• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

أولمبياد بكين وطوكيو.. ما وراء الاحتفال

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 10 أغسطس 2015

ما زالت طوكيو وبكين تحتفلان باستضافتهما لدورتي الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2020 والشتوية لعام 2022 على التوالي. بيد أنه حان الوقت لتهنئة الفائزين الحقيقيين، أي جميع المدن التي قررت الابتعاد عن التنافس للحصول على هذا الشرف.

وفي الأسبوع الماضي، صدمت بوسطن اللجنة الدولية الأولمبية من خلال سحب عرضها لتنظيم دورة الألعاب الأولمبية الصيفية لعام 2024، بعد أن رفض السكان التكلفة المرتفعة. وفي أوسلو وميونخ وستوكهولم تعالت صيحات مماثلة، ما جعل هذه المدن تسقط عروضها لاستضافة دورة 2022، وتترك اللجنة الأولمبية تختار بين مدينتين (بكين وألماتي بكازاخستان) التي تفتقر إلى الثلوج وثقافة الألعاب الشتوية.

ومن الواضح أن الفوز باستضافة الألعاب الأوليمبية قد أبهج الرئيس الصيني «شي جين بينج»، الذي شهد عاماً صعباً في ظل تباطؤ النمو وانخفاض حجم المخزون. وحقيقة أن بكين ستصبح أول مدينة تنظم دورتي الألعاب الأوليمبية الشتوية والصيفية تقدم للرئيس «شي» فرصة جديدة لحشد القومية وسط شعبه الذي يبلغ تعداده 1.3 مليار نسمة وبناء قوة الصين الناعمة التي ادخرتها خلال دورة ألعاب 2008.

وبالمثل، فإن رئيس وزراء اليابان «شينزو آبي» يأمل في إحياء سحر الألعاب الأولمبية لعام 1964 والذي دفع اليابان إلى صفوف مجموعة الدول الصناعية السبع. وبعد 20 عاماً من الانكماش وتراجع الأهمية الجيوسياسية، يرى «آبي» دورة الألعاب الأولمبية الصيفية في طوكيو عام 2020 وكأنها فرصة مثالية لإعادة تقديم اليابان للمجتمع الدولي.

لكن قادة أكبر دولتين في آسيا ربما يتفوقان على نفسيهما. فهناك احتمال كبير لأن تضر دورة الألعاب مسارات أكبر اقتصادين في آسيا أكثر مما تنفعهما. ولنأخذ الصين مثلا، والتي أنفقت بين 40 و70 مليار دولار على دورة الألعاب عام 2008 وحصلت على القليل مقابل ذلك. وكتب الخبيران الاقتصاديان بـ«مجموعة جولدمان ساكس»، «يو سونج» و«مايكل بوكانان»، في تقرير صدر في يوليو 2012 أن «استضافة الألعاب الأولمبية ينظر إليها عموماً باعتباره تزيد الطلب على الاستثمار في الدولة المضيفة. لكن دورة بكين للألعاب لا يبدو أن لها هذا التأثير على اقتصاد الصين».

وبإمكان الصين تحمل دورة الألعاب الشتوية لعام 2022، ففاتورتها الرسمية لعام 2008 بلغت أقل من 0.5% من الناتج المحلي الإجمالي. وقد تعهدت بكين بإعادة استغلال بعض الملاعب والمراكز الرياضية التي شيدتها في 2008. بيد أن إنفاق الصين لدورة 2022 قد يأتي على حساب جهود الإصلاح الاقتصادي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا