• السبت 08 ذي القعدة 1439هـ - 21 يوليو 2018م

كادرات بصرية أنيقة وقصة محاطة بالألغاز والتكهنات

«قتل الغزال المقدّس».. الضراوة في حدودها القصوى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 13 ديسمبر 2017

إبراهيم الملا (دبي)

يعمل المخرج اليوناني يورغوس لانثيموس على استدراج المشاهد لفيلمه الجديد «قتل الغزال المقدس» من خلال كادرات بصرية أنيقة ومحكمة، ولكنها تنزاح وتتسلل إلى قصة محاطة بالألغاز والتكهنات، فهو يقودك إلى فخ لامع، ومصيدة فارهة، ويقدم منذ البداية إعلاناً استباقياً ماكراً عن بضاعة مخبأة في صندوق مغر ومزخرف، ولكن عليك أن تتحمل النتائج المترتبة على فتح الصندوق، أيا كانت هذه النتائج، لأنك اتخذت قراراً لا مجال للتراجع عنه.

سبق للمخرج تقديم فيلمين من الطراز الفني الرفيع، هما «دوغ توث» و«لوبستر»، الفيلم الذي شارك في بطولته الممثل الشهير كولين فاريل، الحاضر للمرة الثانية في هذا العمل الضاري والقاسي والمدوّخ الذي شاهده جمهور النسخة 14 من مهرجان دبي السينمائي مساء أمس الأول.

يستعين المخرج بجانب زميله كاتب السيناريو اليوناني «إفتيميس فيليبو» بالأساطير الإغريقية القديمة ليقتبسا منها عنوان الفيلم الجامع بين الرهبة والانصياع، وبين الجاذبية والرعب، في إشارة إلى أسطورة «إيفيجينايا» ابنة «أجاممنون»، الذي اضطر لتقديمها كأضحية إلى «أرتميس» عندما كان الأسطول اليوناني في طريقه إلى حرب طروادة في حكاية تعود إلى ما قبل خمسمائة عام من ميلاد المسيح.

يبدأ الفيلم بلقطة مقربة على قلب بشري مفتوح في غرفة العمليات، ثم تنتقل الكاميرا بشكل متأن وهادئ نحو الجرّاح المشهور ستيفن ميرفي ــ يقوم بدوره كولين فاريل ــ الذي يتخلص بعد انتهاء العملية من ملابس الجراحة والقفازات الملوثة بالدم، ونراه في المشهد التالي، وهو يحاور صديقه أخصائي التخدير في ممرات المستشفى حول ماركات الساعات الثمينة، ورغبته في استبدالها مكان ساعته القديمة، تتحرك الكاميرا بشكل انسيابي يضج بالحركة والحياة وسط هذا المشفى الراقي الأشبه بكاتدرائية فخمة أو فندق بمواصفات عالية.

يعود الجرّاح إلى منزله الواسع والنظيف، قرب البحيرة والغابات المشذّبة، ويشرع مع عائلته الصغيرة في أداء الطقوس البورجوازية المعززة بإتيكيت الطبقة الثرية الأنجلو- أميركية، تضم عائلة الجراح، زوجته «آنا» وهي طبيبة عيون ــ تقوم بدورها نيكول كيدمان، بجانب طفلتهما المراهقة كيم، وشقيقها الأصغر بوب. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا