• الاثنين 10 ذي القعدة 1439هـ - 23 يوليو 2018م

ليس للنشر

حتى أنت يا تويز آر أص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 12 ديسمبر 2017

خليفة جمعة الرميثي

أعلنت شركة منتجات الألعاب «تويز آر أص» إفلاسها مؤخراً، إلا أن فروع الشركة خارج أميركا لن تتأثر بإعلان الإفلاس. وتأتي أهمية هذا الخبر لكون الشركة من قدامى الشركات الأميركية المتخصصة في مجال ألعاب الأطفال، حيث أسست في عام 1948، وتوسعت الشركة في الثمانينات خارج الولايات المتحدة، حتى وصلت فروعها اليوم إلى ما يقارب 1600 فرع، يعمل بها أكثر من 64 ألف موظف، ولكن عانت «تويز آر أص» على مدى العقد الماضي من مشاكل مالية، ونتيجة عدم رؤية المستقبل والاستعداد له من قبل الإدارات المتعاقبة في الشركة، وجدت الشركة نفسها وقد تأخرت كثيراً، وتحكمت في السوق شركتان، الأولى في قطاع التجزئة وهي «وول مارت» التي تقدم بضائع وخيارات أكثر في محالها، بالإضافة إلى الألعاب، والمنافس الآخر هو «أمازون» التي تقدم الكثير من المنتجات عبر الإنترنت.

إعلان «تويز آر أص» الإفلاس يعطي دروساً عدة للشركات والمؤسسات، أولها أن أي شركة قابلة للإفلاس أو الخسارة أو الضمور، ولعل «نوكيا» و«ياهو» تعد المثال الأشهر لذلك. ثانيها أن انغماس بعض الشركات في مشاكلها الداخلية، سواء كانت مشاكل إدارية أو مالية، يعميها عن تطور المنافسين، وعن التخطيط الاستراتيجي وتغيرات السوق، صحيح أن «تويز آر أص» افتتحت متجرها الإلكتروني عام 2000 حين كان موقع «أمازون» يبيع الكتب فقط، إلا أن «أمازون» من خلال رؤية الأسواق المستقبلية، غيرت من أسلوب عملها، وتوسعت في منتجاتها بشكل كبير، وتكيفت منظومتها بحسب الذكاء الصناعي، أما متجر «تويز آر أص» الإلكتروني فلم يتغير كثيراً منذ ذلك الحين.

وكان بإمكان «تويز آر أص» السيطرة على تطبيقات الألعاب الإلكترونية للأجهزة الذكية بامتلاكها تاريخاً ضخماً لألعاب الأطفال، وبامتلاكها اسماً تجارياً لامعاً يجعل انتشار تطبيقاتها أسهل، ولكن بسبب عدم اقتناع مديري الشركة «الكبار في السن وأصحاب العقليات القديمة» بجدوى الاستثمار في المتاجر الإلكترونية، وعدم الجدية في تطوير أدوات البيع عبر الإنترنت، واليوم أصبح كل شيء يمكن بيعه إلكترونياً، ولا بد أن هذه لم تكن نظرة إدارة «تويز آر أص» قبل خمسة عشر عاماً، فمن ير متاجرها المكتظة آنذاك لا يساوره الشك بأن شركة صغيرة مثل «أمازون في حينها» قادرة على تهديدها، وهي صاحبة التاريخ الطويل. إلا أن المتابع لهاتين الشركتين يستطيع أن يرى الفارق بين من يكيّف منظومة عمله مع تغيرات السوق والتطور التقني، ومن يعتمد على التاريخ ولا يتطور.. والسعيد من اتقى بـ «تويز آر أص».

     
 

المبدأ قبل المادة

سوق الألعاب العادية يتجه إلى الزوال لأن الأطفال لم يعودوا يهتمون سوى بالألعاب الإليكترونية. شخصياً أعاني عندما يقام حفل عيد ميلاد لطفل فلا أعلم ماذا أهديه لعلمي أنه لن يستخدم أي لعبة أحضرها له، خاصة أن كثيراً منها تتطلب إشراف أو مشاركة أحد الوالدين الذين لا يعلمان عن أبنائهم شيئاً في الوقت الحالي ويفضلان تركهم أمام الآيباد! شركة تويز آر أس واكبت العصر بافتتاح المتجر الإليكتروني، لكن قناعة مسؤوليها بعدم التحول إلى سوق التطبيقات ربما يعتبر مسألة مبدأ لا عجزاً منهم عن استيعاب التطور، لأنهم لا يرغبون بأن يكونوا طرفاً في إدمان الأطفال على الألعاب الإليكترونية، فالمادة ليست كل شيء.

قارئة | 2017-12-13

الإفلاس. ...الاستمرار

الادامه أو الاستمرار في أي شيء بحاجة إلى التفكير والتخطيط الجيد مع التجديد والتغير حسب الزمان والمكان هذا من أهم أسباب النجاح والاستمرار

أبو محمد | 2017-12-12

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا