• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دليل الطريق إلى قلبك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 أغسطس 2015

عندما يحترق قلبك بلهيب نار الحب فيذوب ويمتد لهيباً ليطال المساحات الفاصلة بين ثنايا كيانك فتفنى، فأنت في الحقيقة تغلق أبواباً تفتح نفسها لتمشي دربك خارجك، ومع إغلاقها ستبدأ رحلتك داخلك، هكذا، وبعد أن أضيئ طريق المسير داخلك أعمق وأعمق باتجاه السر الدفين الذي هو يسكن قلبك، يتغير عالمك فيصبح أهدأ وأجمل يكلله التجرد والصمت، وذات الدليل الذي كان يقودك خارجك سيصبح لك معيناً يعينك على درب الرحلة.

إنها بسبب يقظتك وانتباهك لصوت دقات قلبك الشفاف الذي يسكن فيك، هي المفتاح حتى غدا جميع ما يقودك خارجك على رحلتك معيناً. فذلك الشيء الذي يخاطب وجدانك، يخاطب منبع الجمال الذي هو فيك ويناجيه، استقبلته عيناك ورحبت فيه، ليتسرب ويتوجه داخلك قاصداً لب كيانك، ويحفر شعوراً بالدهشة على جدران إحساسك، قد أصبحت عيناك نافذتيك للدخول والنظر داخل مقامك وما عادت إلى الخارج تقودانك. حينما تلامسه يتسرب جزء منه في شقوق يدك قاصداً السكن داخل مقامك، هكذا استخدم أياً من يديك وراقبها كيف تعمل همزة وصل بين ما هو خارجك والذي يسكن في داخلك، وكن حساساً أثيراً من الإحساس، فستغدو الآلام هي البوابة التي تصلك بداخلك فتعرف من هو أنت حقاً.

لا تته إنها كل الأشياء تصبح أوضح حين تفسر إلا الحب فهو أوضح حين لا يكون له أي تفسير، وثق في وجود دون حدود وأعلم ولا تنسى أبداً بأنك موجود ليكن قلبك دوماً شفافاً حساساً، فيغدو كل شيء تراه أو تلمسه مناجياً للحب الذي هو يحيا فيك، فكل بقاء يكون بعده فناء لا يعول عليه.

علي العرادي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا