• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م

أصدقاء الإذاعة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 24 فبراير 2016

الراديو، «الإذاعة» كانت من أكثر وسائل الإعلام انتشاراً في السابق، وهي الوسيلة الوحيدة بعد الصحافة لمعرفة أخبار العالم الخارجي، والمتتبع لتاريخ العرب الحديث عموماً وأخبار الخليج والإمارات بشكل خاص، سيلاحظ أن الوسيلة التي تم خلالها تناقل أخبار الحروب العربية المتعاقبة مع إسرائيل 1956,1967,1973 مثلاً والخطابات التي كان يلقيها زعماء العرب كانت تصل إلى شعوب الخليج والإمارات عن طريق الراديو. حيث يتحلق الناس حول الراديو في الأماكن العامة والمقاهي الشعبية أو ما كان يعرف بالقهاوي، مما جعل البعض منهم من رواد الثقافة المحلية وأصبح لديهم ثقافات خاصة كالروايات، وسرد الأحداث، وتحليل الأخبار، كما كان الراديو الوسيلة الوحيدة لمتابعة المسلسلات العربية الإذاعية والتمثيليات، ومن أشهر الإذاعات على الإطلاق إذاعة لندن والشرق الأوسط وصوت العرب، وكانت المصدر الوحيد للأخبار.

ورغم ظهور التلفزيون في كل منزل وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي على الهواتف المتحركة الذكية، فإن الإذاعة ما زالت تحظى باهتمام الكثير من المتابعين، لذلك وجدت في جميع إمارات الدولة إذاعات الـ «إف إم» التي تحتوي على العديد من البرامج المتنوعة «الكوكتيل»، وإذاعات القرآن الكريم وإذاعات الموسيقى والإذاعات الغربية والآسيوية، فشبكة أبوظبي الإذاعية، على سبيل المثال، تضم عدة محطات منها إذاعة القرآن الكريم من أبوظبي، وإذاعة إمارات «إف إم»، وإذاعة أبوظبي وأبوظبي كلاسيك وستار إف إم والإذاعة الآسيوية مير جيه التي تناسب جميع الأذواق والاهتمامات.

وتخرج عبر برامج الراديو والإذاعات شريحة أو طبقة تسمى أصدقاء الإذاعة، وهم المتابعون والمتداخلون مع الإذاعة بشكل دائم بالاستماع والمشاركة من خلال الهاتف أو الرسائل النصية القصيرة أو عبر تواصل الاجتماعي مثل واتس، وتويتر، انستجرام، وبريسكوب، وأصبح لهؤلاء، بسبب مشاركاتهم الدائمة، جمهور ينتظر مشاركتهم وخصوصاً في البرامج الاجتماعية والرياضية والمنوعات، وأصبح لهم صيت وشعبية قد تصل إلى النجومية، ومن أبرز هؤلاء «عميد المستمعين العرب» محمد صالح بداه (بو عايده) الذي لا يكاد يخلو برنامج إذاعي إلا وله مداخلات ومشاركة هاتفية ليس على مستوى محلي فقط، وإنما على مستوى خليجي وعربي وأيضاً، بل وفي الإذاعات الأجنبية، مما أوجد له صداقات ومعارف على نطاق واسع، ويذكر أن بدايته كانت في الستينيات من القرن الماضي، وكان دائم المشاركة رغم ارتباطه بأعمال خاصة وأعباء وظيفية وارتباطات عائلية.

ورغم ما تتمتع بها الإذاعة من المميزات العديدة والمتنوعة، فإنه يؤخذ عليها سلبيات ومنها عدم ارتباط المستمع بها ارتباطاً قوياً إلا في أوقات محددة مثل وجوده في السيارة أو في فترة الانتظار، وأن المسلسلات الإذاعية ليس فيها طابع الإثارة أو الأكشن ولا تجذب المستمع، وقلة انتشار الإذاعة رغم وجود وسائل التواصل الحديثة، وعدم وجود برامج إلا في ساعات محددة من ساعات البث. وجدير بالذكر أن يوم 14 فبراير يصادف يوم الإذاعة.

خليفة بو سلطان - العين

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا