• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

سلوكيات عنيفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 فبراير 2016

ريا المحمودي

«ذهبت إلى مطعم أتناول وجبة غداء، وصادف أن جاورنا مجموعة من الشباب من أعمار متقدمة، تناولنا غداءنا بهدوء، فإذا بالطاولة التي كانت تتبادل الضحكات والقهقهات من الشباب تتحول إلى حلبة مصارعة بينهم بسبب تعالي صوت أحدهم على الآخر، فازدادت حدة الشتائم بينهم لينقلب الجميع على بعضهم، ويهجم الكبير على الصغير، حاولنا أن نتدخل ولكننا خفنا أن نزيد الطين بلة، خرجنا من المطعم نبحث عن رجال أمن فلم نجد أحداً، وحاولنا الاتصال برجال الأمن، وجدناهم ولم يقصروا بالفعل، ولكنهم وصلوا متأخرين، ليكون من أثاروا الضجيج، وسرقوا الهدوء من حولهم قد هربوا ولم يتركوا أي أثر!»

هذا المشهد ليس مأخوذا من فيلم سينمائي، بل هذا موقف حدث مع أحدهم عندما كان مع أصدقائه، وصدم لهذا الموقف الذي يحدث من حولنا من دون حسيب أو رقيب على المكان، الأمر الذي جعلني أتساءل: هل يعقل أن يكون مستوى تفكيرنا وتعاملنا مع الناس قد وصل إلى هذه الدرجة؟ هل من الممكن أن يكون الشجار هو الحل الأنسب لمشاكلنا؟ أين مجتمعنا من غرس قيمة «والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس» في نفوس أبنائنا؟ ولماذا دائما يحدث المكروه؟

الأسئلة في هذا السياق لا يمكن أن يكون لها حد، فهذه الظاهرة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة، لأن الطائشين كثيرون في هذا الزمان، لذا أبعث رسالة إلى الجميع بأن تحافظوا على سلوككم في تعاملكم مع الناس، فالمرافق العامة ليست ملككم بل هي ملك الجميع، وأوجه رسالة إلى العيون الساهرة بوضع أشد العقوبات ضد المتسببين في هذا التسيب، كل هذا مهم حتى ينعم مجتمعنا بالراحة والطمأنينة، بعيداً عن أشكال وألوان العنف والعداوة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا