعداً لاستجواب وزير الكهرباء قاسم الفهداوي، بعد أن طلب استجوابه على توقيع 63 نائباً. من جهته أكد المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية خالد شواني أمس، أن رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يحترم جميع القرارات التي صادق عليها البرلمان بشأن حزمة الإصلاحات الحكومية والنيابية، مشيراً إلى موقفه الثابت والداعم لمكافحة الفساد والإصلاحات. وقال شواني إن معصوم سبق أن طرح في اجتماعات الرئاسات الثلاث ضرورة وضع برنامج لمكافحة الفساد للنهوض بالخدمات. وفي سياق متصل، دعا زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر نائب رئيس الوزراء القيادي في التيار بهاء الأعرجي إلى تقديم استقالته من منصبه فوراً في مؤشر واضح على اتهامه بالفساد. وطالب بمنعه من السفر خارج العراق حتى الانتهاء من الإجراءات القانونية. وقد قدم الأعرجي فعلاً استقالته ممتثلاً لطلب الصدر. إلى ذلك قال المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى القاضي عبد الستار البيرقدار أمس، إن القضاء والادعاء العام سيحققان في جميع الشكاوى المتعلقة بالفساد أياً كان منصب أو عنوان المتهم. وفي شأن متصل أكد عضو اللجنة المالية في البرلمان فالح الساري، أن الإصلاحات الحكومية ستوفر لموازنة الدولة بين 7 و10 مليارات دولار سنوياً. وكانت بغداد شهدت صباح أمس إجراءات أمنية مشددة بالتزامن مع عقد جلسة البرلمان، وانتشرت مدرعات تابعة للشرطة الاتحادية في شوارعها. مقتل 11 داعشياً بينهم ألمان وفرنسيون في نينوى والأنبار بغداد (وكالات) أعلنت مصادر أمنية عراقية أمس مقتل 11 مسلحاً من تنظيم «داعش» بينهم 4 ألمان وفرنسيان اثنان، في محافظتي الأنبار ونينوى، فيما ارتفعت حصيلة تفجير محافظة ديالى إلى 50 قتيلاً. وقال مصدر عسكري في الأنبار إن 4 من «داعش» قتلوا في هجوم نفذه الجيش على مواقعه في منطقة حصيبة الشرقية شرق الرمادي وأن قناصاً عراقياً قتل مسلحاً من «داعش» حاول زرع عبوة ناسفة لاستهداف قطعات الجيش على أطراف حصيبة. وفي الموصل قتل 4 ألمان وفرنسيان اثنان من «داعش» في انفجار عبوة ناسفة في منطقة باب الطوب وسط الموصل. إغلاق الصحف والفضائيات التابعة للمؤسسات الحكومية بغداد (الاتحاد) قال عضو لجنة الثقافة والإعلام في مجلس النواب العراقي النائب فاضل الكناني أمس، موافقة رئيس الوزراء حيدر العبادي على غلق الصحف والمجلات والفضائيات التابعة للمؤسسات الحكومية، واعتبر أن القرار سيوفر على ميزانية الدولة أموالا كثيرة. وقال الكناني، إن «عملية النشر للوزارات ستكون عبر شبكة الإعلام العراقي لكونها مؤسسة تابعة للدولة العراقية» مشيراً إلى أن «هذا القرار سيرفد ميزانية الدولة والوزارات بالأموال التي كانت تصرف على المطبوعات والفضائيات».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا