• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

سلسلة اعتقالات غير مسبوقة في المستعمرات

مستوطنون يشعلون الحجر بعد البشر في الضفة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أغسطس 2015

عبدالرحيم حسين (رام الله)

أضرم مستوطنون متطرفون النار بمئات الدونمات في الجبال المحيطة بقرية بورين جنوب نابلس، شمال الضفة الغربية. وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان بشمال الضفة الغربية لوكالة معاً الفلسطينية إن مستوطنين من مستوطنة «براخة» المحاذية لقرية بورين أضرموا النار في الجبال الشرقية والغربية من القرية، ما أدى إلى اشتعال النيران بصورة سريعة وكبيرة على قمم الجبال، ومن ثم امتدادها حتى قرية عراق بورين المجاورة. وأضاف دغلس أنه وفي ذات الوقت أضرم مستوطنون من مستوطنة «إيتسهار» النار في الجبال الجنوبية المقابلة لقرية بورين، ما أدى إلى امتداد النيران إلى مساحات شاسعة من كل الجهات وصولاً إلى جبال قرية عينبوس، حيث تقدر مساحة الأراضي بمئات الدونمات، موضحاً أنه من المبكر الآن الحديث عن الخسائر وحجمها بسبب استمرار الحرائق.

وأكد دغلس أن وحدات الإطفاء التابعة للدفاع المدني الفلسطيني تحاول الوصول إلى المنطقة لإخماد النيران على الرغم من وجود المستوطنين وقوات الاحتلال الاسرائيلية على قمم الجبال. إلى ذلك، كثفت إسرائيل أمس حملتها ضد المتطرفين اليهود وقامت للمرة الأولى بسلسلة اعتقالات داخل المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، فضلاً عن وضعها متطرفين يهوديين قيد الاعتقال الإداري لستة أشهر قابلة للتجديد في إطار التحقيق في حريق أدى إلى مقتل رضيع فلسطيني ووالده. وبعد تعرضها لانتقادات شديدة من قبل المعارضة الإسرائيلية والخارج بدعوى السماح للمستوطنين «بالإفلات من العقاب»، ضاعفت حكومة بنيامين نتنياهو منذ حادث الحرق في 31 يوليو الماضي دعواتها لتبني الحزم واعتقال المتطرفين اليهود. ويتهم الفلسطينيون مع منظمات للدفاع عن حقوق الإنسان ومعارضين إسرائيليين السلطات الإسرائيلية بعدم التعامل بجدية مع هذا النوع من الهجمات، ما جعل المسؤولين عنها يفلتون غالباً من العقاب. ولجأت السلطات الإسرائيلية أمس إلى إجراء استثنائي ووضعت متطرفين يهوديين اثنين قيد الاعتقال الإداري من دون توجيه أي تهمة لستة أشهر قابلة للتجديد، ما يرفع عدد المعتقلين إدارياً من اليهود إلى ثلاثة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع لوكالة فرانس برس: «تم وضع مئير إتينجر وأفيتار سلونيم اللذين اعتقلا في الأيام الأخيرة قيد الاعتقال الإداري لستة أشهر مع إمكان التجديد». وأوضح بيان صادر عن وزير الدفاع موشيه يعالون أنه تم فرض الاعتقال الإداري «ضد الناشطين المتطرفين من اليمين في إطار تورطهم في أنشطة منظمة يهودية متطرفة». وكان مئير إتينجر وأفيتار سلونيم معتقلين حتى أمس. وتم وضعهما قيد الاعتقال الإداري بعدها. وكان مردخاي ماير (18 عاماً) وضع الأسبوع الماضي قيد الاعتقال الإداري.

كما أعلنت الشرطة الإسرائيلية أنه تم اعتقال عدد من «المشتبه بهم» خلال عمليات نفذتها قوات من الشرطة في بؤر استيطانية عشوائية في الضفة الغربية المحتلة في إطار التحقيق في الحريق. وقالت الشرطة في بيان إن «وحدة الشرطة الخاصة بمكافحة الجرائم القومية قامت بعمليات تفتيش واعتقال بحق عدد من المشتبه بهم في بؤر استيطانية عشوائية على خلفي الأحداث التي وقعت في دوما»، القرية التي قضى فيها الطفل الفلسطيني علي دوابشة حرقاً. وهذه المرة الأولى التي تنفذ فيها الشرطة الإسرائيلية عملية في المستوطنات، كما أنها المرة الأولى التي تعلن فيها اعتقالات مرتبطة مباشرة بجريمة دوما. من جهتها، تقدمت الكنائس الكاثوليكية بشكوى أمام الشرطة الإسرائيلية ضد ناشط يهودي متطرف دعا الى إحراق كنائس. وقال وديع أبو نصار لفرانس برس: «قدم مجلس رؤساء الكنائس الكاثوليكية شكوى ضد بنتسي جوبشتاين، قائد مجموعة لاهافا اليهودية المتطرفة، احتجاجاً على تصريحاته التي تحرض على إحراق الكنائس في إسرائيل». وقالت البطريركية اللاتينية في القدس في بيان «يشعر المجتمع الكاثوليكي في الأرض المقدسة بالخوف وبالخطر»، مطالبة السلطات الإسرائيلية بـ«ضمان الأمن والحماية للمواطنين المسيحيين ولأماكن عبادتهم».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا