• السبت 05 شعبان 1439هـ - 21 أبريل 2018م

رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات لـ «الاتحاد»:

إيران و«الإخوان» يسعيان لخلق تنظيم إرهابي جديد بتنسيق من قطر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 ديسمبر 2017

إبراهيم سليم (أبوظبي)

حذر الدكتور عبدالرحيم المنار اسليمي، رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات من خطورة العلاقات القائمة بين إيران وميليشياتها من جهة، وتنظيم الإخوان الإرهابي وباقي قيادات التنظيمات الإرهابية الذين تحتضنهم قطر على الوضع الأمني واستقرار المنطقة.

وأوضح في تصريحات لـ «الاتحاد»، أنه توجد نقاط مشتركة بين إيران وميليشياتها وتنظيم الإخوان الإرهابي وباقي قيادات التنظيمات الإرهابية الذين تحتضنهم قطر، وتتمثل هذه النقاط في اشتغالهم جميعاً على تهديم الدولة الوطنية العربية، وفي وجود استراتيجية لديهم تقوم على التجنيد والاستقطاب من مختلف الجنسيات وقتل مسألة الولاء للدولة.

وأضاف أن «رجالات تنظيم القاعدة» مثل محسن الفضيلي وياسين السوري والمصري سيف العدل وسليمان أبو غيث صهر أيمن الظواهري وحمزة بن لادن، تحتضنهم إيران، وأن ذلك ما كان ليحدث بدون وساطة من فوق الأراضي القطرية يقوم بها تنظيم الإخوان وقيادات تنظيمات القاعدة التي خرجت باكراً من أفغانستان ومناطق أخرى، موضحاً أن إيران بمساعدة قيادات الإخوان والتنظيمات الإرهابية الأخرى الموجودة في قطر تقوم على «صهر تنظيم قادم يجمع شتات وورثة كل التنظيمات الإرهابية السابقة قد يكون الأعنف» مقارنة بالقاعدة وداعش.

وأشار إلى أنه لم يعد خافياً اليوم أن إيران تضع استراتيجية لعدوان أكثر خطورة مما سبق، وتقوم هذه الاستراتيجية العدوانية على مجموعة عناصر أهمها دفع المليشيات الإيرانية إلى محو الحدود السورية العراقية لبناء ممر بري ينطلق من طهران ليصل إلى بيروت والساحل الشرقي للبحر المتوسط، موضحاً أن استراتيجية محو الحدود السورية العراقية هي هدف مشترك مع ما قام به تنظيم داعش منذ سنة 2014.

وأضاف، أن إيران تعمل على تشتيت الهوية الوطنية في دول مثل لبنان والعراق وسوريا واليمن، فحزب الله والحشد الشعبي والحوثيون تنظيمات لا تؤمن بشيء اسمه الدولة الوطنية، بل أن هدفها تقويض وتهديم الدولة الوطنية بدفع مواطنين للولاء إلى «إيران الثورة»، أو إيران إرث الخميني، موضحاً أن المشروع العدواني الإيراني يسعى إلى توسيع ظاهرة غرس المليشيات الإرهابية في كل الدول الضعيفة لتكون هذه المليشيات إما جيشاً له الولاء لإيران أو تنظيمات مسلحة موازية للجيش الضعيف الموجود في هذه الدول.

وأوضح أنه توجد تحولات جديدة أكثر خطورة في المشروع التوسعي الإيراني، وتتمثل في تطوير إيران لما يسمى بـ «باسيج العالم الإسلامي»، وهو عبارة عن تجمع إرهابي متعددة الجنسيات في شكل تنظيم مسلح أعلن عنه اللواء محمد علي جعفري، وتزامن ذلك مع رسائل متبادلة بين قاسم سليماني وخامنئي في شهر نوفمبر الماضي، التي يستنتج منها وجود مشروع إيراني خطير يقوم على أساس تجميع كافة المليشيات، ويظهر أن النواة انطلقت من فوق الأراضي السورية مع مليشيا «فاتحين» الموالية لإيران والتي قامت على أساس مقاتلين أجانب من دول أفغانستان ولبنان والعراق، وتشير بعض المعلومات أن الصفقة التي تمت بين حزب الله وداعش بترحيل عناصر من تنظيم داعش من الحدود السورية -اللبنانية إلى دير الزور شرقي سوريا، تُخفي عملية أخرى تعبر عن وجود تحالف بين مليشيا حزب الله وتنظيم داعش بإشراف إيراني.

وقال «من هنا، فإن «باسيج العالم الإسلامي» تنظيم إرهابي يجمع شتاتاً من المقاتلين الإرهابيين الرحل والذين فقدت أجهزة الاستخبارات العالمية معلومات عنهم في السنتين الأخيرتين حيث إنهم لم يقتلوا في الأراضي العراقية والسورية كما أنهم لم يعودوا إلى بلدانهم.. ولايمكن أن يكون هذا التحول بدون وجود دور للتنظيم الدولي للإخوان وقيادات الجماعات الإرهابية الموجودة في قطر التي تقوم بالتنسيق».