• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

هادي يرهن الحوار بتنفيذ القرار 2216 وبحاح والزياني يؤكدان تأهيل المناطق الآمنة

«إقليم عدن» نظيف من «الحوثيين» والمقاومة تقترب من صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 11 أغسطس 2015

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام، وكالات (صنعاء، عدن، الرياض) أعلنت الشرعية اليمنية أمس التحرير الكامل لـ «إقليم عدن» الذي يضم أربع محافظات في جنوب اليمن (عدن ولحج والضالع وأبين) بعد مواجهات عنيفة خلفت عشرات القتلى في صفوف المتمردين الحوثيين وقوات المخلوع علي عبدالله صالح الذين لاذ معظمهم بالفرار صوب مناطق الشمال، وذلك وسط تشديد الرئيس عبد ربه منصور هادي مجددا على أهمية المضي قدماً لتطهير جميع المدن والمحافظات، والتأكيد على أن أي حوارات أو محادثات تتم في أي دولة كانت يجب أن تكون للضغط على المتمردين لتنفيذ القرار الدولي رقم 2216 القاضي بانسحابهم الكامل وتسليم أسلحتهم. فيما أكد نائب الرئيس رئيس الوزراء خالد محفوظ بحاح والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف بن راشد الزياني أهمية تأهيل المناطق الآمنة في اليمن والعمل على إعادة المقومات الأساسية فيها بشكل عاجل. وقالت مصادر في المقاومة الشعبية لـ«الاتحاد» إن مقاتليها وقوات الجيش الوطني الموالية لهادي معززين بآليات عسكرية، استعادوا السيطرة على بلدة الوضيع (مسقط رأس هادي وسط أبين) قبل أن يتقدموا شمالا إلى جبل «عكد» الاستراتيجي المطل على مدينة «لودر» آخر معاقل المتمردين في المحافظة التي تم تحريرها بعد معارك عنيفة أسفرت عن مقتل 33 متمردا وفرار عشرات آخرين صوب محافظة البيضاء المجاورة. وقال شهود عيان «إن هناك عشرات الجثث تعود لحوثيين مرمية في المناطق التي دارت فيها المواجهات التي شهدت أيضا إصابة نائب رئيس البرلمان اليمني محمد الشدادي ومقتل 4 من مرافقيه إضافة إلى إصابة وزير الداخلية السابق حسين بن عرب في بلدة «أمعين»القريبة من «لودر». وقال مدير مكتب الرئاسة اليمنية محمد مارم لـ«الاتحاد» «إنه لا صحة للأنباء عن وفاة الشدادي الذي يخضع حاليا للعلاج في أحد مستشفيات عدن وحالته مستقرة». وأقام سكان «لودر» احتفالات شعبية مساء أمس احتفاءً بالتحرير، واستقبلوا بترحاب كبير قائد المنطقة العسكرية الرابعة اللواء أحمد سيف اليافعي ومحافظ أبين، الخضر السعدي، لدى وصولهما إلى المدينة للإشراف على العمليات العسكرية والإنسانية. وقال مساعد محافظ أبين محمد السقاف لـ«الاتحاد» «إن العمليات العسكرية ستستمر حتى يتم تأمين المحافظة التي تعد البوابة الشرقية لعدن بالكامل». لافتا إلى أن السلطات المحلية ستخاطب اللجنة الدولية للصليب الأحمر بشأن انتشال عشرات الجثث الملقاة في الشوارع. وقال حسين صالح الجنيدي وكيل محافظة أبين «إن هناك العديد من أسرى الحوثيين وقوات صالح لدى المقاومة». ومن أبين، بدأت المقاومة الزحف صوب معسكر لواء المجد الموالي للمتمردين في مديرية «مكيراس» الجنوبية التي تتبع إداريا محافظة البيضاء الشمالية وسط أنباء عن إحراز تقدم على الأرض بدعم من غارات طيران التحالف العربي التي استهدفت المعسكر وقصفت تجمعات للمتمردين في مناطق عدة. كما انتزعت المقاومة مدعومة بعشائر قبلية مديريات «السدة» و«بعدان»، و»الرضمة» و«يريم» في محافظة إب (وسط)، الأمر الذي يقربها أكثر من صنعاء. وتواصلت معارك الكر والفر في تعز التي خلفت 35 قتيلا على الأقل في صفوف المتمردين. كما سيطرت المقاومة على مديرية «عتمة» في محافظة ذمار جنوب صنعاء بما فيها كل المواقع والنقاط التي كانت المليشيات المتمردة تتمركز فيها. وقتل 3 متمردين في كمين بمدينة «معبر» جنوب العاصمة حيث عزز المتمردون تواجدهم المسلح، ونشروا مدرعات وآليات في بعض المناطق الحيوية. وكثف التحالف أيضا غاراته الجوية على صعدة، معقل المتمردين الذين قتل خمسة منهم على الأقل بضربة جوية على موقع في بلدة «الدريهمي» بمحافظة الحديدة غرب اليمن. وقال مصدر قبلي لـ«الاتحاد» إن الاشتباكات بين رجال القبائل و«الحوثيين» في بلدة أرحب شمال العاصمة في يومها الثالث توسعت لتصل مناطق جديدة، مؤكدا مقتل ستة متمردين بينهم قيادي في قرية «مران»، التي تعد منطقة نفوذ رئيسية لحزب التجمع اليمني للإصلاح. وشن طيران التحالف أربع غارات أصابت إحداها منزل قيادي من «الحوثيين» الذين نفذوا أمس لليوم الثاني على التوالي حملة اعتقالات واسعة طالت بشكل رئيسي قيادات في حزب التجمع اليمني للإصلاح. وقالت مصادر سياسية لـ«الاتحاد»، إن حوثيين اقتحموا منزل رئيس «الإصلاح»، محمد اليدومي، واعتقلوا نجليه وشقيقه، إضافة إلى العشرات من قيادات الحزب وناشطين حقوقيين. في وقت قام رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر بيتر مورير بزيارة إلى عدن أمس في طائرة تقل 7 ناشطين من المقاومة الشعبية في جنوب اليمن كانوا محتجزين أسرى لدى «الحوثيين» على أن يتم تبادلهم بعدد من المتمردين الذين أسرتهم المقاومة خلال معارك تحرير المحافظة. إلى ذلك، أعرب هادي خلال اجتماع في الرياض ضم مستشاريه أحمد عبيد بن دغر، وحيدر أبوبكر العطاس، وعبدالعزيز جباري، وسلطان العتواني، وعبدالوهاب الآنسي عن سعادته بما حققته قوات الجيش والمقاومة من انتصارات في عدن ولحج وأبين وتعز، مشيداً بالدور الإيجابي الذي تقوم به دول التحالف فيما يحدث من تطورات ونتائج إيجابية على أرض الواقع. وشدد على أهمية المضي قدماً لتطهير مدن ومحافظات اليمن كافة من المليشيات الانقلابية. وأكد هادي أن حكومته تقف دوماً مع كل الخطوات الهادفة لتحقيق تطلعات الشعب في السلام والأمن والاستقرار، لكنه شدد على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2216 وبقية القرارات الدولية. وقال «إن أي حوارات أو محادثات تتم في أي دولة كانت يجب أن تكون للضغط على تنفيذ القرار رقم 2216، الذي يلزم المتمردين وحلفاءهم تسليم السلاح والانسحاب من المدن». من جهته، أعرب بحاح خلال لقاء مع الزياني أمس في الرياض عن تقديره للدور الذي تقوم به دول مجلس التعاون الخليجي وما تبذله من جهد كبير أسهم في تحرير عدن واستعادة عدد من المناطق المهمة. وأكد أن علاقة اليمن بمجلس التعاون تتوثق يوما بعد الآخر لا سيما بعد وقوف الأشقاء في هذه الظروف الصعبة وسعيهم للعمل مع الحكومة للتحضير لمرحلة التأهيل والإعمار. ودعا بحاح جميع أبناء الشعب اليمني بمختلف مكوناتهم الوطنية إلى الوقوف صفا واحدا ضد ما تقوم به مليشيات الحوثي وصالح من أجل استعادة وتحرير الوطن من هذه الجماعة الانقلابية، مؤكدا ضرورة المضي نحو تطبيق القرار 2216. وقال إن تحرير عدن هو بداية ومفتاح لتحقيق انتصارات أخرى حتى تتحرر جميع المحافظات من سيطرة المليشيات التي أدخلت البلاد في أتون صراعات وأحداث تسببت في شرخ كبير في نسيج المجتمع. وأشاد بحاح بالتحسن النسبي في عمليات الإغاثة التي تتم عن طريق ميناء ومطار عدن خاصة بعد أن أصبحت عدن خالية من تواجد المليشيات. مطالبا الجهات المانحة بذل مزيد من الدعم من أجل مواجهة الظروف الإنسانية الصعبة في عدد من المحافظات. فيما قال الزياني إن دول الخليج ستظل إلى جانب الشعب اليمني حتى يستعيد أمنه واستقراره. مؤكدا تمسك دول المجلس بالقرار الأممي وإيقاف إطلاق النار والانسحاب وتسليم مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية الأسلحة كافة بجانب تسليم مؤسسات الدولة التي سيطروا عليها وألحقوا الضرر بها. وقام الزياني بزيارة لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اطّلع خلاله على الجهود المبذولة في دعم الشعب اليمني في المجال الإغاثي والخطط المستقبلية لزيادة هذا الدعم والتنسيق الخليجي في توفير ما يحتاجه اليمن من إغاثة وإعادة تأهيل. فيما وصل 120 يمنيا عالقا إلى اليمن عبر مطاري عدن وسيئون تقلهم طائرة تابعة للخطوط اليمنية سيّرها مركز الملك سلمان للإغاثة. الحكومة اليمنية تناشد الأطباء تسريع عودتهم إلى المستشفيات الرياض، عمان (وكالات) ناشدت الحكومة اليمنية أمس جميع الأطباء والعاملين بالقطاع الصحي في عدن سرعة العودة للمستشفيات والمراكز الطبية للإسهام في معالجة الأعداد الكبيرة من الجرحى التي خلفتها الحرب في المحافظة قبل تطهيرها من مليشيات الحوثي وقوات صالح الانقلابية، مؤكدة أنه سيتم تزويد المستشفيات بالأدوية والمعدات الطبية لإنقاذ أرواح المصابين، فضلا عن استمرار نقل الحالات الحرجة إلى الخارج لتلقي العلاج. ومعبرة عن تقديرها لجهود دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن لما قدمته من خدمات طبية للجرحى والمصابين سواء عبر إرسال المساعدات الطبية والأدوية أو استضافة الحالات الحرجة. وكان فريق من منظمة «أطباء بلا حدود» غير الحكومية قال أمس «إن الوضع الصحي والإنساني في اليمن بات مقلقا»، مطالبا أطراف النزاع بعدم استهداف المرافق الطبية وتقديم العون اللازم. وأوضح رئيس البعثة غزالي بابكير خلال مؤتمر صحفي في عمان «أن الاستجابة الدولية لهذه الأزمة الإنسانية خجولة ويشوبها التقصير»، مؤكدا أن الاحتياجات هائلة جدا وتفوق قدرات المنظمات الإغاثية الحالية الموجودة. وقال منسق برامج المنظمة في اليمن تيري غوفو «الاحتياجات هائلة والناس بحاجة إلى الوصول إلى احتياجاتهم الأساسية»، وأضاف «لقد عملت لعشر سنوات مع منظمة أطباء بلا حدود ولم أر أبدا من قبل هذا المستوى من العنف». وناشد الفريق أطراف النزاع احترام المرافق الطبية والكوادر العاملة فيها إضافة إلى تسهيل وصول المساعدات المطلوبة وتسهيل نقل المرضى في أسرع وقت إلى المرافق الصحية». وحض المجتمع الدولي على زيادة الجهود المبذولة لرفع المعاناة عن الشعب وزيادة الكوادر الأجنبية لمساعدة الكوادر المحلية فالحاجة على أرض الواقع تفوق التصور».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا