• الأحد 11 رمضان 1439هـ - 27 مايو 2018م

الصفدي لتيلرسون: قرار ترامب خرق للقانون الدولي ولا أثر قانونياً له وانسداد الأفق يخدم المتطرفين وأجندتهم

سلمان وعبدالله الثاني: حقوق الفلسطينيين ثابتة في القدس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 ديسمبر 2017

عواصم (الاتحاد، وكالات)

أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، في قمة ثنائية عقداها أمس في الرياض، بشأن القدس والتداعيات الخطيرة لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال، ونقل سفارتها إليها، ضرورة تكثيف وتنسيق الجهود العربية والإسلامية والدولية لحماية الحقوق التاريخية والثابتة للشعب الفلسطيني في القدس، وأهمية إيجاد حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، وفقاً للقرارات الدولية ذات الصلة والمبادرة العربية للسلام. بينما شدد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل الأردني، على التأكيد على الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني في القدس، وغيرها من الأراضي المحتلة.

ووصل العاهل الأردني إلى الرياض أمس، في إطار جولة تشمل أيضاً تركيا، حيث يترأس وفد بلاده في القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي التي ستبحث اليوم، التطورات المتعلقة بالقرار الأميركي الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال، الأمر الذي سيضفي مزيداً من التعقيد على النزاع الفلسطيني- الإسرائيلي، ويؤثر على أمن واستقرار المنطقة. وأجرى ولي العهد السعودي مباحثات مع الملك عبد الله الثاني، استعرضا خلالها مستجدات الأوضاع في الشرق الأوسط، بما فيها القرار الأميركي الأخير بشأن القدس، والتداعيات السلبية الكبيرة لهذا القرار الذي يعد تراجعاً كبيراً في جهود الدفع بعملية السلام. كما أكد الطرفان الحقوق التاريخية الثابتة للشعب الفلسطيني في القدس وغيرها من الأراضي المحتلة، والتي كفلتها القرارات الدولية ذات الصلة. كما تم خلال اللقاء تبادل الأحاديث حول العلاقات الثنائية، والفرص الواعدة لمواصلة تنميتها في شتى الجوانب، بالإضافة إلى التطرق للجهود المشتركة في مكافحة الإرهاب.

من ناحية أخرى، أكد وزير خارجية الأردن أيمن الصفدي لنظيره الأميركي ريكس تيلسرون، خلال اتصال هاتفي، أن قرار واشنطن الاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال يشكل «خرقاً للقانون الدولي ولا أثر قانونياً له». وقالت وزارة الخارجية الأردنية في بيان أمس: «إن الصفدي أبلغ تيلرسون بنتائج اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي اختتم أعماله في القاهرة فجر الأحد الماضي، والذي أكد موقفاً عربياً موحداً لمواجهة تبعات القرار وطالب بإلغائه». وحذر من أن «غياب الآفاق السياسية وازدياد التوتر والإحباط لا يخدم إلا المتطرفين وأجنداتهم» حاثاً على «إيجاد أفق سياسي عبر إطلاق جهد فاعل لتحقيق حل الدولتين وفق المرجعيات المعتمدة ومبادرة السلام العربية، بما يضمن قيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من يونيو 1967».

وأكد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله أن الجانب الفلسطيني لن يتعامل مع أي قرارات تهدف إلى التلاعب بمصير الشعب الفلسطيني وتسلب حقه في القدس. وأضاف الحمد الله في الاجتماع الأسبوعي لحكومته «لن نتنازل عن عهدنا للقدس ولن نساوم على عروبتها ومقدساتها الإسلامية والمسيحية ولن نسلم مفاتيح الأقصى وكنيسة القيامة مهما كان الثمن». وأوضح «لا شيء يوحدنا إن لم توحدنا القدس ولا مكان لنا إلا دولة فلسطينية الواحدة الموحدة ولا عاصمة لنا إلا القدس الشرقية».

وذكر الحمد الله أن «شعبنا يتعرض اليوم لصفعة ظلم تاريخي جديد بعد أن أطل ترامب وفاجأ شعبنا وكل شعوب العالم بقراره الغادر بالاعتراف بالقدس عاصمة للاحتلال وبنقل السفارة الأميركية إليها». ... المزيد