• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الحكومة توافق والجبوري والنجيفي وعلاوي وكردستان يؤيدون.. والكتل السياسية تصوت غداً على الإصلاحات

العبادي يطيح نواب رئيسي الجمهورية والحكومة والمفسدين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أغسطس 2015

هدى جاسم، وكالات (بغداد) أقر مجلس الوزراء العراقي في جلسة استثنائية أمس حزمة إصلاحات جديدة أعلنها رئيس الحكومة حيدر العبادي رداً على احتجاجات ضد الفساد والنقص في الخدمات، و وقضت بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية فوراً والتي يشغل أحدها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، ونواب رئيس الوزراء، والمخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم، وترشيد الوزارات، وفتح ملفات الفساد السابقة واللاحقة إضافة إلى دعوته القضاء العراقي إلى ثورة مماثلة. وأعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري سريعاً، دعمه الإصلاحات وعزم البرلمان مراقبة الحكومة ومحاسبتها، ثم توالت ردود الأفعال فأعلن نائبا رئيس الجمهورية أسامة النجيفي وأياد علاوي دعما كاملا، متهمين نظيرهما الثالث نوري المالكي رئيس الحكومة السابقة بالتسبب بالتدهور الحاصل في العراق، فيما أعلن المالكي في بيان مقتضب تأييده مكافحة الفساد. وتواترت ردود أفعال الكتل السياسية مؤيدة العبادي، بما فيها التحالف الوطني الشيعي، كما أعلن إقليم كردستان العراق تأييده الإصلاحات التي يعتزم البرلمان التصويت عليها غدا الثلاثاء. وصوت مجلس الوزراء العراقي في جلسة استثنائية أمس على حزمة إصلاحات العبادي بأغلبية الوزراء الحاضرين منهم 31 وزيرا، من أصل 42 وزيرا. وأصدر العبادي أمس توجيهات بموجب المادة 78 من الدستور، ألغى بمقتضاها جميع مناصب نواب رئيس الجمهورية ونواب رئيس مجلس الوزراء. وتعد هذه القرارات هي الأجرأ منذ تشكيل الحكومات العراقية بعد عام 2003 والتي قد تطيح كبار المسؤولين، وأبرزهم نواب رئيس الجمهورية الثلاثة فضلا عن نواب رئيس الحكومة بهاء الأعرجي الذي كان أول من أطيح به، وصالح المطلك وروز نوري شاويس. وتشمل إصلاحات العبادي «إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء فورا، و»تقليص شامل وفوري في أعداد الحمايات (الحرس) لكل المسؤولين في الدولة ويتم تحويل الفائض إلى وزارتي الدفاع والداخلية حسب التبعية لتدريبهم وتأهيلهم». كما تنص الإصلاحات «ابعاد جميع المناصب العليا من هيئات مستقلة ووكلاء وزارات ومستشارين ومدراء عامين عن المحاصصة الحزبية والطائفية، وتتولى لجنة مهنية يعينها رئيس مجلس الوزراء اختيار المرشحين على ضوء معايير الكفاءة والنزاهة» وقرر العبادي إلغاء المخصصات الاستثنائية لكل الرئاسات والهيئات ومؤسسات الدولة والمتقاعدين منهم حسب تعليمات يصدرها رئيس مجلس الوزراء تأخذ بالاعتبار العدالة والمهنية والاختصاص. وشملت الإصلاحات فتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا لمكافحة الفساد تتشكل من المختصين وتعمل بمبدأ (من أين لك هذا). ودعا إلى اعتماد عدد من القضاة المختصين المعروفين بالنزاهة التامة للتحقيق في ملفات الفساد ومحاكمة الفاسدين، مطالبا بفتح ملفات الفساد السابقة والحالية تحت إشراف لجنة عليا تتشكل من المختصين. كما طالب العبادي مجلس الوزراء بالموافقة على القرارات، ودعوة مجلس النواب إلى المصادقة عليها، لتمكين رئيس الوزراء من إجراء الإصلاحات التي دعت إليها المرجعية الدينية العليا. وفي أول رد فعل على حزمة الإصلاحات، أعلن رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري استعداد المجلس لدعم جميع الاجراءات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة قائلاً في بيان إن مجلس النواب مستعد لدعم جميع الإجراءات الإصلاحية التي تتخذها الحكومة وفق الاطر الدستورية، مشيرا إلى أن البرلمان سيراقب الحكومة في تنفيذ إجراءاتِها الإصلاحية وسيحاسب المقصرين. من جانبه رحب أسامة النجيفي نائب الرئيس العراقي بالقرارات التي اتخذها العبادي، مؤكدا أن المعيار «المهم والأساسي في هذه المرحلة الحاسمة هو الولاء للشعب، وتحقيق الإصلاحات ومحاربة الفساد، وتحشيد الجهد والطاقات الوطنية لمحاربة الإرهاب المتمثل بتنظيم داعش». وحمل النجيفي المالكي المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية والخدمية التي يعاني منها العراق، ودعا نوابه ووزراء كتلته إلى تأييد هذه القرارات. كما رحب ائتلاف الوطنية برئاسة أياد علاوي نائب الرئيس العراقي بأي قرار يؤدي إلى تلبية مطالب الشعب العراقي، مطالبا بفتح ملفات الفساد والجرائم الجنائية منذ 2003، وأعلن أن كتلته ستدعم الإصلاحات في البرلمان بقوة، كما حذر ائتلافه من نشوء «ديكتاتورية جديدة» تعيد البلاد إلى حقب سوداء طواها الزمن. وفي ردة فعل مقتضبة قال المالكي إنه يجدد دعمه للإصلاحات التي تقتضيها العملية السياسية، والتي وجهت المرجعية الدينية بشأنها». وأبدت رئاسة إقليم كردستان العراق استعدادها التعاون مع الحكومة العراقية وتأييد حزمة إصلاحات العبادي الشاملة. وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الإقليم «رئاسة الإقليم تؤيد كل خطوة تخطوها الحكومة العراقية من شأنها إصلاح الدوائر والمؤسسات الحكومية ومكافحة الفساد وإبعاد المقصرين عن مؤسسات الدولة». وتواترت ردود الفعل العراقية، فأعلنت تيارات وكتل سياسية مختلفة تأييدها لقرارات الإصلاح. وأعلن المتحدث باسم السلطة القضائية القاضي عبد الستار البيرقدار أمس، أن الادعاء العام أوعز بالتحقيق في التهم المنسوبة إلى نائب رئيس الوزراء بهاء الأعرجي، كأول المتهمين بالفساد، مما دفع الأخير إلى إعلان استقالته مطالبا هيئة النزاهة والادعاء العام التحقيق معه. وقال الأعرجي في مؤتمر صحفي»إن العديد من المسؤولين هربوا للخارج بعد اتهامهم بتهم مختلفة، بينما بقي هو لمواجهة التهم التي نسبت له»، نافيا كل «الادعاءات». وقال «هنالك شخصيات فاسدة لاتريد للحكومة النجاح وتحاول أسقاطها، وهناك أسرار لايمكن إفشاؤها حفاظا على المرحلة، لكن ستكشف قريبا». وذكرت مصادر سياسية إن منزل الأعرجي في مدينة الكاظمية تعرض إلى رشق بالنيران أحرقته من قبل مجهولين. وأصدرت الهيئة السياسية للتيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر تأييدها إصلاحات العبادي، كما أعلنت كتلة المواطن التابعة للمجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، عن تأييدها أيضا. وأعلنت اتحاد القوى (السني) تأييده القرارات الإصلاحية، وعزمه التصويت لصالحها في البرلمان وكذلك فعلت كتلة التحالف المدني الديمقراطي ، فيما أعلن التحالف الوطني الشيعي في بيان مقتضب موقفا مماثلاً. وأعلن عضو هيئة رئاسة مجلس النواب همام حمودي عن تخصيص مجلس النواب جلسته المقبلة الثلاثاء، لمناقشة الإجراءات الإصلاحية للعبادي وإقرارها وفق الأطر الدستورية والقانونية. من جهتها قالت عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائبة ابتسام الهلالي، إن «قرار رئيس الوزراء بإقالة نواب رئيسي الجمهورية والوزراء، شجاع»، ومن صلاحيات رئيس الورزاء اتخاذ هكذا قرار»، وأوضحت أن «مثل هكذا قرارات تحتاج إلى الأغلبية البسيطة»، مرجحة أن «تمر حزمة الإصلاحات». وفي شأن متصل نظم منسقو الاحتجاجات أمس تظاهرة مساء في ساحة التحرير وسط بغداد تأييدا لقرارات العبادي التي استجابت لمطالبهم، وأبدوا تفاؤلهم لأن الإصلاحات تستهدف رأس هرم السلطة، وسط قلق لم يخفوه بشأن مصداقية التنفيذ.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا