• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

حرص على تقديم منتوجاته التقليدية في «زايد التراثي»

الجناح الجزائري.. تفاعل حي مع الموروث الشعبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 15 ديسمبر 2017

أشرف جمعة (أبوظبي)

وسط إقبال جماهيري حاشد لمهرجان الشيخ زايد التراثي في أبوظبي، الذي تستمر فعالياته حتى 27 يناير المقبل، حفلت الأجنحة العالمية المشاركة بحركة دائبة من قبل الصغار والكبار، وفي الجناح الجزائري كان المشهد معبراً عن الحياة القديمة من خلال المعروضات التقليدية، التي احتفظت بلمسة عصرية في أجواء المهرجان، فقد أبدع الحرفيون في تشكيل ألواح النحاس بنقوش تعبر عن بيئة الجزائر، فضلاً عن الملابس التقليدية، التي تتحلى بخيوط حريرية بما يمثل الأزياء التقليدية وكذلك النقش على الخزف الذي ولد لوحات من حضن الطبيعة رسمتها أيادي الفنانين المهرة، بالإضافة إلى تكوينات السجاد المحلي المتنوع، الذي يمثل معظم ولايات الجزائر، كما أن بعض الدكاكين التراثية اهتمت بعرض منتوجات النخلة، التي تصنع من الخوص، لتتشكل في فضاء الجناح الجزائري واحة تغلفها عطور الماضي على أرض المهرجان، وسط حفاوة الزوار والتفاعل الحي مع الموروث الشعبي الأصيل.

تشكيل بالفضة

في بداية الجناح الجزائري، كان محمد صالح يرتب لوحات النحاس المبهرة التي كان يعرضها داخل وخارج دكانه، إذ تميزت بنضرتها وجمالها الفائق، فهي كانت عبارة عن تشكيلة من الفنون، التي تعبر عن مدى إتقان الحرف اليدوية لتمثيل الماضي واستحضار عوالمه العبقة، ويقول: في الجزائر يحتفظ الكثير من سكانها بروح الماضي، ولا يزال قطاع كبير منهم يميل إلى اقتناء المنتوجات اليدوية التي تعبر عن الأصالة، مشيراً إلى أنه يعرض مجموعة من الأواني المعدنية المزخرفة بطريقة يدوية مثل الأطباق بأحجامها المختلفة والصواني، مبيناً أن التشكيل بالفضة فن لا يعتمد فقط على القوالب الجاهزة لكن الحرفيين المهرة دائماً يفكرون في نقشها بأساليب فنية رصينة تغترف من الماضي جماله وتتوافق مع الحاضر المشرق لافتاً إلى أن يعرض أيضاً مكاحل من النحاس ومزهريات، بالإضافة «مرشات» تقليدية للعطور والكثير من الأدوات المنزلية التي صنعت بطريقة يدوية، ويرى أن المهرجان يحتفل بأشكال الموروث للعديد من شعوب العالم، بما يؤكد أن الماضي هو طاقة نور للحاضر.

أزياء تقليدية

ومن ضمن معروضات الجناح الجزائري في المهرجان الأزياء التقليدية النسائية يبين دغمتن نصيره أن هناك أنواعاً كثيرة من الأزياء التقليدية مثل «الكاراكو الجزائري»، الذي يجمع كل الجزائريات في قالب جمال واحد، حيث يصنع ويلبس في جميع أنحاء مناطق الوطن، وهو يعرف أيضاً بالزي الأسطوري، ترتديه النساء والجدات، ويلفت إلى أن الكاراكو مكون من قطعتين الأولى من قماش القطيفة من النوعية الجيدة المطرزة باليد بخيوط الفتلة، والمجبود باللون الذهبي على الصدر الرقبة واليدين، ويذكر أنه في الوقت الحالي اختلفت أنواع الأقمشة، وأصبح يطرز بصور مختلفة وبلمسات عصرية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا