• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

خيمة عزاء ظلها «محبة الوطن»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 أغسطس 2015

أحمد مرسي

أحمد مرسي (الشارقة)

توافد العديد من الأهالي على خيمة عزاء الشهيد العريف أول جمعة جوهر جمعة الحمادي بالشارقة، ولم يقتصر المعزون على أقارب ومعارف الأسرة، حيث قصدها العديد من المواطنين والمقيمين الذين جاءوا من كافة أرجاء الدولة، وسادت مشاعر الفخر والعزة لدى أسرة الفقيد الذين احتسبوا ولدهم شهيداً فداء الوطن، ليتحول مجلس العزاء إلى خيمة يظللها حب الإمارات.

قال جوهر الحمادي والد الشهيد: إننا فخورون بابننا الشهيد، والذي قدم روحه فداءً للوطن، وأننا نستقبل أشخاصاً كثيرين قادمين من أرجاء الدولة كافة لتقديم واجب العزاء في الشهيد دون سابق معرفة، إن الشهادة في سبيل الوطن شرف للجميع وقد نالها ابني، وإنني فخور باستقبال التعازي من الجميع وبخاصة قيادات الدولة، والذين شرفونا لتقديم التعازي في الشهيد.

وأكد محمد بن دافون «ابن خالة» الشهيد جمعة الحمادي، أن الخيمة تشهد توافد أشخاص كثر يحضرون لتقديم واجب العزاء في الشهيد، والإمارات فخورة بتقديم أبنائها كشهداء للواجب والدفاع عن الحق، ونستقبل العديد من الأشخاص سافروا من كافة إمارات الدولة ليقفوا معنا في مصابنا، وهي صورة بالتأكيد تتكرر مع زميليه اللذين استشهدا معه.

وقال مفتاح الحاج، أحد أقارب الشهيد جمعة الحمادي، إن جمعة مثل ابني، ويعجز اللسان عن وصفه، لأن سمعته طيبة وسيرته حسنة، وفراقه صعب على أسرته وأقاربه وأصدقائه، لافتاً إلى أن أجله جاء وهو يدافع عن الحق، ونال الشهادة. وأشار ناجي سهيل آل علي «زوج خالته»، إلى أن الشهيد جمعة الحمادي، يعد مثالاً للطيبة والإخلاص، فقد عرف عنه حسن الخلق والتواضع، لافتاً إلى أن جمعة، كان مسؤولاً عن أسرته المكونة من والدته وإخوته، التي تعيش في إمارة عجمان، فهو الذي يصرف عليهم، ويلبي احتياجاتهم ومتطلباتهم، ولا يتأخر عن توفيرها، حتى وهو مسافر.

وأشار إلى أن خبر وفاته كان مفجعاً بالنسبة إلى أسرته وأقاربه وأصدقائه، ولكن منزلة الشهادة التي نالها خففت من المصيبة، مشيراً إلى أن الجميع تقبل الأمر، رغم حزنهم على فراقه، لافتاً إلى أن الكثير من المواطنين والمقيمين جاؤوا لتقديم واجب العزاء والمواساة في الفقيد، وهذا ما عهدناه من شعب الإمارات والمقيمين على هذه الأرض الطيبة، بفضل السياسة الحكيمة لقيادتنا الرشيدة.

وفي خيمة العزاء وقف شقيقا الشهيد (عبد الرحمن 13 عاماً) وحسن (10 أعوام) لاستقبال التعازي في وفاة أخيهما، وقالا، ببراءة طفولة، إنهما شاهداه آخر مرة منذ 10 أيام خلال الإجازة الأخيرة وهما يحبانه كثيراً، وفخوران باستشهاده في مهمة الدفاع عن الحق والعدل والشرعية.

وشهدت خيمة العزاء توافد العشرات من زملاء الواجب والعمل من العسكريين قدموا من كل أرجاء الدولة لتقديم العزاء لأسرة الشهيد جمعة الحمادي، وأكد العديد منهم أنه، رحمه الله، كان نموذجاً للتفاني في العمل والأخلاق الحميدة وحب الوطن، وأن الابتسامة كانت لا تفارقه، ومرحباً بالجميع ومبادراً بتقديم المساعدة لكل محتاج.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض