• الجمعة 04 شعبان 1439هـ - 20 أبريل 2018م

عرض اللوحة في «اللوفر أبوظبي» هو فصل جديد في رسالة التسامح الإماراتية

دافنشي والمخلّص.. في أبوظبي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 14 ديسمبر 2017

إميل أمين

قبل أيام قليلة كانت صالة «كريستي» الشهيرة للمزادات في نيويورك، تعلن وبشكل رسمي عن أن أشهر لوحة فنية في عالمنا المعاصر، وتعود للفنان الإيطالي الأشهر ليوناردو دافنشي، وتحمل اسم «مخلِّص العالم» Salvatore Mundi، تذهب إلى دائرة الثقافة والسياحة في أبوظبي، ومضيفة في بيان لها: «نحن سعداء بأن نرى هذه اللوحة الرائعة متاحة للجماهير في متحف اللوفر أبوظبي». والمؤكد أن بيان «كريستي» هذا، وإذ ينهي تهويمات عديدة وإشاعات كثيرة تناثرت حول مشتري اللوحة، ما فتح الباب من جديد للحديث عن إشكالية «تسييس الثقافة»، إلا أنه يفتح العديد من مجالات التأمل الذهني في اللوحة وما ورائياتها من جهة، وعن العبقري الذي رسمها وعن فنه، وأسرار حياته وموته.. وكذا عن الثقافة عندما تصبح غذاءً روحياً للأمم والشعوب، الأمر الذي تسعى الإمارات العربية المتحدة في سبيله صباح مساء كل يوم، إذ تؤمن بأن الإنسان هو القضية والإنسان هو الحل.

ترى أيهما الأهم لنبدأ معه القراءة: هل لوحة دافنشي أم دافنشي عينه؟

حكماً، يبقى الصانع سيّد صنعته، ولهذا يبقى الفنان الإيطالي ليوناردو سيربيرو دافنشي، إحدى أهم علامات عصر النهضة في أوروبا عامة وإيطاليا خاصة، الأجدر بالتوقف أمامه ملياً، سيما أنه لم يكن رساماً فحسب، بل مهندساً، وعالم نبات، وعالم خرائط، وجيولوجياً، وموسيقياً، ونحّاتاً، ومعمارياً، أي إنه كان مجموعة من العبقريات، لا عبقرية واحدة.

إنسان بمفرده

في هذا الإطار تصدق الموسوعات العالمية التي تتناول سيرته عندما تصفه بأنه «إنسان بمفرده»، جسّد معنى ومبنى عصر النهضة، فقد امتلكه فضول جامح، وصحبه في رحلته الحياتية «خيال إبداعي محموم».

عبقرية دافنشي تتمثل في أنه وعلى عكس غالبية ـ إن لم يكن كل فناني عصر النهضة ـ لم يتلق تعليماً رسمياً، وجلّ ما تحصل عليه هو أبجديات القراءة والكتابة، ومبادئ الرياضيات في منزل والده، فيما كانت الطبيعة من حوله مدرسته الأولى، والتأمل فيها رائده للإبداع والابتكار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا