• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

على أمل

الشعور بالملل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 09 أغسطس 2015

صالح بن سالم اليعربي

نضجر، نتضايق، نشعر بالملل، هكذا هي حياتنا التي نعيشها فيها تقلبات ومتغيرات كثيرة. ولهذه المتغيرات تأثير على حياتنا. وفي أحيان كثيرة، نشعر بالملل الذي يُعطل مداركنا. الكثيرون يعانون من هذا الشعور القسري والذي يصل بهم في بعض الأحيان لدرجة الإصابة بالاكتئاب، وهي مرحلة صعبة جداً، لمضاعفاتها الخطرة على صحة الإنسان. والحقيقة أننا لا نستطيع الفكاك من هذا الشعور، الذي ينتابنا في أي لحظة نتيجة الشعور بالرتابة، أو أي عوامل أخرى تؤثر سلباً على العقل والنفس. وعندها تتعطل منا الكثير من القدرات ويقتل الملل فينا الإبداع، ويشعرنا بالسلبية تجاه الأشياء، ويجعلنا ننظر لمن حولنا بمنظار ضيق، تضيق معه دائرة مشاعرنا وأفكارنا، ويفقدنا الكثير من المعطيات الجميلة، التي يمكننا الاستمتاع بها.

نشعر بالملل عندما نفقد القدرة على مواجهة بعض الصعاب، لدرجة أننا نشعر بأنه لا حلول لمشاكلنا، وهذا من الأخطاء التي يقع فيها البعض، بحيث يظن أنه لا مفر، ويفقد السيطرة على تلك المشاعر السلبية. كما يشعر بالملل عندما لا يجد من لا يشاركه الإحساس في مواقف الفرح والحزن، والتي هي في كل الأحوال، تتطلب الوقوف والمساندة من الآخرين. مشكلتنا الرئيسة عندما نصاب بالملل، هي أننا لا نحسن التصرف في كيفية التخلص من هذا الشعور، ويبقى البعض في دائرة التردد، وعدم القدرة على المواجهة، لدرجة الشعور بالفراغ الروحي. والحقيقة أن العكس صحيح، حيث يمكننا التخلص والتخفيف من وطأة الملل بممارسة أشياء جميلة ومحببة لدى النفس والعقل، فهناك أشياء كثيرة مفيدة يمكننا أن نمارسها من أجل الابتعاد عن ضغوط الحياة يتطلب ذلك منا قدراً كبيراً من الصبر والتحمل، والحكمة في التعامل، إلى جانب الأخذ بالأسباب الأخرى، وممارسة بعض الأنشطة الترفيهية، من الهوايات المحببة كالرياضة، أو الخروج في نزهات عائلية، أو مع الأصدقاء، للتخفيف والابتعاد عن هذا الشعور الذي يُثير في نفوسنا التعب.

همسة قصيرة: حياتي بدونك ملل؟!.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا