• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

قيود العقوبات على إيران

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أغسطس 2015

تعد الأجزاء المتعلقة برفع العقوبات في الاتفاق النووي الإيراني من أكثر العناصر تعقيداً وإثارة للجدل، ويرجع ذلك جزئياً للخلاف حول تأثير العقوبات على برنامج طهران النووي، وليس هناك شك في أن العقوبات الاقتصادية الدولية التي تم فرضها منذ عام 2005، في البداية من قبل الكونجرس ثم من قبل إدارة أوباما، ساعدت على «جلب إيران إلى طاولة المفاوضات»، وعلى حد قول الرئيس الإيراني حسن روحاني.. «هددت بعودة إيران إلى العصر الحجري».

كانت هذه هي شهادة «خوان زاراتي»، نائب مستشار الأمن القومي لشؤون مكافحة الإرهاب في إدارة بوش الابن، أمام لجنة الشؤون الخارجية بمجلس الشيوخ. وأوضح زاراتي أن «حملة فرض القيود المالية التي بدأت ضد إيران عام 2005 أثبتت فاعليتها خلال العقد الماضي، ليس بسبب أن إيران محاصرة بإحكام من الناحية البحرية أو بسبب الحظر التجاري الكلاسيكي، ولكن لأنها كانت مفصولة عن عناصر النظام المالي والتجاري العالمي».

ورغم ذلك، وكما كانت العقوبات الاقتصادية فعالة، فإنها «لم تمنع إيران من أن تصبح دولة نووية»، كما ذكر وزير الطاقة الأميركي إيرنست مونيز، يوم الأربعاء أمام جلسة استماع للجنة الخدمات المسلحة بمجلس الشيوخ، بشأن الاتفاق النووي المعروف باسم خطة العمل الشامل المشتركة، وأضاف مونيز أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت إنه: «كان لدى إيران في الماضي برنامج منظم للأنشطة ذات الصلة بالأسلحة النووية». وقال: «إن الاتفاق سيعيدهم إلى الحافة النووية ويعطينا المزيد من النظرة الثاقبة حيال أي برنامج للأسلحة قد يختارونه».

وباختصار، ورغم أن العقوبات الصارمة كان لها تأثير اقتصادي عميق على إيران، فإنها لم تمنع قادة هذه الدولة من المضي قدماً في برنامجهم النووي.

وبينما أكد زاراتي على المشاكل التي يراها في الاتفاق، فإن ريتشارد نيفيو، الشاهد الآخر في جلسة الاستماع، والذي شغل منصب نائب المنسق الرئيسي لسياسة العقوبات بالخارجية الأميركية والخبير بالوفد الأميركي للتفاوص مع إيران، رأى فرصاً في الاتفاق. ومع ذلك، فقد وافق الاثنان على شيء واحد، ألا وهو أن فرض عقوبات إضافية من قبل الولايات المتحدة لن يمنع برنامج إيران النووي. وقال نيفيو: «لا أعتقد أن العقوبات الأميركية ستمنع برنامج إيران لتخصيب اليورانيوم من التقدم». واستطرد قائلا: «أعتقد أن القوة المالية للولايات المتحدة ونفوذها الكبير سيكون لهما تأثير، لكن هل ستمنع البرنامج النووي؟ لا أعتقد ذلك».

إذن فما هي الخلافات المتعلقة بالعقوبات في الاتفاق؟ ومن جانبه، ركز رئيس لجنة العلاقات الخارجية «بوب كروكر» في جلسة استماع الخميس على ما إذا كانت الولايات المتحدة تستطيع إعادة فرض العقوبات التي رفعها الاتفاق أم لا، إذا احتاجت لاستخدامها لأغراض الترويع، وهي القضية التي أثارها العديد من النقاد. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا